توطئة
كانت المسألة الهوميرية لحظة أساسية في تأمل الفكر الغربي المعاصر لتراثه الشفاهي ولأصوله الثقافية بصفة عامة. بل إنها مثلت سياقا غنيا لعرض التقابلات بين الشفاهية والكتابية من خلال أسئلة من قبيل:
من كان هوميروس عندما أنشأ القصائد التي جرى العرف أن ننسبها إليه؟
ما النتائج المترتبة على...
هذا الازرق
تدفق
بالعروق،
كان يوما احمرا،
و مدادا لصحيفة موؤودة.
ترى....
اكل الصحف التي كتبناها
ذات عشية ورمينا بها
على كنبة،
بطريق
بالدرب المهجور
كانت من هذا الحبر
المتدفق بسخاء
وخبث العوازل؟
اخبريهم،
يا صحف يوسف ،
ان الخيانة لا دين لها
حتى في مملكة .......
تجرا فيها سليلك على نهشك،
و لم ترض...
أتذكّر أيضاً ذلك الصيف. أيّام الجَدب تلك. الذين نفقتْ لهم نعجات استشعروا ما يشبه الكسور في ضلوعهم. شيوخ، من فرط الهمّ، نسوا الصناديق الصّغيرة التي كانت مستودعَ أرواحهم على ظهور حميرهم.
وتضافرتْ جهود لتسلية المهمومين وبعث الأمل في النفوس، فازدهرَت أنشطة حول آبار لم تكن قد نضبتْ كلّية. من بينها...
أيها النسر الذي حلَّقَ
يمحو بجناحِهْ
عارَ الاِستسلام والذلِّ
حمى الله جناحَهْ
أيها الليثُ الذي يزأر في
حَلَكِ الليالي
لا يبالي
يا فدائي من بلادي
لن تهونْ
يا فدائيْ من بلاد الأنبياءْ
من حدود الشمس كبراً وإباءْ
تفتدي القدسَ بأنهار الدماءْ
تفتدي أرضَ الجدودْ
يا فدائي من بلادي
لن تهونْ
يا فدائيْ...
«طوباسُ»
أرّقني الرحيلُ
متى الرجوعْ
فأنا على جمر النوى
قهرٌ وجوعْ
أنا ما نسيتُك
بلدةَ الأشواقِ
والشرف الرفيعْ
يا دارَ ميلادي البهيجْ
يا ذكرياتِ الأمسِ
يا مهدَ الطفولةِ
والهناءْ
كانت لنا في السفح أحلى الذكرياتْ
لن أرحل عن أرضي، يا حاخام «كهانا»،
أبدًا لن أرحلْ
هدِّدني ما شئتَ فحبي لبلادي
نهرٌ عن مجراه النابع من قلبي لا يتحوَّلْ
أعلنُ هذا الموقف في ثقةٍ أكبر من حجم العالمِ،
فأنا لستُ هنا
رقمًا في قائمةٍ السُيّاحِ،
من القدس إلى يافا أو حيفا يتنقّلْ
وأنا لستُ هنا
عضوًا ضمن فريقٍ جاء من المكسيكِ
ليلعب في...
لو صعد الصياد للنجومْ
وعدَّها لو كان يرعاها
وجاز في مسيرها النجومْ
لو بُعثتْ سدومْ
من ظلمة الزمان لو أفصح عن أسراره البحرُ
وشفَّ مرآه عن القاعِ
وأُرخيَ الريحُ للشراع لو تصافحَ المجهول والمعلومْ
لأسفرت حكايتي عن وجهها
لانقشع السَّديمْ
لما انتظرتُه على قارعة الطريق كالمغمومْ
يا أحرفًا من الدخانْ...
أبي، أينما تحركت في المنزل أراكَ وأشعرُ بك..
في غرفة الجلوس حيث كنتَ تجلس وتتكور على نفسك في زاويتك المفضلة، ومثل طفلٍ يمسك دميته المفضلة كنت تمسكُ كتاباً تقرأه، أو تشاهد الأخبار على التلفاز وعيناك تفيضان بالحزن والدموع
في المطبخ حيث كنتَ تدخل محمّلاً بأكياس الخضار والفواكه والخير يطفّ من يديك...
( الا ليتني يا هواي الحبيب
عرفتك من قبل تلك القصيدة )
و تحضن ديوان شعري يداك
و تقرأ لي من قصيدة حب
كتبت سخافاتها في سواك
و ما كان حباً ، و لكنه
حماقة شيء توّهمه
و حين انجلى الوهم أبغضته
و أبغضت تلك القصيدة
و أنت تظلّ تؤكد لي أن
أجمل شعري تلك القصيدة
فألعن نفسي
و ألعن طيشي القديم
و غلطة امس
و...
الشخوص
1- الكاتب
2- الأول
3- الثاني
مكتب بسيط. منضدة عليها بعض الأوراق. كرسي يجلس عليه الكاتب. الأول والثاني يقفان خلف الكاتب. أحدهما على اليمين والأخر على اليسار. الكاتب يهم بالكتابة.
الأول: (ينظر الى ما يكتبه الكاتب) ليست بداية جيدة.
الثاني: (يمسك يد الكاتب التي فيها القلم) استمر. لا...
عرف المسرح المغربي خلال الفترة الممتدة بين سنتي 1960 و1982 تطورات لا تخلو من إيجابيات. ولقد انعكست هذه الإيجابيات على بعض عناصره الأساسية دون عناصر أخرى. نتيجة التفاوت الموجود بين مؤثرات تحريكها، مما لا يساوي بين تطوراتها الجزئية ولا يوجد بينها في تكامل فني يمنحها اكتمالا ناضجا في كلية هذه...
الغجرية النحيلة التي سألتها عن طالعي عند زاوية السكة الفسيحة، تقول لي: "كفك لا تروق لي. اسْتَعِدْ قطعة نقودك وأرني عرض ظهرك.
لماذا لا ترحل ياصاحبي؟ ولماذا هذه الابتسامة
فجرحك مفتوح؟
على حافة الماء نساء معتوهات كحزمات من قصب السكر.
أرم لهن قبعتك وسوف يمشين فوقها.
وداعًا، يا ابن روحي، وليكن الزمن...
ترجمة الصفحات الأولى من الفصل الأول من كتاب: الكاتب ( الناسخ) وظله
أعيش وأشتغل في المغرب. هذا البلد يمتلك قوة حية. أنا مدين له بولادتي، باسمي وبهويتي الأولى.كيف لا يمكن أن أحبه بعطف! عطف بناء ويقظ. البلد ليس هو مكان الازدياد فقط ولكنه اختيار شخصي يقوي الإحساس بالانتماء.
إذا كان علي أن أجمل بعض...