امتدادات أدبية

كان هذا منذ أكثر من ثلاثين عاماً، وكنت يومئذ مدرساً للترجمة في المدرسة السعيدية الثانوية، وأقبل الامتحان العام - للبكالوريا والكفاءة - وعقدت له لجان شتى عينت، كغيري، مراقباً أو ملاحظاً في إحداها، وكان أخي طالباً، وعليه أن يؤدي الامتحان في إحدى هذه اللجان. واتفق أن دعيت أسرتنا كلها إلى عرس قريبٍ...
( 1 ) رَجُلٌ فِي طُولِ الْحُلْمِ وَفِي عَرْضِ الضَّوْءِ يُحَدِّقُ فِي تَارِيخِ دِمَشْقَ بِسَاحَةِ سَيِّدِنَا عَبْدِ الْوَهَّابِ يُرَتِّلُ مَا يَتَيَسَّرُ مِنْ أَهْوَالٍ تَلْتَهِمُ الشَّجَرَ الْبَشَرَ الْحَجَرَ الطَّيْرَ أَمَامَ الْأَطْفَالِ الْمُنْتَشِرِينَ بِصَدْرِي الشَّاسِعِ.. كَانَ الدَّمْعُ...
المطر حبات الغيمة تفرطه باشتهاء العصافير ايقاع الصباح تطلقه ضحكتك الهدهد دالة الظامئ الى الماء العطر الوجه الآخر للوردة تضوعه بلا نقاب الخمرة دونها تصير الكؤوس أقداحا وأنت وحدك دالتي الى الشعر نهدك مثلا لا يحتاج الى تشبيهات كثيرة ولا صور مكرورة يكفي أن أشير اليه وأقول الرفعة شلالات ليلية لم...
وَتَظلُّ تَرْفُلُ في الرِّيَاحِ مَتَاعِبِي أَسْرَابُ خَيْلٍ جَامِحَاتٍ رَابَهَا صُوْتُ المَدَافِعِ وَالطُّبُولْ وَعَلى مُرُوْجِ السَّهْلِ قَدْ جَفَلَتْ خُطَاي وَهَرْوَلَتْ كَالسَّيْلِ مَا بَيْنَ الحَدَائِقِ وَالحُقُولْ وَجَرَتْ دُمُوعِي مِثْلَ نَبْعٍ تَائِهٍ طَمَرَتْهُ أَتْرِبَةُ الذُّبُولْ...
(يقال أن أناساً خرجوا في سفر ومعهم دليل اسمه ابن سهم الخشب وضل الدليل الطريق فقال لمن معه": باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى، قِفوا! نحن على حافة وادي عبقر!" وأشار إلى بطن الوادي، نحو كثبان رمل مقمرة وناعمة، وإذا بكائن، على هيئة إنسان، يسوق ظليماً "ذكر نعام" مربوطاً من خطمه بحبل من الكتّان...
لأجلِ رَحيلهما أبتكرُ للغيابِ مصائداً للحياةِ لمْ يَعدْ قَلبي كما كانَ تَعثّرتْ طُيوري في دَربِ الرِّيحِ تاهتْ ناصِيتي وأصبَحتُ يتيماً ونهريَ أَضحى عارياً صارَ لي عُصفورينِ في غابةِ الغرباءِ كانا مثلَ َرحيقِ البسمةِ بلسماً لكلِ داءٍ كأنَّهُما ساقياتُ الكرومِ يَبحثانِ عَن العَناقيدِ العابرةِ...
"إن توجو بلد صغير، ولا يحصل على مليارات الدولارات من السعودية وقطر، وإن السكان المسلمين في البلاد أقلية غير نشطة، وبالتالي فإن الخطر السياسي منخفض". هذا ما صرح به "فور غناسينغبي" رئيس توجو حين زار إسرائيل في آب/أغسطس العام 2017، ردأً على أسئلة الصحفيين، حول ما إن كانت توجو تخشى الانتقام من دول...
