(1)
الحب، الحب، الحب
الاعتراف سيد الادلة
الجريمة اخطر من الاعتراف
أنا إبليس الذي حرم الآباء طقوس الجنة . فالخطيئة ابلغ تصورا من الخطأ . تجربة الحب مخبولة بأنفاسك المتحشرجة في بوق أذني . فلا اسمع سوى هسيس ظلك يلهمني نزوة إقبارك في الجحيم ، لأتلوى في طقوس معبد ليلك المحموم . قد...
نهض بصعوبة. نظر إلى صورة سيده المعلقة على الحائط باِهتمام. بصبص. فتح فمه. وأخرج لسانه بينما كان يلهث. سقطت بضع قطرات من لعابه على الزربية المزركشة الزاهية الألوان. كانت عيناه محمرتان. وبدا عليه الإجهاد والسقام. تساقط شعره حتى ظهر جلده في بعض المواضع من جسده. تنهد. و تحركت أذناه تنصتان إلى دقات...
يسمونها الحمامة البيضاء. أناقة و سحر طبيعي. يليق بها اللون الأزرق. هي بيضاء من رأسها حتى أخمض قدميها. مبالغة؟ أكيد. إذن الأبيض هو قلبها. يسع الدنيا كلها. عشقها مغامرون، سياسيون، أدباء و رحالة. معشوقة هي منذ غابر الأزمان. من أجلها سالت دماء و في حبها سال مداد كثير.
أنا الذي أعشقها حدّ التلاشي...
لفظني كمضغة غير سائغة ثم اختفت أقدامه خلف الباب ذي المربعات الزجاجية...
لا شيء يميز هذا الفضاء الطحلبي. مكتب متآكل يتوسط الغرفة، تناثر عليه نزر أوراق وقصاصات، وعلى يساره طاولة صغيرة حبلى بآلة كاتبة تنتمي لعهود ما قبل العولمة، ومصباح مكشوف لم
يشتعل بعد، تدلى من قلب السقف الحائل كعلامة استفهام...
في البداية ضغط بالإبهام على زر التشغيل. ضغط السي محمد ضغطات متواترة. ثمّ ضغط بالأصابع كلّها كما لو يبصم بجماعها عليه. اليد اليمنى ضغطت فيما اليد اليسرى كانت تشدّ على حافة الآلة. ولمّا لم يستجب المصعد زفر طويلاً، ولعن الآلة. قال إنه في لحظة ما فكر في قذفها بركلة من حذائه الرياضي، لكنه أحجم. وعوض...
اندفعت مرحة لأجيب نداء زوجي ثم تسمرت في باب الصالة أبحلق في وجه زائره كالبلهاء وشفتاي تنقشان في صمت: (هو شاقور.. وحش حارتنا.. هو.. هو..)..
أيقظني زوجي وهو يربت على كتفي ويعيد علي تقديم ضيفه مبتسما لي:
ـ السي شوقي.. مساعدي في العمل
تيممت بابتسامته. ابتلعت ريقي الحار مع كأس ذكرياتي فأرخيت يدي كما...
نقص وزنها كثيرا، و تزايدت حدة آزماتها..كانت تشعر عند بداية كل أزمة انها لن تعيش بعدها..
حملها الجيران مرة أخرى الى قسم المستعجلات، بعد انتظار، بحثت في ارجاء الغرفة الباردة عن ذلك الطبيب الذي ابيض شعره.. كان يمشي في الممر قبل قليل، تمنت أن يكون هو من يعاين حالتها هذه المرة..خابت أمنيتها عندما...
اتصل به مكتب مسؤوله المباشر ليطلب منه الحضـور فورا، ترك الأوراق التي بيديه، اقفل باب مكتبه المربع خلفه، اتجه للمصعد**، حيث الطابق الثاني في مبنى المؤسسة. يدخل، تطلب منه السكرتيرة السمراء أن يجلس بانتظار الاذن له.
بعد دقائق، بعدما عبرت الابتسامة وجه الساعة المعلقة... يدخل المكتب المستطيل، البخور...
يطاردها الظلام الذي أحتل كل ركن في الصالة،يلاحقها وهي تدخل حجرتها بخطوات متسارعةوما أن تدخل تغلق الباب في وجهه.تحاول هزيمته في الجولة الأخيرة بضغطة علي زر المصباح الواقع علي يسارها فتسبح الأشياء في النور.لا ينفذ ولو قليل من الضوء داخل روحها فما زال هناك نفس الظلام يصادر كل نقاط الضوء داخلها...
تُمسك بقضبان شباك، وحدود من خشب قديم، تنادي على سراب يلتحف بالسواد: هاجر هاجر!
الى أين ترحلين؟
أتتركين بيتا ضمنا منذ الصغر! هاجرانظري إلىَّ نظرة ربما تكون الأخيرة،عينيَّ ضاعتا بين سواد عباءتك،اديري وجهك لأرى عينيكِ للمرة الأخيرة،
هاجر !
لا يرد ذلك الشبح المُبتعد، الفتاة وحيدة بين جدران بيت...
خطبة الرئيس !
بدور عبد المنعم عبد اللطيف نشر في حريات يوم 06 - 11 - 2017
من بين الأنفاق والمجاري قد جاء.. إلى قلب المدينة تخبطت به خطواته.. قدماه الحافيتان قد إكتسبتا حصانة ضد الرمضاء.. والحصى.. وما تناثر على الأرض من موادٍ حادة، فما عاد يحس بالألم..في يده اليمنى تسكن قطعة رغيف مستديرة كان قد...
ليست الخصومة بين النقاد والمنتجين بالشيء الجديد في تاريخ الأدب العربي بل ترجع إلى العهد اليوناني مع “سقراط” الذي قال في دفاعه أمام القضاة الذين اقترعت آثينا على انتخابهم لمحاكمته: “كنت أبحث عن المحكمة فاستعرضت الناس الذين عرفوا بها فاخلفوا ظنوني، حتى إذا بلغت الشعراء عرضت أشعارهم أمامي… أسألهم...
لم يلحظ وجودها خلفه رغم العطر الذي طيبت به عنقها قبل مجيئها اليه . ظنت انه كان يتعمد الأمر ، ومع هذا أنتظرت ان يبدل مزاحه وتعمده . وعندما لم تجد ما يدل على تبدله وضعت بيت راحتيها حول عنقه التي وجدتها باردة مما لفت أنتباهتها ، فأندفعت في قلق نحو كرسيها المعتاد لتجلس بانتظار ان تدرك حقيقة ما يحصل...
وقف في غرفته وحيدا ، شاخصا بناظريه باتجاه الصورة العتيقة ، المثبتة على جدار غرفته الشمالي، تثاءب ، تمطى، ثم قال ، لو وهبتني قوة أتغلب بها على عبادك المارقين ، الخارجين عن طاعتك لحوّلت هذه الأرض التعيسة الى جنة دنيوية، هبني قوة أقهرهم بها حتى يتبعون وحيك المقدس، ثم جثم على ركبتيه وأعاد نفس الدعاء...
حين أنتهى الذاكر الحسيني، ونزل عن المنبر، أنفض أكثر الناس، ولم يبق إلا خاصة صاحب المجلس "الشيخ أحمد". وهو رجل وقور ومتزهد متعبد، ومن فقهاء البلد، ومتخصص بالتأليف في تراجم العلماء والأدباء.
ديوانه عبارة عن غرفة واحدة، متوسطة، ينفسح عنها ساحة، يتوسطها مربع يحتوي شجرة كرم، وزهور موسمية. ديوانه هذا...