مختارات الأنطولوجيا

ظاهرة في فن محمود تيمور تتكشف للناقد الذي يتتبع آثاره القصصية بعين لا تنام، فهو في آثاره الأولى غيره في آثاره الأخيرة. . . ولو تناولت إحدى قصصه الطويلة أو القصيرة في بدء حياته الأدبية، لرأيتها تختلف اختلافاً واضحاً عن مثيلتها فيما يكتب من قصص في هذه الأيام. قصاص اليوم يختلف عن قصاص الأمس؛ يختلف...
أنت عبد والهوى أخبرني أن وصل العبد في الحب حرام قلت يا هذي أعبد في الهوى والهوى يحكم ما بين الأنام وإذا ما كنت عبداً أسوداً فاعلمى أني فتى حر الكلام محمد إمام العبد
يدور حديث الأدباء عن إمام في خفوت وهمس، فآنت تجد من يذكر له النكتة الرائعة، أو البيت الجيد، أو الحادثة الغريبة، دون أن يتعدى ذلك في قليل أو كثير، فإذا أردت من يلم بدقائق أخباره، وينشد روائع أشعاره، ويحلل مواقفه الاجتماعية والأدبية أعوزك أن تهتدي إلى ضالتك المنشودة، وخيل إليك أن إماماً شاعر قديم...
أنتِ جميلة كوطن محرر وأنا متعب كوطن محتل أنتِ حزينة كمخذول يقاوم وأنا مستنهض كحرب وشيكة أنتِ مشتهاة كتوقف الغارة وأنا مخلوع القلب كالباحث بين الأنقاض أنتِ جسورة كطيار يتدرب وأنا فخور كجدته أنتِ ملهوفة كوالد المريض وأنا هادىء كممرضة أنتِ حنونة كالرذاذ وأنا أحتاجك لأنمو كلانا جامح كالانتقام كلانا...
قلّيلة هي المِيتات الكاملةُ فالمقابر مليئة بالغشِّ، والشوارع مليئة ٌبالأشباحْ قليلة هي المِيتاتُ الكاملةُ لكنّ الطائر يعرف على أيّ غصن أخير يحطُّ، والشجرة تعرف أين ينتهي الطائر قليلة هي الميتات الكاملة والموتُ أقلّ يقينا في كلّ مرّة، فتجربةُ حياةٍ هو، وقد نحتاج حياتين أحياناً لنكملَ ميتةً واحدة،...
إنك لا تدخل المدن ، و لكنك تغوص في أعماق ذاتك ، بحثًا عن صور المدن في خيالك ، مكة المكرمة ما هي في الواقع المرئي ؟ مجرد مكان ، بطحاء ضيّقة تكاد تخنقها الصخور الجُرد التي تحيط بها ، عمارات و طرق و أسواق ، و جموع من البشر ، بعض قُطان هذا المكان ، يبيعون و يشترون ، و يأكلون و يشربون ، و يروحون و...
إنه الذي قال عنه البشير الإبراهيمي [إنك عالم، لكن ينقصك فن التصرف مثل الشيطان] ، إنه مكتبة متنقلة للعلم والفكر ، والذي أهداه مالك بن نبي تكريما في كتابه الظاهرة القرآنية الصادر في 1946 قائلا : [إلى صديقي، وأستاذي، حمودة بن ساعي ، الذي عانى كثيرا من تحالف القوى الاستعمارية الشرسة، التي جعلته...
* أبو العبر وتحطيمُ البلاغة: العبث بين الغيظ وصناعة الفرح لم يكن أبو العبر صانع فرح. صانع الفرح يتخذ أسلوبا آخر، لا يتحرش بالناس على الشكل الذي فعله أبو العبر. صناعة الفرح تكون بالغناء والموسيقى والرقص. . . تكون بالدخول في عالم جميل حتى ننسى العالم الذي نحن فيه. الفن وحده يصنع الفرح، فعندما ندخل...
