السيدة نجاة سيدة لطيفة مهذبة من بقايا أسرة ارستقراطية عريقة .. تسكن قبالتى تمامًا .. هى وحيدة ، وأنا ـ لمؤاخذة ـ وحيد .. علاقتى بها شريفة جدًّا : " صباح الخير يا ست نجاة .. صباح النور يا شاعر " كنت أفاجأ بها قدامى واقفة على بسطة السُّلَّم .. تبتسم ابتسامة خفيفة ، وتبادلنى نظرة أو نظرتين قبل أن...
سلة وحيدة في العراء .. مثبتة في حائط ينتصب وحيداً في مواجهة الميدان الدائري الكبير .. كان المكان خلواً من المارة أو السكان، فيما عدا سيارات مارقة سريعة .. وقف وحيداً وسط هدير السيارات يتأمل السلة التي تقترب من الأرض على مقربة من أسفل الجدار، فيما بدا الجدار شاهقاً ، تزينه جدارية رائعة من الفن...
وأنا أجلسُ هذا الصّباح لأكتبَ، أوّل ما فعلته أنّي فكّرتُ في سلمان رشدي. فعلتُ ذلك كلّ صباحٍ لمدّة تقارب أربعة أعوام ونصف العام، وحتّى الآن يشكّل الأمر جزءًا أساسيًا من روتيني اليوميّ. أرفع قلمي، وقبل أن أشرع في الكتابة، أفكر في زميلي الروائيّ الموجود في الجانب الآخر من العالَم. أصلّي بأن يبقى...
هل هو تنفيذ لفتوى أم أنه فعل طائش ارتكبه شخص محبط عشيت بصيرته؟ في كلتا الحالتين، يعتبر الاعتداء على الكاتب رجس. فلا للأحد الحق في الاعتداء على حياة الغير.
التقيت سلمان رشدي عام 2007 في نيويورك، كان قد دعاني إلى "مركز القلم الأمريكي"، وقبل ثلاث أو أربع سنوات جمعنا مع بعض البرنامج التلفزيوني...
1- ما تبقى لنا... ما تبقى منا: في ذكرى سميح القاسم
خطر ببالي في ذكرى رحيل الشاعر سميح القاسم السؤال الآتي: ماذا تبقى من الشاعر بعد ثلاثة أعوام من الرحيل؟
لا يخطر السؤال السابق في ذهني في ذكرى غسان كنفاني أو في ذكرى محمود درويش أو في ذكرى ناجي العلي . ربما أثيره في ذكرى معين بسيسو أو عبد اللطيف...
لعل الذكرى الأولى من طفولتي الباكرة, تتمثل في حدث مؤلم ألم بي. فقد كان من العادة أن تخزن العائلة مئونتها السنوية من عصير الحصرم, بعد غسله وغليه ممزوجاً بكمية كافية من الملح, وصبه بعد ذلك في طبق نحاسي كبير يبرد فيه تهيئة لتعبئته في قنان أو علب مناسبة. ومن طرفي, كنت ذات يوم من أيام ذلك العمل...
حظيَ المقال النقديّ الذي نشرتُه أمس تحت عنوان " فنّ القصة القصيرة" باهتمام كبير لدى الأصدقاء والمتابعين على صفحات التواصل الاجتماعي . وقد تجلّى ذلك بالثناء على مضمون المقال والتعليق عليه وكذلك بطلب كتابة مقالات أخرى ، بغية توضيح الأسس والمفاهيم التي وردت فيه من خلال الأمثلة القصصيّة المناسبة لها...
أربا واحدا أم ألف رب
أدين إذا تقسمت الأمور
عزلت اللات والعزى جميعا
كذلك يفعل الجلد الصبور
فلا العرى أدين ولا ابنتيها
ولا صنمي بني عمرو أزور
ولا هبلا أدين وكان ريا
لنا في الدهر إذ حلمي يسير
عجبت وفي الليالي معجبات
وفي الايام يعرفها البصير
بأن الله قد أفنى رجالا
كثيرا كان شأنهم الفجور
وأبقى آخرين...
قبل تنفيذ حكم الاعدام على شهيد الفكر والحرية
الأستاذ محمود محمد طه
إفتقدناك ضياءً
في أسارير الوجوه النابهه
كنت في إشراقة الفكر كبيراً
والذي اغتالك وجُهُ من نفايات الوجوه الشائهه
قبلك استشهد في المحنة رهُطُ
وقرأنا صور التعذيب في وجه ابن حنبل
فليكن ..
ها أنت في محنتك الكبرى على الساحة أنبل
من...
إطلاق الحرية الفكرية هو أول الدرب المؤدية إلى وحدة عربية حقيقية.
فمع أنّ كل جزء من الأمة العربية يستشعر وشائج الإخاء الذي تجمعه إلى سائر الأجزاء ، إلّا أننا نحس بأنّ كل أمة في هذه الرقعة تعيش في معزل عن الأخرى، لم تتهيأ لها الظروف الملائمة لتتصافح القلوب وتتلاقى العقول في جو من الحرية الفكرية...
هي مزمّرة و زادولها زمَّارة
لا فايدة لا منفعة لا ضمارة
***
الوقت مزمّر
الشرّ خلط على ذرعانه شمّر
الناس تشكي من الغلاء تتذمّر
والفقري صايرة عيشتو مرّارة
يا من آتيت وجيت باش تعمّر
دزّتك ماهي شبوب عمارة
***
الأمة حـــــــــــارت
الاسعار في يومين صعدت طارت
التجّار علينا يا رفيقي جارت
بياع الخضرة...
إلى «علاء عبدالفتاح» فى محبسه وإلى رفاقه الشرفاء الذين يتخمون زنازين السجون المصرية.
وإلى «أحمد حرارة» الذى نرى بعينيه!!
الأغنيات مهما قل قدرها وانحطت قيمها وابتذلت معانيها، يفرض علينا سماعها ليل نهار أحببنا أو كرهنا، فمن الذى تعسف وفرض علينا قانون المرة الواحدة فى النشر للقصة أو للقصيدة؟ آن...
ذات مساءٍ من خريف سنة 1958 أويتُ إلى مضجعي منتويًا زيارة العقاد. وفي صباح اليوم التالى اتجهت إلى روكسي بمصر الجديدة؛ حيث البيت، 13 شارع السلطان سليم. لم أكنْ أدري وأنا أتقدم نحو الباب أن تلك النيةَ القديمةَ في ذلك المساء الغابر شاء الله لها أن تكون بداية منعطف في حياتي سيكون له فيها شأنٌ أيُّ...