يذكر غادامار "الأعياد" كشكل من أشكال العروض أو الاحتفالات المتكرّرة تكرارا مربكا، فالعيد الذي يعود في كلّ مرّة ليس العيد الذي كان. لكن رغم ما يطرأ عليه من تغيير، فإنّه هو نفسه، وفي كلّ مرّة يحتفل به بطريقة قد تختلف عن سابقتها. يكتب غادامار: " ونحن ندعو ذلك بعودة العيد. ولكن العيد الذي يحدث مرّة...
تنطلق قراءتنا في دراسة الشعبوية ومسرح الشارع في كون هنالك مقاربات سياسية أجتماعية بين المصطلحين على مستوى المنظور الحالي في ظل الثورات العالمية والتغيرات في بنية الشعوب الثقافية في أعقاب متغيرات في الشارعين السياسي والاجتماعي الذي بات يحكم الكثير من دول العالم اليوم ، ومن هنا نتساءل هل يوجد...
فلسفة الأرجَحَة
-----------
علق جيل دولوز على نسق الفيلم الفرنسي، كنسق مرتد إلى اليقين والقرار، مخالفاً بذلك النسق الأمريكي، الذي يعتمد على الهروب المستمر إلى الأمام نحو الحرية. فغالبا ما يؤوب البطل إلى حيث القرار الأول، أو كما قيل في الشعر العربي:
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى
ما الحب إلا للحبيب...
لم يَكُّن التاريخُ ليقْصُد تعطيل المُراقبة الدينية على المؤمنين مثلما يفْعل حالياً بسبب الأوبئة، لأنَّ تاريخ المعتقدات قد كُتِبَ بطريقة المُراقبة تدخُلاً فيما لا يجب. الفقهاء والقساوسة والحاخامات والشُراح جميعهم نهضوا بفرْز الأنفاس والحركات والسكنات والأعمال الخاصة باتباع الأديان وتصنيفها...
في العزلة نعود إلى سؤال الذات في زخم ما تمنحه الفلسفة من إمكانيات للتفكير الحر الذي غالبا ما ينحو منحى عميقا في الطرح والتطارح ، وقذ يذهب حد طرح أسئلة صادمة من قبيل هل الطبيعة باتت مستعدة للتخلي عنا؟ الطبيعة عبر العصور لها تاريخ في التجاوز، ومن لم يعد أصلح بها قد لا يستحق البقاء ، فهل نحن أصلح...
إن النص إذا مات أبوه، صار مضغة في الأفواه. لا يستمد النص كيانه مقروءا، بل من وجوده الحي المسموع. لذلك فإن المحاضرات المسموعة، تكون أعمق من نفسها وهي مكتوبة. لعل الكتابة هي السم المتأرجح بين الداء والدواء. ترياق الفكر لا يتلاءم مع جميع النفوس. وقد تتقيؤه الأنفس الخبيثة. لأنها لا تتقبل إمكانية...
في مقالتيه "فولتير: الخرافة أفضل من الإلحاد" و "جون لوك: لا تسامح مع الإلحاد" يرى الشيخ زكي الميلاد أن فولتير الذي "عُرف بنقده الشديد والصارم للخرافات... يرى أن الخُرافة أفضل من الإلحاد" وفي مقاله الآخر عن جون لوك وعدم تسامحه مع الإلحاد يقول الشيخ " أما في نظر لوك فإن من ينكر وجود الله فإنه لا...
" أنّا مَسْؤولٌّ عَمَا أَقُوْله لكُّمْ...،
ولَكْنَنِي لسْتُ مَسْؤُولاً عَمّا تَسْمَعُونّهُ مِنْي..."
أحياناً قد نمسكُ الكلمات بين أناملنا ونقلبها ذات اليمين وذات الشمال، ولكن سرعان ما نكتشف - بطريقة سورة الكهف- أنَّ كلْبَنا هو الفكر الذي يبطّنها من الداخل، ".. وكلبهم باسطٌ ذراعيه...
تزامن كتابة هذه الورقة حول تأملات الفيلسوفة الألمانية-الأمريكية حنا آرندت Hannah Arendt (1975-1906) في "المسألة اليهودية"، في سياق رد الفعل الذي حرك الشارع العربي والاسلامي ضد القرار السياسي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب القاضي بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس اعترافا منه بالأخيرة عاصمة...
نقول في أحاديثنا اليومية بنوع من الاستنكار لجهل مبصر أو صمم سميع بأن: الأعمى أعمى البصيرة لا أعمى البصر!
والبصيرة هي معرفة تُشبه معرفة أعمى أصم غير مجرب؛ بحيث تكون أتم من معرفة ممتلك البصر والسمع والتجربة والاستنباط العقلي؟!
عندما نسأل الفيلسوف الكبير سبينوزا عن صحة ذلك يقول نعم البصيرة هي...
إنّ الزمانية المنتمية إلى الوجود الجماليّ هي زمانيّة المعاصرة، ذلك أنّ الأعمال الفنيّة التي تظلّ دوما محقّقة لوظيفتها، هي أعمال مواتية لكلّ عصر ومعاصرة لكلّ زمان. إنّها لا توجد في المتاحف على أنّها تحف فنيّة تنتسب إلى الماضي، بل على أنّها آفاق فنيّة تعطي تثير في المشاهد إحساس التعلّق بالخلود...