وعندما أدرك شهرزاد الصباح، وسكتت عن الكلام المباح، خلدت إلى النوم طوال النهار، ومعها زوجها الملك شهريار...
استفاقت العامة من الناس، ساعية وراء الكد والمراس.. وفي مدينة ساحلية تدعى حيفاء، عاشت صبية جميلة وهيفاء، ممشوقة القد ميساء، أحبها أهل المدينة والغرباء.. ولم يجرأ احد من الشباب، على المجاهرة...
كانت الساعة قد تجاوزت الثامنة مساء عندما لاحظت أمل بان ثمة حركة غير عادية تجري في البيت المقابل لمنزلهم حيث تطل عليه من نافذتها، ذلك البيت المهجور بحديقته الصغيرة وأشجار البرتقال والليمون والاكيدنيا التي لم تمس منذ أكثر من عشرين عاما، عشرين عاما من الحكايات الغريبة وقصص عن أشباح تسكن في زواياه...
فإن تنج منها يا حزيم بن طارق
فقد تركت ما خلف ظهرك بلقعا
ونادى منادي الحي أن قد أتيتم
وقد شربت ماء المزادة أجمعا
وقلت لكأس ألجميها فإنما
نزلنا الكثيب من زرود لنفزعا
كأن بليتيها وبلدة نحرها
من النبل كراث الصريم المنزعا
فأدرك إبقاء العرادة ظلعها
وقد جعلتني من حزيمة إصبعا
أمرتكم أمري بمنعرج اللوى...
موسم العطور" بقلم: عزيز تبسي
آخر تحديث: November 2, 2015, 11:04 pm
أحوال البلاد
أحوال البلاد
إنهم يطلبون المزيد من العطور.
يقول الباعة، الموزّعون على الأرصفة وناصيات الشوارع، ومواقف انتظار الحافلات، وبوابات الحدائق والمشافي والمستوصفات والمراكز الحكومية. حيث لم يبق مكان في شوارع المدينة...
تَلْطش الفكرةُ رأسَ جواد المأمون الذي يتقلّب فوق الوسادة. تتشظّى أفكارُه خلف احتمالات عدّة، يبدو كلٌّ منها منطقيًّا ومعقولًا. ماذا سيفعل بهذه اللقية؟ هل يهملها ويعيدها "صمديّةً" على الرفّ؟ أمْ يُعمِلُ عقلَه ليُحْسن استغلالها؟
كان يُفرغ محتوياتِ مكتبة أبيه المتوفّى، تمهيدًا للانتقال إلى بيتٍ...
ترك الأستاذ رسالة لأمي، قرأتُها، يقول فيها إنه بحاجة إلى التحدّث معها لأنني لست على ما يرام. تركتُها لها فوق منضدة السرير، تحديداً تحت الكأس المملوء بالحليب الذي تركتُه لها صباحاً.
وضعتُ في الميكروويف التورتِيا المتجمدة التي اشتريت من السوبر ماركت وأكلتُ نصفها. النصف الآخر وضعته لها في طبق فوق...
بالقرب من الكتاب المقدّس المفتوح، حيث سطّر باللون الأحمر في صفحة الفقرة التي تشرح كل شيء، وضع الرسائل: لزوجته وللقاضي وللأصدقاء. بعدها شرب السمّ ونام. لم يحدث شيء.
بعد ساعة استفاق ونظر إلى القارورة. نعم، كانت قارورة سمّ فعلاً. كان متأكّداً تمام التأكّد! عاد لملء الجرعة وشرب كأساً آخر. نام من...
السيدة فاء امرأة سعيدة. هذا ما يقوله الجميع. صباح كلّ سبت تحرق والدةُ السيدة فاء الحرمل لابنتها، وتقول من أعماق قلبها: "فلتفقأ عينا الحسود". وتعتقد والدة السيدة فاء أن لحرق الحرمل في صباحات أيام السبت بركة أكثر من الأوقات الأخرى.
تمرّ خمس وعشرون سنة على زواج السيدة فاء من السيد فاء. السيد فاء...
قال غسان بابتسامة متعبة لزميله الطبيب رشاد: لقد اكتشفت يا رشاد أنني أعمل مساعدا لملاك الموت، ووظيفتي "رش السكر على الموت" واضعا عليه إكليلا من الغار كما يقولون، لأخفف من مرارته ممهدا الطريق لقدومه.
غسان عامل اجتماعي مرافق للمرضى الميئوس من شفائهم، ووظيفته تخفيف الألم والأعراض التي تصيبهم في...
جاءت المرأة بالخبر وهي تعود من زيارة لأبيها وأمها، والمطر كان يهطل على شكل رذاذ، وهي تمشي على مهل، كي لا تنزلق قدمها فتسقط في الوحل.
قالت: رأيته عند طرف الوادي وهو يفرش على الأرض معطفه.
ربما أحس بالضجر. ربما أرقه فراق الأهل. ربما ملّ الكتيبة وصحبة زملائه الجنود. اختلق سبباً ما، وغادر الكتيبة...
لم يكن هناك في القرية عمل أسوأ تقديراً وراتباً من عمل حارس الماخور. لكن، ما عساه يفعل غير ذلك العمل؟ في الواقع، لم يتعلّم القراءة والكتابة قط، لم يكن لديه لا نشاط ولا حرفة أخرى. في الحقيقة، كان هذا منصبه لأن أباه كان حارسا للماخور وقبل ذلك جده أيضا.
خلال عقود، كان الماخور ينتقل من أب لابن وحراسة...
لم تعد تحتمل أكثر. كانت مقتنعة بأنها لن تستطيع الصبر على وجود ذلك المتشرد الكريه مدة أطول. كانت عازمة على وضع حد للموضوع. قررت إنهاء الموضوع مرة واحدة مهما كانت العواقب فهو خير لها من تحمل طغيان ذلك الرجل.
قضت زهاء الخمسة عشر يوماً في ذلك الصراع. ما لم تفهمه هو تسامح أنطونيو مع ذلك الرجل. لا،...
إنه يوم آخر طويل وأنا ممتلئ بالخواء.
لا معنى لشيء، لا الزيتون ولا الحقول ولا الشارع الملغي المسدود الذي تحوّل إلى ممر ثكنة عسكرية.
وحتى عندما قررت أن "أسرح" لجمع الزيتون، فقد كانت الفكرة هي أن أتسلق و"أخرط" الثمر فقط، ولا شأن لي بالجمع.
وحين اعترضتنا الدورية وأجبرتنا بعد التفتيش على النزول من...
دخل التلاميذ مسرعين.أخذ كلٌ مكانه، رهبة الامتحان لم تمنعهم من بعض الوشوشة والضحك، وزّعت أوراق الأسئلة ومعها، كالعادة ابتساماتي فكّرت فيك "كابتسمي دائما ،حبيبتي، فكل ما حولك يصير أجملَ حين تبتسمين".
جلست أراقبهم. ساد الصمت. لم يعد يسمع سوى وقع الأقلام و خشخشة الأوراق كأنما هي عزف نشاز لفرقة...