قصة قصيرة

أخيرا، ها هي في بيتها الخاص بها، مع زوج مهتم، مستقيم ووفي. لقد انتظرت هذا اليوم كما ينتظر المؤمن بيته في الجنة في الدار الآخرة. لقد كانت مستعدة لأن تواجه، بكل ثبات، موجة السعادة التي لا شك ستحصدها. ولكن لم يحدث شيء.. لم تكن تعيسة بالفعل ولكنها لم تكن تسبح في السعادة. قالت في نفسها "كل ذلك...
على ما أعتقد، هذه المرّة الألف التي أقتلهُ فيها. في المرّةِ الأولى مزّقْتُ جميعَ رسائلِه، أحرقْتُ ثيابَه وكسرْتُ فنجانَ قهوتِه، بدَّدْتُ رائحةَ عطرِه فتشكّلَتْ غيومًا أفرغَتْ حملَها فوقَ رأسي لتغسلَ حزني وتعيدَني صبيّةً بقوامٍ مشدودٍ وصدرٍ شامخٍ خالٍ إلاّ منَ الأحلام. مرَّةً أخرى،أذكرُ أنّني...
تقول صديقتي و هي تمسك بيدها زهرة قرنفل : لون هذه الزهرة يشبه لون السماء .. ثم ترفع الزهرة وتشمها بعيون نصف مفتوحة. و تتركني مذهولا , انظر الى الزنبقة الزهرية اللون , والمح السماء بطرف عيني . واقول في قرارة نفسي .. ولكن يا صديقتي , الزنبقة باللون الزهري !! و تكمل صديقتي : هل تعرف لماذا الشمس...
خط ازرق .. يمتد على ورقة بيضاء , ينعطف الخط الازرق ويمتد مرة اخرى ..يستمر بشكل دائري هذه المرة , تسقط دمعة من القلم , تصل الدمعة للورقة وتنتشر. يتوقف القلم .. يتوقف الخط الازرق الذي كون نصف وجه . تحاول اليد الماسكة بالقلم مواصلة الرسم ,لايتحمل القلم الضغط فينكسر تحت وطأة اليد , ويتلاشى الخط...
منذ تلك الحادثة، غدت يارا فتاة مختلفة، تغدق على قلبها ألوانا من القسوة لم تألفها هي ولم يعتدها قلبها، تنبعث من روحها أنفاس اليأس، وتسّاقط من فؤادها وريقات الفرح. هي تفرد وقتها كلّه، اليوم، تتصفّح ذكريات للحظات كانت رديفا للحياة، فتبتسم أحيانا وتملأ الدّمعات حرّى مقلتيها أخرى. التقته ذات صدفة...
لا أجد تفسيراً لطرده من الديوانية حتى هذه اللحظة ؟! ذلك اليتيم الذي نهره بفظاظة ابن عمه عجيل صديقي القديم دون سببٍ واضح أمامنا مباشرة .. خِطار كثيرون حضروا تلك الوليمة الباذخة التي أقامها والد عجيل بمناسبة حصوله وأفراد أسرته على الجنسية الكويتية أخيراً بعد معاناة طويلة عاشوها كبدون بين...
تخرج فتنادى يا صيف ، فيأتى الصيف... .......................................................................................................................................... يمسك بورقة الشجر فيجدها خضراء ، ولكنها تلك الخضرة العصية . تصطبغ بصعوبة وكأنها تجاهد أو تقاوم شيئًا ما لتبرز بتلك...
(1) وصايا واصل، لا تهتم وسر في قراءتك. لا تنظر نحو أحدهم وامش بعينيك في السطور. مهما يكن، لن يحدث شيء خطير إذا تجرأ واحد منهم. تابع ما تقرأ، وتهيَّأ لتصل إلي نهاية لا تعرفها. لا تعبأ واعبر الصفحة الأولي. خذ نفسا عميقا من بطن الكتاب، وتمتع برائحة التونة الصابحة! دس أنفك في المكتب وشم الخشب. هذه...
من أي مكان في بلدتنا الصغيرة ، كان يمكنك قديما أن تشاهد جبل الكحل الضخم داكن الزرقة ، منتصبا بشموخ عند تخوم البلدة . عند الجبل تجلس المرأة الحكيمة ، التي لا تملك سوى عين واحدة في منتصف وجهها .كانت عينها واسعة جدا و مكحولة على الدوام و فيها ثلاث حدقات و ليس اثنتين مثل كل البشر .. لذلك كان البعض...
استيقظت من نومى على نباح الكلاب التى تملأ الشوارع والحوارى, لعنت عندها كل كلاب الأرض ومن شابههم , حاولت جاهداً أن أجعل سداً منيعا من القطن بينى وبين الأصوات التى اختارت أذنى لتزعق فيها . تقلبت فى فراشى . لكن الكلاب أبت إلا الاستيقاظ, جلست على حافة السرير . أخذت أفكر في طريقة أخرس بها أفواه جميع...
(إذا ماتَ الضميرُ وُلـِدَ المِسخُ) كانَ كلُّ شيءٍ عادياً عندما خلدتُ للنومِ والكتابُ آخرَ ما كنتُ أنظرُ أليه دون تركيزٍ إذ أن هذا الكتاب قد أدمنتُ قرائته فكلما نويتُ النومَ سريعاً، شرعتُ بقرائته، فعلتُ ذلك للمرة الألف ربما ولم أكمل من قرائته غير عشرين صفحة، حالما أتمدد على سريري و أبدأ بقرائته...
عناقيد الخوف تتدلى في القلب الموقوت.. تتزاحم لتفرّ من سجن الألم.. الخفقان يضرب الضلوع ضربات قوية متتابعة.. يريد أن يهشّم القضبان المقوسة ويهمد.. ملّ القلب الخفقان للحظات طويلة.. خفقانه للحب.. للخوف.. للفقد.. للموت.. للجمال المنظور وغير المنظور.. وللموصوف بألسنة الشعراء الكاذبين والمجاهرين...
-1- – سالمة هلاّ أرحت هذا الجسد يكاد فخّاره يشّقّف من نصب الحركة الشَّرُود فتهْوَيْن كِسَرا لا تلتئم..؟ أقلّي عليك هذا الشّقاء ولو راحة قصيرة. حدجت سالمة الجالسات نظرة وَقَدا أوقعت فيهنّ وفي أختِها خيفة نُكْرا. كانت تسند المكنسة إلى الجدار، وتهمّ ترشّ السّاحة ماء مترعا بمحلول “الجافال”...
قابلت الشهر الماضي البنات خلال الغداء في استراحة مارلتون. و ذلك في الصالة المفضلة لدينا من المجمع الجديد. كان هذا المطعم اختيارا موفقا . بطريقة ما تناول الطعام هناك جعل شهيتي من غير حدود ، و كنت نصف الوقت أتناول من المأكولات ، ثم أيضا أفكر بكل ذلك المقدار من الثياب المعروضة التي لفتت انتباهي...
البدايات دائما رحبة و فضفاضة و رقراقة كمياه النهر ، و ساحبة كالرمال الناعمة ، خاص في الحب و الزواج . نظل نغزل من الحلم أثوابا وردية فتتداخل الأفراح و تتباعد الأتراح و تتناءى الشرور ، و نتبادل الأسرار و نفتح الروح على لروح و القلب على القلب لتنفتح نوافذ على القمر و الشمس و السماء ، تجزل عطاءها...
أعلى