قصة قصيرة

يطاردها الظلام الذي أحتل كل ركن في الصالة،يلاحقها وهي تدخل حجرتها بخطوات متسارعةوما أن تدخل تغلق الباب في وجهه.تحاول هزيمته في الجولة الأخيرة بضغطة علي زر المصباح الواقع علي يسارها فتسبح الأشياء في النور.لا ينفذ ولو قليل من الضوء داخل روحها فما زال هناك نفس الظلام يصادر كل نقاط الضوء داخلها...
تُمسك بقضبان شباك، وحدود من خشب قديم، تنادي على سراب يلتحف بالسواد: هاجر هاجر! الى أين ترحلين؟ أتتركين بيتا ضمنا منذ الصغر! هاجرانظري إلىَّ نظرة ربما تكون الأخيرة،عينيَّ ضاعتا بين سواد عباءتك،اديري وجهك لأرى عينيكِ للمرة الأخيرة، هاجر ! لا يرد ذلك الشبح المُبتعد، الفتاة وحيدة بين جدران بيت...
خطبة الرئيس ! بدور عبد المنعم عبد اللطيف نشر في حريات يوم 06 - 11 - 2017 من بين الأنفاق والمجاري قد جاء.. إلى قلب المدينة تخبطت به خطواته.. قدماه الحافيتان قد إكتسبتا حصانة ضد الرمضاء.. والحصى.. وما تناثر على الأرض من موادٍ حادة، فما عاد يحس بالألم..في يده اليمنى تسكن قطعة رغيف مستديرة كان قد...
ليست الخصومة بين النقاد والمنتجين بالشيء الجديد في تاريخ الأدب العربي بل ترجع إلى العهد اليوناني مع “سقراط” الذي قال في دفاعه أمام القضاة الذين اقترعت آثينا على انتخابهم لمحاكمته: “كنت أبحث عن المحكمة فاستعرضت الناس الذين عرفوا بها فاخلفوا ظنوني، حتى إذا بلغت الشعراء عرضت أشعارهم أمامي… أسألهم...
لم يلحظ وجودها خلفه رغم العطر الذي طيبت به عنقها قبل مجيئها اليه . ظنت انه كان يتعمد الأمر ، ومع هذا أنتظرت ان يبدل مزاحه وتعمده . وعندما لم تجد ما يدل على تبدله وضعت بيت راحتيها حول عنقه التي وجدتها باردة مما لفت أنتباهتها ، فأندفعت في قلق نحو كرسيها المعتاد لتجلس بانتظار ان تدرك حقيقة ما يحصل...
وقف في غرفته وحيدا ، شاخصا بناظريه باتجاه الصورة العتيقة ، المثبتة على جدار غرفته الشمالي، تثاءب ، تمطى، ثم قال ، لو وهبتني قوة أتغلب بها على عبادك المارقين ، الخارجين عن طاعتك لحوّلت هذه الأرض التعيسة الى جنة دنيوية، هبني قوة أقهرهم بها حتى يتبعون وحيك المقدس، ثم جثم على ركبتيه وأعاد نفس الدعاء...
حين أنتهى الذاكر الحسيني، ونزل عن المنبر، أنفض أكثر الناس، ولم يبق إلا خاصة صاحب المجلس "الشيخ أحمد". وهو رجل وقور ومتزهد متعبد، ومن فقهاء البلد، ومتخصص بالتأليف في تراجم العلماء والأدباء. ديوانه عبارة عن غرفة واحدة، متوسطة، ينفسح عنها ساحة، يتوسطها مربع يحتوي شجرة كرم، وزهور موسمية. ديوانه هذا...
اللحن الذي شنف آذان الرب حتى غدا الغيم سحابا حين غدا الغيم سحابا حكايات صغيرة للشيطان يحكى أن عصفورا شابا، له قدرة مذهلة على الطيران قرر ذات صباح أن يغرد للرب ذاته. بالطبع سأل كثيرا هل يمكن له الوصول إلى الرب بجناحيه الضعيفين؟، وكان الرد واحدا لم يتغير أبدا، وأبدا أيضا لم يثنه شئ عن...
فى السابعة عشرة، تمكّنَ هذا الولد من إخفاء حفنة نجوم تحت قدميه دون أن يراه أحد. رفرفت معه طيور الدنيا، طارت الفراشات كرنفالية الألوان فى غناء «ليلى نظمي»: «جَاى منين؟.. م الثانوية. رايح فين؟ ع الكُلّية». نعم، كل ذلك رائع.. لكنه مأخوذ بنداء حاسم: على الكُليّة سِرْ. يسمع الصوت آمراً، بلهجة ممطوطة...
آه يا إلهي من يطرق الباب الآن... ماذا افعل؟ والدي حذرني كعادته بألا استقبل احدا، ولا افتح الباب لأي كان... اقتربت لعل الذي يطرق غادر، ولكني سمعت صوتها وهي تجهش بالبكاء افتحي يا ابنتي أنا اعلم انك هنا... استغربت من هي فلا يعلم بوجودي أي شخص... سكنا بهذا المنزل منذ القدم... فوالدي غيبني عن...
البيت القديم المشقوق نصفين المسكون بالعصافير. الشارع الضيق الكئيب. والصغيرات تلعبن بالعروس القماش. ولفاحات الحر تؤجج العقل. تزيد الرطوبه. العرق النازف على الوجوه . وفقر الحال ينادى على عتبات الصباح. العوده بانكسارات النهار. ماذا يفعلون والشتاء قادم والصغيرات ظهرت على صدورهن حبات الرمان الصغيره؟...
فى اليوم التالى لولادتها بدأ ينبت فيها الورد. خرجت من بين فخذى أمها مثل وردة تتفتح، والنساء الملتفات حول الأم يشعرن برائحة الورد وهى تتسرب من هناك لتعبئ الهواء، كانت الرائحة تزداد مع كل جزء يظهر من الطفلة التى أطلت برأسها، حتى ظهرت كاملة بلونها الوردى، فتناقلتها النساء بينهن ليتشممن جسمها،...
يزعجني طنينها.. تدور وتتحلق حولي وتسقط في الطبق. بحركة من يدي أبعدها, وبضربة جناح منها تعود لتسقط في الطبق.. أستسلم, وأستمر في الأكل. **** أجلس على المصطبة الخشبية بجوار عربة الفول, في يدي الطبق الصغير ورغيفي العيش. يحاصرني الذباب، ويحاصر الطبق الملتصق بقعره طبقة رقيقة من الفول المهروس. في...
على حافة النهر جَلَست تٌطالِع أطيافها المُنعكِسة التي باحت بارتجافاتها الخبيئة، وما إن تلاشت ورحلت أطيافها الحزينة مع الموج الهادئ، حتى عادت تختطفها دوائره المهاجرة من جديد، كالوليد الذي يخشى الحياة، ويطلق صرخاته كوسيلة دفاعية فطرية يدرأ بها شر المجهول، مُعلِنًا رغبته في العودة من حيث أتى، ولكن...
تؤمن أمي بالبعث والخلود، ولكن خلافا للفراعنة الذين احتفظوا بحاجياتهم للعالم الآخر تدَّخر أمي متعلقات تخص حياة أخرى هلامية الملامح داخل حياتنا هذه. تحت أسِرة البيت كله تتكتل ملابس وأغراض تخصني، تجمعها بدأب المؤمنين منذ أن كنت في الابتدائية مثلا، لك أن تقول منذ عشرين عامًا. وبالطبع لا مجال للحديث...
أعلى