هناك، إذن، الإنسان المجرد من كل صفة ملموسة. وهناك الإنسان الذي يسير في الأسواق. ولا أحد من المنظرين ادعى ألا فرق بين الاثنين. حتى روسو أكثرهم غلوا في التجريد، يحلق طويلا في سماء المثل، ثم يعود إلى الواقع، ليتساءل مع مونتيسكيو عن أي نظام أصلح لأي شعب في محيطه الجغرافي، وبمعطياته التاريخية...
حدثنا أبو الجودي شيبان بن سعد البكري ، عن سُبَيع بن نوفل التميمي ، عن سعيد بن سهم بن والبة ، عن أبي الفضل النجداني ، قال لما أخمد الطاغية ثورةَ أعراب القاصمة ، بضاحية نجدان العاصمة ، و أسرَ قائدَهم الأشدق بنَ خالد ، قرر أن يخطب فيهم ، فجُمع له منهم خلق كثير ، و ذلك في يوم شديد الحر ، فلبثوا...
حبيبتي حمامنا تكسرت أضالعه ونتف الشتاء ريشه .. فلم يعد يغرد .. الصمت يا حبيبتي يلملم الحقول والثلج والصقيع تكومت خيامه بدربنا الطويل وأفقنا المحمر كالنجيع علا جبينه الظلام .. ….. الخوف شرش الصديد في عيوننا وشرش الكساح في أقدامنا فلم نعد نستطيع أن نسير .. يا رعبنا المرير من الأشباح في الدجى تمور...
حدثنا كامل بن أحمر الكناني ، عن الشيخ عوف بن مالك الجُشَمي ، قال : لم يكن للمستبد بالله ابنٌ ذكَر يرث الملك من بعده ، و إنما كان له أخٌ توأم ، يشبهه تمام الشبه ، فلم نكن نستطيع التمييز بينهما إلا بلباس المُلك و تاج الطغيان . و كنا نظن أن الطاغية سيجعل أخاه ذاك وليا لعهده و يأخذ له البيعة ، لكنه...
عن كيفية تطبيق الخط الـعـربي في الفنون المعـاصرة، أرى من الأفضل أن أتكلم عن تجربـتـي الشـخصية فـقـط، لأني فنان تشــكـيـلي ولسـت ناقدا، وكما يقول المثـل الياباني: ـ الخط هو الإنسان نـفسه ـ أي إن كل خطاط له تجربة مميزة تعكس مســيرة حياته الـفـنـيـة. منذ طفولتي كنت محاطا دائما بالخطوط العربية...
في البنطلون مفتاح، لم يجد أي باب ولا أدنى ثقب. الحالمون بالغد، ما زالوا في أمس مكرّر. المحطّمون زجاج أقوى مما نظن، واسأل القلوب. المتهوّرون، الخطُ السريع إلى القبر. المحاربون، يخيطون أعينهم قبل الحرب.. وعند انتهائها، يبتسمون بأصابعهم المقطوعة وهم يعدّون الرصاصات الفارغة، عند النوم...
غواية الشعر في الثقافة العربية لغواية الشعر أثرها المحفوف بالسحر، تلك الغواية التي كثيراً ما وطأت صحارى القول بأقدام منذورة للجنان مرة ، ومحاطة بوهم المجد والخلود في ذاكرة التواريخ مرات عديدة ، إنها الغواية التي طالما أثرت سلبا وإيجابا على المثقفين والأدباء ، فأظهرت لنا شعراء كباراً ، مثل...
قد يعمل التصوير الفوتوغرافي على تجريد علاقتنا مع العالم من سماتها الإنسانية والشخصية، كما تقول سوزان سونتاغ، إلا انه بكل تأكيد يمنحنا الكثير من المشاعر الجديدة والسريعة، سواء كان الأمر يتعلّق بالدهشة، أو الشعور بالألم، أو حتى السخرية.تنظر سوزان سونتاغ في كتابها "حول الفوتوغراف" بكثير من الجهد...
أعلى