بطيءٌ بريدكَ يا وطني، والرسائلُ لا تصلُ العاشقينْ
فَجهِّز جوادكَ للرعيِ في مرْجِ ذاكرةِ الغيمِ قبلَ الحنينْ
– أحاولُ أن أمسكَ البحرَ من خصرهِ القرمزيِّ،
أراهُ كذلكَ،
لكنَّه يشتهي أن يكونَ ربيعاً،
لكي يُعجبَ الآخرينْ.
بطيءٌ بريدكَ يا وطني، والرسائلُ لا تصلُ العاشقينْ.
وكانت تحومُ النوارسُ،...
أولاً - قصيدة بشامة بن حزن النهشلي كما وردت في شرحي التبريزي والمرزوقي لديوان (الحماسة) الذي جمعه أبو تمام لشعر شعراء عرب قدماء ، وفي ( خزانة الأدب ...) لعبد القادر البغدادي ، وأضفت البيتين الأخيرين اللذين وردا في رواية أبي العباس المبرد في ( الكامل في اللغة والأدب ) ، وحرّكت بعض مفرادت الأبيات...
يبدو على وجهها التجهم بشعرها الاصفر المصبوغ والذى يوضح ذلك ويؤكده منابت شعرها السوداء اللون،وقد أتى هذا الشعر على أطراف جبهتها المنداة بحبيبات عرق بسيطة ، تعلو وتهبط لتراها قد أطبقت جفنى عينيها المكحلة إطباقًأ غير كامل عاضة على شفتيها فيما تجعدت ثنايا وجهها بعض الشئ نتيجة هذا الموقف ، لتعلو و...
المتخيل الأول
(حجرة بها مجموعة من الكراسى موزعة بلا نظام وبين الكراسى حصير مفروش يتوسطه خوان عليه أكواب شاى على صينية )
على الحمد لله على سلامتك
أحمد ومن أين تأتى السلامة وهؤلاء الطغاة يفسدون فى البلاد؟
السيد لقد غيرتك الأيام التى قضيتها فى السجن
أحمد آه لو رأيتم ما رأيت فى السجن ما جلس...
في البداية أحبّ أن أشير إلى أن السارد في مجموعة ( رياح وأجراس ) للقاص السعودي فهد الخليوي، يمتاز بقدرة واضحة على الفهم والتحليل والتأويل والاستنتاج، تساعده في ذلك خلفية معرفيّة فكريّة مهمّة تتمثّل في مجموعة من أمهات الكتب التي عرفتها الساحة الثقافية العربية قبل أكثر من خمسين عاما، فهو ينقل...
من ضمن الطبقة الفقيرة في تلك القرية كان سفيان الذي يدرس في الثانوية هذا العام لنيل شهادة البكالوريا، وكل القرية بالية الثياب ذات خروق لم ترقع منذ السبعينات، تشعر بالبرد و”غاز المدينة” تمرُّ أنابيبه على مقربة منهم لتصل الى روما عبر البحر الأبيض، وكان المسؤولون يؤكدون أن غاز المدينة أيسر مشروع...
حياة ريجنسي:
قصة بقلم: البرفسور: محمد عبد الرحمن يونس
أحس عبد الله بكآبة خانقة داهمته فجأة .. فلاذ بالوحشة والفراغ، وأخذ يتأمل السماء العريضة .. فتش عن نجمة المساء .. وأخذ يدقق جيداً عله يرى نجمة واحدة .. عاين السماء من أطرافها .. يا لله متى تظهر النجمة.. لكن النجمة ظلت آفلة .. لو أن نجمة واحدة...
عيونُها التي بدت مثل خرزات سود شابها الضباب وجلدها الصدفي الذي فقد لمعانه و أفواهُها المفتوحةُ وكأنها تستغيث جعلتهُ يشعرُ بأنه قد فعل شيئا ولم يذهب سعيه سُدىً،
مرّ بخيالهِ وجهُ أمهِ الباسر ،هدأ روعه عندما نظرَ إلى السمكات فشعر بامتنانٍ للرجل الغريب وحث خطاه نحو بيوت الطين التي تلوح من...
الشخصيات : امرأة – رجل – أصوات خلف الحائط لرجلين وامرأة ( يمكن للأصوات أن تكون مسجلة ) – صوت شرطى ( من الكواليس )
الوقت والمكان : هنا والآن ، فى منتصف الليل . سرير وحائط . ( الذى يمكن أن يكون مبنيا ولكن ليس ثابتا ) مائدة سرير بمصباح وتليفون فوقها .
( فى منتصف الليل، ظلام تام ، يمتد إلى...
كان ياما كان، إذا مرة واحدة كان، عشرين مرة ما كان، في غابر الأزمان، في أحد المَضاربْ، اضرب المضروب، وقَبِّلْ يدَ الضاربْ، أطعمْ الشبعانَ ليملأ خاصرتيهِ، ولا تضربِ الجَوعان إلا على أليتيهِ، وكان ثمة بلد، أغلى على أهله من المال والولد، النورجُ يدور كالصحن، والغربالُ دائماً في التبن، أرضُه شاسعة،...
الضحك مشروع على قدر غير قليل من البراءة و التفاؤل و الفرح و الاحتفالية و صلابة العزم..
و غالبا ما تغلب الفكرة الفعل..
أن نضحك بأزمنة البكاء ، يعني أن نفتح وسط هذا الهشيم الهائل من الكآبة و السوداوية و القهر و الغبن و التسلط و الفقر كوة للفرجة والفرح والمسرات والسخرية في رسالتها النقية والسامية...
- ذبابة شتاء...
كان صوتا مزعجا، بدا لي مألوفا ومشوّشا، فتّشت عن مصدره، قلّبت أشيائي وغيّرت مواضعها إلاّ كأس القهوة الذي سترها لولا طنينها...
- الذبابة الغبيّة...
صحيح أنّ رائحتك أبعدت بعض ما يشبه النّحل عن الشّهد، لكنّك ستموتين بواحدة من اثنتين: عندما تقتربين من مصباح متوهّج، أو تغمّك رشّة مبيد...
توطئة
الأحكام المتطرفة ضد المبدعين شعراءا وعلماءا وكتابا وصحفيين ماهي الاّ مجانفة لحق التعبير . وكذلك محاكم التحجر الفكري الأجوف منذ بدء البشرية حتى الآن ، لماذا أقول ذلك ؟ ، لأن الفكرة فراشة في نسمة ومن الجريمة بمكان أن يقتل الإنسان لأنه فكر أو كتب أو عبّر أو رسم أو مَسْرَحَ أو أسْنـَمَ...
الفصل الأول
يرفع الستار..
(عن منزل ذو أساس متواضع.. يوجد على اليمين كرسيان من
الخيرزان.. ومن اليسار كنبه عليها مخدع وملاءة بيضاء.. وفى
الوسط رفان من الخشب القديم عليهما أوانى من النحاس .. له
بابان من اليمين واليسار.
نظيرة ...
وكأنني خرجت من زنزانة قضيت بها قرناً وعام فهرعت لأفتح كل نوافذ المنزل كي تسمع الجدران هي الأخرى تلك الهتافات والأغاني الوطنية وترقص الثريات وتبتهج تلك الملامح الكئيبة في لوحات بيتر بول المعلقة في كل غرفة.
ركض الجميع بجذل مردداً "عاد سامي"
لم أستوعب الأمر وارتجفت أطرافي الحائرة والتي انطلقت...