ملفات خاصة

أقف اليوم على أعتاب "باب دكالة" متوجهاً نحو "السقالة"، وفي صدري غصة لا يمحوها إلا رذاذ البحر الذي يبدو أنه الوحيد الذي ما زال يتذكرنا كما كنا. نفس الموج، نفس الرائحة الأزلية، لكن الوجوه والمشاعر تغيرت؛ كانت خطواتنا خفيفة ونحن نركض بين "زنقة ..." و"درب ...."، نطارد كرة من قماش ونضحك بلا سبب، وكأن...
في حي الحضرة و تحديدًا في شارع الجواهر لست في حاجة إلى لوحة إعلانية تدلك على قهوة الدمرداش ، يكفي أن يتسلل إلى أنفك عبق الشاي المغلي على مهل فوق كانون الفحم فينقاد إليها قلبك قبل قدميك، قهوة الدمرداش مرسى الأرواح المتعبة وواحتها الشعبية، واجهتها البسيطة وكراسيها القش وطاولاتها المعدنية تحكي...
قد يبدو مستغرباً للكثيرين أن يرتاد الناس المقاهي في زمن الحرب، لكن الذهاب إلى المقهى في غزة لم يعد سلوكاً ترفيهياً عادياً كما كان في السابق، بل تحوّل تدريجياً إلى آلية معقدة للبقاء والتكيف مع واقع يومي مضطرب داخل هذه المساحات الضيقة والمزدحمة، في المقاهى يمكن ملاحظة كيف يعيد الناس تشكيل حياتهم...
كانت مملكة الشعراء عند أصحاب المدرسة السيريالية أو أنصار المذهب الفكري السيريالي (1919-1939) ؛ تمتد من مقهى "الدوماغو" Caffe Donagoj في بولفار (سان جرمان) Boulevard Saint Jermain الى مقهى بولفار (مونيار تاس) ، و كان يسود ارجاء هذه المملكة نوع من القلق او التشاؤم المستسلم ، الذي يتجلى غالبا في...
القَهْوَةُ السَّمْرَاءُ آنَ أَوَانُهَا حَنَّتْ إِلَيَّ وَحَنَّ لِي فِنْجَانُهَا يَعْلُو مِنَ التَّحْمِيصِ فَوْحُ أَرِيجِهَا فَتُبَاحُ أَسْرَارٌ جَرَى كِتْمَانُهَا صِرْفًا يَطِيبُ مَذَاقُهَا، وَمِزَاجُهَا بِالزَّنْجَبِيلِ، يُجِيدُهَا كُهَّانُهَا وَإِذَا تُصَبُّ شَمَمْتُ مِنْ نَفَحَاتِهَا...
الى روح محمد بودهن وعلي الشاوي 1- لا يمكن للمكان ان يكون هو؛ كما هو، في ماهية مجردة، ومن دون حضور الفعل الإنساني، والاثر الإنساني، والحضور بين اشخاص جمعهم ذلك المكان لسبب من الأسباب. لا يمكن أن ندعي معرفتنا بالمكان، من دون ان يكون له أثر في نفوسنا، وان يكون وجودنا قد اصابته “لوثة” ذلك المكان...
ليس غريبا ان ترى الظاهرة التالية , رجل يرتدي ملابس عربية ذات زي معين يجوب الطرقات لا سيما الاسواق ,والمحلات المزدحمة عراضا بضاعته القهوة بدلته ذات الفحم الدخاني الاسود , المنبعث من اسفلها وهو نوع من الترغيب لهواة القهوة لاثارة الانوف قبل الحلوق . ولا تعدم من يناديه برغبة كما لو انه متعطش لهذا...
جنبات المدينة، وإلى كل من أصر على أن يكون جزءًا من الحكاية المقدّسية: إلى هؤلاء أهدي هذه السيرة الذاتية للقهوة والمدينة". بهذه الكلمات أهدى المؤلّف كتابه الذي نتناوله بالعرض في مقالنا هذا، والذي لا يمثّل دراسة علمية، أو بحثًا أكاديميًّا، أو مصنفًا تاريخيًا، بقدر ما هو توثيق شفوي ليس فقط لموضوعه...
إرتبطت ببعض المقاهي منذ صغري – فوالدي كان يحرص على الجلوس على المقهي يوميا، مثل الكثير من أهالينا. فقد جاء من الصعيد هو وأخوته الأربعة، ثلاثة منهم لم يعطوا للمقهى إهتماما، يجلسون عليها للضرورة القصوى، لكن أبي وعمي أبو الحمد - أصغر أعمامي - إرتبطا بالمقاهي بشكل كبير- فوالدي لم يمتنع عن الذهاب...
تأسّس مقهى فرنسا في مراكش عام 1915، بعد دخول الاستعمار الفرنسي إلى المغرب (1912)، في دلالة الاستحواذ على ثقافة البلد، وترحيل أنماطه ثقافياً واجتماعياً. ارتاد المقهى المشهور فرنسيو الاستعمار، في منطقة إسلامية تاريخية مثل جامع "الفنا"، ومسجد "الكُتبية"، ما اعتبرته الشاعرة والأديبة المغربية مالكة...
في بداية الستينات لعبت المقاهي أدواراً تجاوزت إلى حد بعيد وظيفتها الأولى وهي استقبال الروَّاد الراغبين في تمضية بعض الوقت والتواصل الشفوي حول فنجان قهوة أو كوب من الشاي. كان المقهى مكاناً للمناقشات الأدبية والسياسية وتبادل الكتب، كان هذا الفضاء أيضا للعزلة حيث استخدمه بعض الكتَّاب مكاناً للكتابة...
1- لكل زمان مقاهيه وتلك الأيام دول أمس ظهرا جلست في مقهى الرشيد في نابلس . يقع المقهى في شارع غرناطة المعروف جيدا ، ففيه كانت تقع سينما غرناطة التي لا يمكن أن ينساها جيلي وجيل أبي وما بينهما ؛ سينما غرناطة التي كنا نزورها ونسأل عن أفلامها المعروضة والقادمة ، دون أن تخطر على بالنا ، على الإطلاق...
يحتل المكان حيزاً واسعاً في الأعمال الروائية، حيث ينشغل الروائي بتنويع المكان في روايته لكي يضفي عليها مزيداً من الواقعية، وفق قاعدة: (إنّ المكان يعطي الانطباع بأنّ النص حقيقي)، وعلى رأي الناقد ياسين النصيّر: (المكان في العمل الفني شخصية متماسكة، ومسافة مقاسة بالكلمات، ورواية لأمور غائرة في...
(... وكان أول ما وقع عليه بصرنا من التحف، قهوة عظيمة، دخلناها، فرأيناها عجيبة الشكل والترتيب، والقهوجية امرأة جالسة على صفة عظيمة، وقدامها دواة وريش وقائمة، وفي قاعة بعيدة عن الناس محل لعمل القهوة، وبني محل جلوس الناس ومحل القهوة صبيان القهوة، ومحل الجلوس للناس مرصوص بالكراسي المكسوة بالمشجرات...
إرتبطت ببعض المقاهي منذ صغري – فوالدي كان يحرص على الجلوس على المقهي يوميا، مثل الكثير من أهالينا. فقد جاء من الصعيد هو وأخوته الأربعة، ثلاثة منهم لم يعطوا للمقهى إهتماما، يجلسون عليها للضرورة القصوى، لكن أبي وأصغر أعمامي إرتبطا بالمقاهي بشكل كبير- فوالدي لم يمتنع عن الذهاب للمقهى إلا عندما فقد...
أعلى