أعرف الصديق الشاعر عبد الناصر لقاح منذ اثنتين وثلاثين سنة ، وتخليدا لروح هذه الصداقة الطويلة الأمد أقدم هذه الشهادة، القراءة الخارج نصية التي أعتبرها مدخلا أو عتبة لولوج عالمه الشعري.
ع
– عتبة اللقاء
في صبيحة يوم اثنين من الأسبوع الثاني أو الثالث من شهر أكتوبر من سنة 1978 فتح باب الفصل الذي...
في البداية أدهشني أن أُدعى للحديث عن القديس عبد الرحمن الخميسي، ذلك أن هُناك الكثيرين ممن يعرفونه ويملكون القدرة على الحديث عنه سواء على المستوى الإبداعي، أو على المستوى الإنساني بأفضل مما يستطيع شخصي المتواضع أن يفعل، فعلى مستوى الإبداع نجد أن الأجدر بالحديث عن الرجل نقاد الأدب، ونقاد المسرح...
[ هل أفرح أم أحزن لأنه كان من حظي أن أعتز بمعرفة وصداقة، صداقة خاصة، بشكل استثنائي بين العديد من الأحبة "المشاركين" في هذا النص؟
عبد المنعم رمضان، من تكرّم بإرسال هذا النص، وحلمي سالم (رفيقي قبل أن يصبح "دليلي" في القاهرة)، ومحمد عيد إبراهيم الذي كان قلبي يرف عندما كان يضمن رسالته دائمًا تسمية...
عزيز لعمارتي شاعر من مكناس او رجل يحيا في المهجر / بلجيكا ، يطل علينا بنبرات تخرج الزمن من ضاحية المكان النابت على صدره سيولة تشرق الصباحات بعذوبة غريبة عمقها عندما تغترب شمس القصيدة تنجلي اصوات الكلمات فتزقزق الابتسامات .
هو يقول :
" اشرب من رحيق الصباح
لربما تنبت
في صدرك القصيدة.."
أما انا...
لم أفكر –ولا مرة- أن آخذ صورة سيلفي مع محمد عيد إبراهيم Mohammad Eid Ibrahim، فلديَّ فكرة متجذرة في وجداني أن صوري لا تشبهني، أحس أنني شخص آخر غير هذا المستنفر باستمرار، الذي تتشكل ملامحه –بشكل مبالغ فيه- مع كل انفعال، ثم إنني –وهذا هو الأهم- لم أكن أتصور أنه سيموت مبكرًا هكذا، ودعك من تصور أغرب...
يسير الشاعر محمد عيد إبراهيم على حافة ضيقة بين القصيدة والواقع، هذا هو الإنسان النبيل الذى ساهم بعمق فى تشكيل رؤيتى للكتابة الشعرية ومساراتها المتعددة، خاصة وأنه كان من أشد المدافعين عن المغامرة المستمرة فى تشكيل بنية النص، وانفتاحه على شتى الأنواع الأدبية الأخرى، اختار "محمد عيد" العيش داخل...
من العبث أن يقرأ الباحث أو المتابع تجربة الشاعر الراحل محمد عيد إبراهيم، دون الإلمام بالظروف والملابسات الثقافية والفكرية والسياسية التى كانت تحيط بالفترة التى بزغ فيها نجمه، ورغم أن محمد عيد كان منضمًا إلى جماعة "أصوات"، في أواخر عقد السبعينات من القرن الماضي، إلا أنه كان الصوت الأكثر تفردًا أو...
1.
"مولانا"، "العم عيد": هكذا كان يناديه ويسميه أصدقاؤه ومن عرفه عن بعد أو قُرب، محبةً وتقديرا لجهوده في متابعة ما يكتبه جيل اليوم، — في المغرب، ليبيا، سوريا والعراق خصوصا — سواءٌ بالمتابعة النقدية أو مراجعة المسودات والمَرْقُوناَت الإلكترونية، بل خصص مدوَّنات رقمية ومجموعات فيسبوكية لنشر الكثير...
