فلسفة

هل (كورونا) وباء طبيعي؟ .. لماذا كان الاهتمام الشائع لدى وسائط اﻷخبار أكثر الشيء عن نسبة انتشار هذا الوباء وكيفية الوقاية منه وتدابير الاحاطة به والتعامل مع المصابين، وضربوا صفحاً عن مصادر المرض نفسه إلا بأسباب ضيقة ومباشرة مثل التغذي على بعض الحيوانات التي لا يجب أن تغذي عليها الانسان؟ ولكن هذا...
في أفعال الكلام والخطاب، تبدو اللغةُ دوماً كفرشاةٍ ترسمُ لوحةَ الفكرِ وتعيد تأسيسه بعدما كان دون معالم، هي تقف عند الجذور منه لا مجرد وعاء فارغ له. المُباعدة أو المُبارحة بين اللغة والفكر أمران غير واردين بالمرة، لدرجة أنَّه إذ نعبرُ تعبيراً ما في سياقٍ معين، نستغرق بالفكر فيما نقول. وما قد نراه...
ليس هناك أبرز من تَعلُّق الإنسان بالجديدِ، دفعاً لوطأة المألوف أحياناً وكنوعٍ من احراز التّميُز في أحايين سواها. لكنَ لأنَّ الجديد قد يُمثلّ المفاهيم المنقُولة إلينا ( عبر النصوص الكبرى لفلاسفة الغرب)، فإنّه يضعنا تحت طائلةِ الاستفهام. حيث أمسينا نفكر داخل لغةٍ لم تُنحت مصطلحاتُّها المعاصرة من...
الإنسان ذلك الكائن المجهول الذي يتوارى خلف ركام من الحقائق، يحمل خصائص ظاهرة وأخرى كامنة ، يتشكل من الوعي واللاوعي، ويحمل مجموعة من الصفات والسمات التي تستدعي التشخيص والتحليل باليات المناهج العلمية، ولا يتحدد الكائن الإنساني بهذه البساطة حتى نحكم عليه بالمدنية والتحضر بمجرد انتقاله من التوحش...
أود من خلال هذه الورقة أن أمعن النظر في بعض المواقف التي تنبذ الفلسفة وتكن العداء المكين لها، ليس بدعوى عقمها ولا جدوائيتها كما سبق وأن أعلن ذلك المذهب الوضعي الذي انفضح أمره تاريخيا. وإنما من قبل الذين لا يفقهون شيئا عن المفاهيم الفلسفية ومضامينها، وأخص بالذكر هنا، الحزب الحاكم الذي تلفظ بـ"لا...
واجه ريكور مشكلة الهوية السردية عند انتهائه من تأليف الجزء الثالث من كتابه الزمان والسرد (1985). فكان عليه أن يحلّ المشكل التالي: كيف يتم طرح فرضية الدمج بين السرد التاريخي والسرد الخيالي؟ بمعنى كيف يكون المرور من الحياة إلى السرد ومن السرد إلى الحياة؟ منذ نشر الجزء الثالث من الزمان والسرد، صار...
إن الوعي بذاته ليس سيئاً كما يقول سيوران، لأنه لا يمكن تحديد درجات الوعي المُثلى بوضوح وحسم. لكن الوعي فوق المدرسي هو الذي يكون قاتلاً عندما يتجرد المرء من الآيدولوجيات والدوغما، وهذا ما قد يفضي إلى الجنون، كما حدث لنيتشه. إذ يمكن لهذا النوع من الوعي فوق المدرسي، أن يكتشف المفارقات، كما يفعل...
على مستوى الفلسفة، لا يأتي تكوين التساؤل الكلي في ثقافةٍ ما(كأسئلة الماهية – المعنى– الحقيقة - الإنسان) جُزافاً، فتشكيله يتعيّن كمعطى وجودي أصيلٍ للعصر الذي تعيشه. حتى أنَّ تَمَيُز التكوين يتمُ تبعاً لبناء الرؤى الفلسفية خلال هذا العصر( حيث يجمعنا كونياً بالآخرين). قد نسميه الحضارة الإنسانية...
سيمون دي بوفوار ( ١٩٠٨- ١٩٨٦ م ) أديبة وفيلسوفة وجودية فرنسية عُرفت من خلال كتاباتها المساندة لحقوق المرأة وخاصة كتابها ( الجنس الآخر ) والذي صدر عام ١٩٤٩م ، وعُرفت كذلك من خلال علاقتها الوطيدة مع الفيلسوف الوجودي جان بول سارتر والتي أستمرت أكثر من خمسين عاماً . ترى بوفوار ان المرأة صناعة...
" الشيء الوحيد الذي لابد أن نخافه هو الخوف نفسه " * روزفلت منذ البداية كانت قناعتي أن ما يختلف عن المألوف لن يكون إلاّ المألوف ذاته، هو ما نهرب منه إليه، أو إن شئت هو قدر بأوجه متعددة، وكل محاولة لوسم التكرار بالرتابة هو إرساء لحالة خوف يصعب إجلائها ولا العيش معها، تلك هي الإحالة إذا وأعراضها،...
" ما قدْ تراه هنالك، ليس إلاَّ أصدافاً على شاطئ بحرٍ لا حدود له...." " دوماً الأسئلة لا تهدأ ... ولن تتوقف عن اثارة المجهول ... " رُبَّ سؤالٍ يزعجُ معرفتنا الغارقةَ في سُباتِّها حتى الإيقاظ. عندئذ لن يكون النوم حالماً، إنما أرق بملء العيون، ملء العالم والتاريخ والزمن. نوم...
المساواة أمام القانون... نقاط مبدئية للمناقشة هذا لا يعد مقالاً، بل هو مسودة مبدئية، لتحديد نقاط التأثير على مبدأ المساواة أمام القانون، أو ما يسميه القضاء الأمريكي الحق في العدالة المتساوية، ولن أخوض في نقد التسمية الأمريكية كثيراً، لأنني أبحث عن الفهم العملي، وليس المغالطات اللغوية، التي...
حضور نيتشه في الفكر العربي المعاصر كان في سنة ١٩٠٨، عندما كتب عنه فرح أنطوان في مجلة "الجامعة" (عدد أبريل)، مقدما فلسفة نيتشه للقارئ العربي باعتبارها فلسفة نقدية وثائرة على جميع أنساق وتوجهات الفكر الفلسفي الأوربي، الذي كان تعامله مع الإرث العقائدي والثقافي لما سمي بالحضارة الغربية الحديثة، بدءا...
إن عملية الإندماج فيْ العالم الإفتراضي، تعطينا واقعاً جديداً تكون فيْها الهوية الحقيقية فيْ محك من التأكد، من مدى تواجدها بشكل كامل فيْ ضوء معطيات جديدة، قد تفرضها الظّروف الإفتراضية فيْ الفضاء الرّقمي، من يولد لدى المُستَخدِم فيْ هذا العالم حالة من عدم التّطابق بين هويتين الأولى الحقيقية،...
بطريقةٍ جذريةٍ تماماً، كان حالُ" الرَّعَاع" نتاجاً ثقافياً خلْف سلطةِ الجماعة الغالبة في المجتمعات العربية(جماعة الدين والطائفة وأهل الحل والعقد ثم النُخب والأحزاب ورجال الدولة والمثقفون)، فهذا التكوين العام المشوَّه لم يكن لصالح المجتمع وتنوع عناصره في تاريخنا الحديث والمعاصر، من حيث كونَّه غير...
أعلى