مقدّمة: رُويَ أنَّ أحدَ رجالاتِ الدولةِ الكبارِ - منَ الراحلينَ - قالَ يوماً: "انتهى زمنُ الثورات وجيفارا لم يكنْ ذا صواب أبداً...!!! وقالَ جيفارا: "لا تحزني، يا أمي، إنْ مُتُّ في غضِّ الشبابِ غداً، سأحرِّضُ أهلَ القبورِ، وأجعلُها ثورةً تحتَ التراب." (أحبُّك يا أرنستو!) شيخٌ مثلي يحلمُ...
تيا لَيْل كَمْ طَال اِنْبِلاجُ ضِيَاءِ فَجْرِكَ !!! يا لَيْل كَمْ طَالَ اِنْتِظارُ نزاعِ مَوْتِكَ !!! يا لَيْل مَاذَا لَوْ رَحَّلتْ وَلَوْ قَلِيلَا ؟؟؟ وتركتني ألهو قَلِيلَا ... وأهيم حُلَّمَاً فِي جِبَال لَمْ تَعدْ مُلَّكَاً لأقدامي ... وتركتَني ألهو وَحَيَّدَاً ... فِي حَدائِقِ بَهِجَتِي ...
سيتذكر البعض عند مطالعته العنوان بعض الروايات التي تحدثت عن الحب في إطار الزمن من "الحب في زمن الكوليرا" لغارسيا ماركيز إلى " العشق والموت في الزمن الحراشي" للطاهر وطّار، أما " الحب في الزمن الموازي" فهي كناية عن " الحب بين جدران الأسر" خاصة في السجون الإسرائيلية. و" الزمن الموازي" هو عنوان...
هَتفَتْ على إيقاعِ موجاتِ الأسيرْ وقدْ تغلَّفَ صوتُها بِنعاسِ ما بعدَ الظَّهيرةْ : أَفِرُّ من ضَجَرِ الحياةِ والاختناقِ مِنَ الْحِصارْ وأغذُّ سَيْرِيَ بشاطئِ البحرِ المُكَبَّلِ بالطُّغاةْ بِرِفْقَتي وَطَنُ الصَّغيرة فهَتَفْتُ في شَغَفٍ وَفي شوقٍ: صِفي لِيَ البَحْرَ المُكابِرَ يا فتاةْ أكادُ...
قِف أمامِي يا بُنيَّ حتَّى أحفظَ قامَتَكَ في الذَّاكِرَة. أَوَدُّ الذّهاب لمُلاقاةِ عائلتي: جمعٌ من الأيادي الحانيةِ حيثُ سيَّجَنَا النِّسيانُ. أريدُ المُضِيَّ.. لأجد عائلتي البَشريّة الحقيقية. تحت الفروع البارزة لشجرة الزيتون المُسمَرَّةِ في المنحدرات العارية لتلك التِّلال الزرقاء غفا اليأس...
أفكّر بأنّ الخيال العربيّ، لا بدَّ يمتلك بين أوراقه مفكّرةً تتّسع للهجرات الفلسطينيّة المترادفة، الأشجار القتيلة، الجسور المحطَّمة، الأسماء الشهيدة، الصور والوثائق والتقارير عن الحروب العربيّة، الحصار والنزوح، العودة وتقرير المصير.. أفكّر بمفكّرة محمود درويش_ التي كتَبَ آخر مقاطعها على حافة سرير...
"أنا هِنا شَبِّيت يا وطني ،،، زَيَّك ما لْقِيت يا وطني" وكأنه، بتـعمده انتقاء تلك الكلمات، لحظة دخول المركبة حدود العاصمة، كان السائق يعلم ما سيختلج نفوسنا من حنين لأيام الطفولة، واشتياق لأيام الوحدة ومعاني الانتماء الحقيقي للأرض. بحبورٍ، تهللت وجوه الركاب مع صدوح الموسيقى من المُسَجِّل،...
أعلى