الغياب خدعة كالحياة وانتظار الراحلين يتواصل دائما، فالمسافة وهم والأحبة لا يذهبون بعيدا، وحين يختفي شاعر تدب ظلاله في الشوارع فالشاعر لا ينتهي وهذه ليست نظرة رومانتيكية أو لعبة تخيلية بقدر ما تحمل من واقع فالكتاب امتداد يواجه العبثية والعدم وصدى الحروف لا تقبض عليه البنايات أو تضرب الفؤوس رأسه...
أن تكون غريبا أو مختلفا في واقع لا يعتد بالاختلاف والتنوع ويضيق ذرعا بوجودك، هذه مغامرة محفوفة بالمخاطر، خاصة حين تفرض عليك أن تلوذ بالصمت، تتخذه جدارا ، تدرب فيه حواسك على التقاط صدى صوتك وهو يرتد إليك ككرة مطاطية مثقوبة، تأمل كل يوم ألا يتسع الثقب، حتى لا يضيع الصوت والصدى معا، ولا يتبقى سوى...
" أتعلّقُ في فراغِ العسل
وأنمو بحياتي العاديةِ، أبترُ ذكرياتي
وفاتَ أوانُ الصلاةِ
على موتي القادمِ، عندَها، كطُرفةٍ. "
محمد عيد إبراهيم ، بطبيعته كان أبًا يحنُو ، ويرعى ، ويُؤسِّسُ ، ويكشفُ ، ويخوضُ أيَّ مُغامرةٍ حتى النهاية ، دُون وجَلٍ أو اعتبارٍ لآراء مُعارضيه أو مُخالفيه أو من جماعته ، أو من...
1
دم شاعر أى الموضوعي، لا_ ليس كذلك
له عندي حجرة أخرى. و ،
اجتمعت ثلاث ياءات:
تطيعه وأنت عدوه، ياء
ألف الملك تسبق نار المملوك حتى آتيه، ياء
وأنت طريقي إلى الغافلين ، ياء
وكان أن دخلت - فإني عليها جميعا كصلاة الذي ذهب ...
دم شاعر في صفاء سكينه، يحتذيكم
ليستعدني المقبلون وما تبقى.
بعد حوار صاخب...
كغيري، مد لي محمد عيد إبراهيم يده، إذ كان يدلني بعطفٍ وحنوٍ شديدين على أخطائي، ويحتفي في المقابل بأي نص أكتبه ويراه مختلفاً، للحد الذي كنتُ أشعر فيه بالزهو والنقص معاً، فهو دائم المنح، دائم الرحمة، دائم الود، وأنا كنتُ -ولازلتُ- دائمة الحذر، دائمة الخجل، دائمة الانزواء.
أذكر أنني على مدار...
عنوانان دائمان للتألق والتميز في اذاعة ” Medina FM” برنامج ( مقامات) وبرنامج ( يامسهرني) لمعدهما ومقدمهما الاعلامي الكبير والفنان الاصيل عبدالله البلغيثي . هذا الاعلامي الذي كرس جهوده لخدمة الفن والثقافة وفتح البرنامجين على مصراعيهما للمبدعين والفنانين والمثقفين ليكونا منبر من لا منبر له ،...
الشاعرُ الحق ينام بين ثنايا قلبه طفلٌ في عمر الزهر .هذا الطفلُ ينشر لُعَبَهُ بين حنايا الشاعر.يخبو هذا الطفلُ في حالة صحو الشاعر. يستيقظ هذا الطفلُ حين تسكن الشاعرَ القصيدةُ ، فيتسرب هذا الطفلُ بين كلمات القصيدة، يُرَكِّبُ صورَها ، ويُلَوِّنُها بِصِبْغٍ يُرضي أحلامَهُ ، ويَمْلأُ إيقاعَها بنقراتٍ...