قصة قصيرة

اللحن الذي شنف آذان الرب حتى غدا الغيم سحابا حين غدا الغيم سحابا حكايات صغيرة للشيطان يحكى أن عصفورا شابا، له قدرة مذهلة على الطيران قرر ذات صباح أن يغرد للرب ذاته. بالطبع سأل كثيرا هل يمكن له الوصول إلى الرب بجناحيه الضعيفين؟، وكان الرد واحدا لم يتغير أبدا، وأبدا أيضا لم يثنه شئ عن...
فى السابعة عشرة، تمكّنَ هذا الولد من إخفاء حفنة نجوم تحت قدميه دون أن يراه أحد. رفرفت معه طيور الدنيا، طارت الفراشات كرنفالية الألوان فى غناء «ليلى نظمي»: «جَاى منين؟.. م الثانوية. رايح فين؟ ع الكُلّية». نعم، كل ذلك رائع.. لكنه مأخوذ بنداء حاسم: على الكُليّة سِرْ. يسمع الصوت آمراً، بلهجة ممطوطة...
آه يا إلهي من يطرق الباب الآن... ماذا افعل؟ والدي حذرني كعادته بألا استقبل احدا، ولا افتح الباب لأي كان... اقتربت لعل الذي يطرق غادر، ولكني سمعت صوتها وهي تجهش بالبكاء افتحي يا ابنتي أنا اعلم انك هنا... استغربت من هي فلا يعلم بوجودي أي شخص... سكنا بهذا المنزل منذ القدم... فوالدي غيبني عن...
البيت القديم المشقوق نصفين المسكون بالعصافير. الشارع الضيق الكئيب. والصغيرات تلعبن بالعروس القماش. ولفاحات الحر تؤجج العقل. تزيد الرطوبه. العرق النازف على الوجوه . وفقر الحال ينادى على عتبات الصباح. العوده بانكسارات النهار. ماذا يفعلون والشتاء قادم والصغيرات ظهرت على صدورهن حبات الرمان الصغيره؟...
فى اليوم التالى لولادتها بدأ ينبت فيها الورد. خرجت من بين فخذى أمها مثل وردة تتفتح، والنساء الملتفات حول الأم يشعرن برائحة الورد وهى تتسرب من هناك لتعبئ الهواء، كانت الرائحة تزداد مع كل جزء يظهر من الطفلة التى أطلت برأسها، حتى ظهرت كاملة بلونها الوردى، فتناقلتها النساء بينهن ليتشممن جسمها،...
يزعجني طنينها.. تدور وتتحلق حولي وتسقط في الطبق. بحركة من يدي أبعدها, وبضربة جناح منها تعود لتسقط في الطبق.. أستسلم, وأستمر في الأكل. **** أجلس على المصطبة الخشبية بجوار عربة الفول, في يدي الطبق الصغير ورغيفي العيش. يحاصرني الذباب، ويحاصر الطبق الملتصق بقعره طبقة رقيقة من الفول المهروس. في...
على حافة النهر جَلَست تٌطالِع أطيافها المُنعكِسة التي باحت بارتجافاتها الخبيئة، وما إن تلاشت ورحلت أطيافها الحزينة مع الموج الهادئ، حتى عادت تختطفها دوائره المهاجرة من جديد، كالوليد الذي يخشى الحياة، ويطلق صرخاته كوسيلة دفاعية فطرية يدرأ بها شر المجهول، مُعلِنًا رغبته في العودة من حيث أتى، ولكن...
تؤمن أمي بالبعث والخلود، ولكن خلافا للفراعنة الذين احتفظوا بحاجياتهم للعالم الآخر تدَّخر أمي متعلقات تخص حياة أخرى هلامية الملامح داخل حياتنا هذه. تحت أسِرة البيت كله تتكتل ملابس وأغراض تخصني، تجمعها بدأب المؤمنين منذ أن كنت في الابتدائية مثلا، لك أن تقول منذ عشرين عامًا. وبالطبع لا مجال للحديث...
تعود إلى البيت محصورًا تزنق البول بين فخذيك بردان وأطرافك مرصرصة تخبط الباب ملهوفًا تعرف أن أمك قادمة من الداخل تتمنى أن تجىء اللحظة التي تسمع فيها تكة الترباس فتندفع ناحية الحمام: ترشرش المياه الساخنة المبخرة في متعة حقيقة وتبص على وجه أمك المبخنقة التي يزفزف جسمها من البرد وتكز على أسنانها...
(قد يكونُ هذا العالم جحيمُ عالمٍ آخرَ….ألدوس هكسلي) كان الوقتُ عصراً أو ضحىً ، لستُ أكيداً، الوقتُ تشابهَ عليَّ كتشابه البقر على قوم موسى ،غيابٌ تامٌ لقرص الشمسِ التي لم تبخلْ بذيولِ ضيائها الشاحبِ ،لم أكنْ متسكعاً ، كنتُ أقصد ذلك االمكان الذي يشبهُ صندوقا كبيرا وكأنني قد قررتُ الأمرَ سَلَفاً،...
كَحَيٍّ دائماً، لا يموت، أَطفأ النور، وأَغلقَ الباب، وحبسَ خلفه ملايين اللعنات التي تطارده طوال النهار.. من مكتبه في الشركة، إلي مقعد القيادة، فيتركه ويركض هلعًا.. إلي أين يذهب؟ في الشارع تنتظره هناك علي مقاعد الطريق العامة، في الحديقة تحت أشجار السرو والسنديان تتمدد في انتظاره، في المطعم، فوق...
كانت ألسنة اللهب تمتد من فم التنور، وتتمايل ذات اليمين وذات الشمال، كأنها تلعق حوافيه. أما "شمسه" فقد وقفت متكئة على المحراث[1]، غارقة بتفكير عميق، وقد صوبت نظرها إلى بعيد، كأنها تفكر بالغد المجهول؟ كل ما حولها هادئ ساكن. والنهر يجري متمهلاً كأنه العاشق الناحل. وشجرات الصفصاف تتمايل أغصانها...
منذ مدة وهما على هذا الحال كأنهما في حالة انتظار جالسين جنبا إلى جنب صامتين. إلى جانبها يجلس وفي سيماه سرت نظرة استسلام… لا تظهر عليهما في المعتاد رغبة في تبادل الكلام، لم يعد ينظر إليها مثلما لم تعد تنظر إليه كأنما أنهيا معا اكتشاف بعضهما البعض . جنبا إلى جنب وجدا دائما وما يزالان ، اعتاد كل...
المسافرون المنتظمون في القطارات لا يتحدثون مع من يجلس بجوارهم.. وهي قاعدة يعلمها ويعمل بها معتادو السفر من أمثالي لاستغلال وقت السفر في بعض الهدوء ربما.. أو القراءة.. أو الاسترخاء.. أو النوم.. أو حتي مشاهدة الطريق.. ولكن القاعدة تنكسر أحيانا للضرورة وأحكامها.. جاءت لتجلس في المقعد المجاور...
دعيني للغنى أسعى فإني = رأيت الناس شُّرُهمُ الفقيرُ قليل ذنبه، والذنب جمّ = ولكن للغني رب غفورُ " عروة بن الورد" أ شهر الشعراء الصعاليك في العصر الجاهلي - وصل عروة بن الورد إلى مدينة حلب، حطّ الرحال في ساحة سعد الله الجابري، تطلّع الناس إليه بدهشة: " رجل في هذا العصر يرتدي زيّاً...
أعلى