كان من أوائل مَن فضحوا فكرَ الإخوان الدموى وشهوتهم المريضة للوصول إلى كرسى الحكم سيرًا على جثامين البشر. لو كانت أُخِذَت كلماتُه مأخذَ الاعتبار ودُرِّست أفكارُه النيّرة فى المدارس منذ أربعة عقود، لما كان وُلِد فى مصرَ دواعشُ، ولا استفحل الإخوان حتى سرقوا عرشَ مصر، ومازالوا يهرقون دماء أبطال...
فى مذكّراته، «حوارى مع نفسى»، قصَّ «نيلسون مانديلا»، الزعيم الثورى ورئيس جنوب إفريقيا السابق، هذه القصة الطريفة: (بعدما أصبحتُ رئيسًا، خرجتُ مع أفراد حراستى للتجوّل داخل المدينة. دخلنا أحد المطاعم، فوقع بصرى على شخص ينتظر طلبه. دعوته ليشاركنا الطعام على طاولتنا، وأجلسته بجانبى. كان العرقُ...
مهداة إلى شاعر الإسكندرية الأستاذ خليل شيبوب
لِمَ أَخلفْتَ موْعِدي = يا حبيبي، وسيِّدي؟!
هل تناسيتَ، أم نسي = ت، على غيرِ مَقصدِ
أمْ تَلَكأتَ في التَّجَمْ = مُلِ، إذ قُمْتَ تَرْتدي
زينةُ الُحسنِ عَوَّقَت = كَ، فأخلفتَ مَوعدي
لستُ أنسى سُوَيْعةً = قلتُ: يا (ساعةُ) اشهدي
أخلفَ الُحلوُ وَعدَهُ =...
( مفهوم الخوف ) لسورين كييركيغور كتاب باهر حقا. وهنا يكرر التأريخ نفسه : صدر الكتاب في حزيران 1844 ولم يحظ ولو بنقد واحد ! وقبلها حين صدرت كتبه الأخرى مثل ( فتات فلسفي ) و( المقدمة ) و( خطابان بناءان ) و( ثلاثة خطب بناءة ) ثم ( أربعة خطابات بناءة ) ، كتبوا عنها الكثير عن مؤلفها الشاب وموهبته...
تكمن المفارقة في هي أنّ الإيمان يشير إلى تجربة تقع خارج أفق الفلسفة، لكنّها في المقابل ليست تجربة يمكن تبخيسها أخلاقيّا. ولذلك يكرّر كيركغارد، في كتابه الخوف والارتعاد، اعترافَه بأنّه "لا يمتلك الإيمان"(ص41) وبأنّ شجاعة التفكير التي لديه "ليست من شجاعة الإيمان ولا هي تشبهها" وبالتالي أنّه "لا...
في كتابه (الخوف والارتعاد) [1] ، الذي نشره سنة (1843)، طرح كيركغارد سؤالاً فلسفيّاً غير مسبوق حول "الإيمان". على خلاف كانط، لم يعد الرهان الفلسفي متعلّقاً بالبقاء في حدود مجرّد "العقل"؛ بل أكثر من ذلك: إنّ الفيلسوف مدعوّ إلى طرح السؤال عن الإيمان هذه المرة باعتباره "مفارقة" أو إيماناً مستحيلاً؛...
في أكثر من موضع عبر الشاعر حسين عفيف (1902 - 1979) عن رأيه فيما يكتبه وينشره باسم «الشعر المنثور»، وعلى أغلفة كثير من دواوينه تطالعنا هذه الكلمات: «هذا الكتاب ما هو بالشعر ولا هو بنثر. لا يصارح، بل يُوحي لتفهم وحدك. في إيجازه يكاد يطوي العالم طيًا، فكم ضاق بالشرح صدر وضاع في التيه هدف».
مرة...
ومن هنا فالعودة إلي حسين عفيف هي بمعني ما محاولة للإمساك بجذور هذا التهميش، وهدفها الرئيس هو إثارة اسئلة عن أسباب تغييب عفيف في الكتابات التي سعت لرصد حضور قصيدة النثر في الكتابة العربية، وهو تغييب لا مبرر له سيما وأن الرجل كان حاضرا وبقوة في المجلات الأدبية التي كانت قاطرة لمشروع التجديد الأدبي...
على الرغم من أن حسين عفيف (1902 - 1979) كان منذ ثلاثينيات القرن الماضى شاعراً منفرداً فى قصيدة النثر ، يؤلف الروايات ويكتب الدراسات السياسية والاجتماعية ، فلم يلتفت إليه أحد من النقاد والباحثين الذين تناولوا تاريخنا الأدبى والفكرى الحديث .
ولولا المقالات المتفرقة التى كتبت عنه فى الدوريات...
بُكَائِية
دمعاً وسلاماً للموتى إذ تخضرُّ الدمنُ، المرعَى
ويعود إلى الأسوارِ
إلى الثُّقَب الخطَّافُ
يطيرُ غماماً من ريشٍ وزعيقٍ
بين الأوجهِ حتى نحذرَ، نسألَ: أين يكونُ شتاءَ ؟
دمعاً (هل كان شتاءُ العامِ دفيئا؟
أو كان النبتُ الطالعُ في الأجداثِ أليما ؟
قد هبّتْ ريحُ قيامتكمْ
تتحدّى الموتَ وعادتْ...
كان ينسل بين العمارات
يخفي ويظهر،
حتى اذا ما التوى جهة النهر في المنتأى
حاصرته المزابل
فامتد بين الصفيح
وبين البروج التي هجرتها اللقالق …
كانت خيوط الفعال التي
ينسج العابرون
تحاصره في الفضاء الذي عاد أسود
فاغبر ما شيدته الأوائل
واندحر العنفوان …
وفي الملتقى حيث تبدو المساحات فارغة
حاصرته...
قالت مارينا حين أشارت الى زيد "IT IS RUNNING" سألت أخي ماذا تقصد بهذا الترميز لأني لا أجد بين الأشياء الثابتة من يستطيع الركض وحتى أولئك الذين يمرون من أمامنا على درجة من الكياسة والهدوء وهم يخطون بأقدامهم صوب السلالم الكهربائية. قال: مارينا تقصد "ان الدنيا تركض". وتذكرت كم طوّت صفحاتها موتى بيد...
تندرج (نوادر جحا) فى إطار ما يسمى بـ (التراث الشعبى) الذى يقف إلى جانب (التراث الرسمى) والفارق بينهما من وجوه :
الأول : أن التراث الرسمى هو تراث مدون ، أى مكتوب فى شكل مؤلفات ورسائل ، كانت فى بدايتها مخطوطة باليد ، ثم تحولت مع ظهور المطبعة إلى كتب مطبوعة ، بينما بدأ التراث الشعبى واستمر وما زال...
رضا الناس غاية لا تُدرك
هذا المثل قاله أكثم بن صَيفي حكيم العرب الذي عاش في عصر الجاهلية،
وأورده الميداني في مجمع أمثاله (المثل 1584)، وقد ورد في كتب الأدب المختلفة بروايتين أخريين، هما:
رضا الناس شيء لا يُنال- (الجاحظ في البيان والتبيين، ج1، 116)،
رضا الناس غاية لا تُبلغ- (ديوان المعاني لأبي...