قصة قصيرة

1. حين تلقى الخبر.. انطلق يعدو في الشارع، فرح غريب يقتحم صدره، كيف يا ترى يكون ابنه.. هل يشبهه؟ 2. منذ أشهر طويلة وهو يذرع الطرقات والشوارع الواسعة بحثاً عن قاتل ابيه.. لقد أضناه البحث ولكنه لا يستطيع ان يرجئ هذا الأمر وقد علم الجميع بقرار ثأره الحاسم. 1. هل سيكون جميلاً! حتماً ستكون له عينان...
- إنه هناك في الزاوية المقابلة .. خلف حقيبة السوداء .. إنه يسخر مني بوجهه القبيح ..أمسكوه ..أمسكوه ليذهب إلى الجحيم .. لا أريد أن أراه .. المفتاح ..المفتاح معلق في رقبة ! يقذفه في الهواء ثم يلتقطه بحركاته البهلوانية ، مفتاح الكون .. المصير ، والصراع الدائم ، المهزلة ، التحدي الصارم الموت والحياة...
في السماء السابعة، كانت تردد الآلهة ( إنانا * : مَن خان روحه ولم يحقق حلمه تحل عليه اللعنة . هكذا منذ آلاف السنين ، تناثرت الزقورات ، التي شيدت بالعرق والدم ، في تلك الأزمنة العامرة بالشهوة والقسوة ، كان كل البشر يتوقون الصعود الى السماء . في تلك السماوات النقية التي تخلو من الأمراض والشرور...
حتى الآن هو تحت البطانية يتقلب .. ساعة .. ساعتان مرتا وهو يمارس تلك الحركات اللاشعورية أو الشعورية .. هكذا هو دائما قبل أن ينام .. لا بد أن تمرّ مثل تلك الساعتين أو أكثر منهما لكي يكتشفَ أنّ الصباحَ يطرق على شباك تلك الغرفة القصية .. يوقظه لممارسة مهام روتينية ، صارت محببة إليه بالإجبار لكنه...
إلى وجدي الأهدل وحسن بلاسم ما من شك أني شاركت الشيطان حساءه هذا الصباح : لا للوقوف المقيت على الرصيف ، بانتظار الحافلة المعطوبة ،رقم "7"، التي ستقلني إلى قعر المدينة حيث أضحك على نفسي، فيما يشبه ،وظيفة لاتليق إلا بخنفس . أقول . فأركض من لقاء لحظة عابثة ، وراء عجيزة أنثى ورافة الجهتين . أخطط...
على بعد عشر خطوات سوف يلتقى بصديق الفكره "عمر شهاب" منذ عشر سنوات لم يلتقيا وأخيرا سمع صوته الحاد الجاد فى الهاتف سائلا عنه. توفيق ابراهيم نعم أريد أن أقابلك من أنت؟ عمر شهاب لم يصدق أذنيه للوهلة الأولى.. انغمست عيناه فى دائرة الصوت فى الساحة العامة بدأ يسير.. حتى دخل من منعطف ضيق فى شوارع حى...
حين لم يرها، كعادته كل صباح، تغزل سمرته بعينيها اللوزيتين العذبتين، حدث ما لم يكن يتوقعه أبدا. تدلى من جبينه طفل يضحك، طفل يجلس على حافة نهر، يلاعب السلاحف الصغيرة، ويُنِيمُها على يديه المملوءتين بالحصى والعشب الطري. كم كان يشبهه ذلك الطفل السُلْحُفي الضاحك.. لم تقل له إن أرجوحة النوم لا تتسع...
(مهداة إلى سعيد حاجي) بعدما انتهيتُ من محادثة حكى لي فيها تفاصيل حكايته مع زائرته اللّيلية الاستثنائية، صرتُ أتوجّس من كلّ ظل أو خيال أو حركة أو سكون. انقلبت علاقتي بالمكان، التي ظلّت مبنية، طيلة أيام وأيام، على التساكن والتآلف، إلى حالة حذر وتوجّس دائمة. إن تحرّكت مجرّدُ ذبابة تافهة حولي خلتُ...
كان حسّه بالفقدان الذي لا يعوّض، عميقاً قال: الحياة ذهبت. عادت إليه فجأةً رائحة الفولكس واجن القديمة، من أولى سنوات السبعينيات. رائحةٌ فيها أثارةٌ من اللبن الطازج، والمنيّ، والبنزين وعطر "لافام" الذي يعرفه من رامة. قال: رائحة الخصوبة. رائحة الدينامية. رائحة لن تعود أبداً قال: وليكن، لن تعود. ما...
اقتربَ من طفل كان يبكي بغزارة، قال له في رجاء، بينما يمد له يده بمنديل: اسكب دموعك هنا. لم يفهم الطفل ما يقوله، وواصل البكاء. اقترب الرجل منه مرة أخرى، وقال: حبيبي لا تهدر دموعك.. ضعها هنا.. في هذا المنديل. جاء والد الطفل، ونهر الرجل العجوز، ثم قذف منديله في وجهه. التقطه الرجل بسرعة، بعدما ضمن...
قلتُ لكم ألف مرّة بأن شمس الضحى ستسقي أحواض الزينة كل صباح، فلم ظلّت شرفة البيت بعدكم مغلقة...!؟ صياحها المبحوح بذلك الهتاف لا زال يطارد الصباحات في حي "الشيخ رضوان" ثم يستقر تحت ظلّ السور... أمام بيتنا. "غزة" تتقلّب على وسادة البحر، ككل ليلة، وتنشر عدوى أرقها المزمن في فضاء المدينة...! قلت لها...
حمل البريد الطواف إلى أمين عبد المولى .. وهو قروى من قرية نافع بالصعيد .. ومن أهل الطريقة ..رسالة معطرة من الشيخ رجب شيخ طريقتهم .. يخبره فيها بأنه سيزور القرية يوم الخميس .. وسرى الخبر فى القرية مسرى النار فى الهشيم .. وانتقل منها إلى القرى المجاورة ، فقد كان الشيخ رجب مشهورا فى المنطقة كلها...
كان ذلك زمن الحرب. الحرب؟ كلا، الإشتباك ذاته.. الإلتحام المتواصل بالعدو لأنه أثناء الحرب قد تهب نسمة سلام يلتقط فيها المقاتل أنفاسه. راحة. هدنة.إجازة تقهقر. أما في الإشتباك فإنه دائماً على بعد طلقة. أنت دائماً تمرّ بأعجوبة بين طلقتين، وهذا ما كان، كما قلت لك، زمن الاشتباك المستمر. كنت أسكن مع...
وقف رجل في طابور المنتظرين أمام الصرّاف البنكيّ الآليّ في منتصف رام الله، فسمع أحدهم يتحدّث عن الطريقة التي يحوّلوننا فيها، من خلال الرواتب، إلى شعب استهلاكيّ، لا يفكّر إلّا بالقرش. شعر الرجل بوخزة عميقة في ضميره عند سماعه الكلام، وساوره شعور بالغثيان. غير بعيد من الصرّاف الآليّ، كانت امرأة تقف...
التقته صدفة في ورشة عمل لإحدى المؤسسات كانت تثير من حولها ضجة ساكنة بهدوء جاذبيتها الواضحة تطرح فكرة، تساؤل، واقتراح يتابعها من مقعده الأخير، واضعاً يده على خده والأخرى تعانق سيجارة توحي لمن يراه بمدى متعته بالدور الذي اتخذه لنفسه ، كان في رحلة بحث عن امرأة تختزل الحياة، دائمة الاشتعال، في ساعة...
أعلى