دقات القلب تتابع... إيقاع رتيب يماثل إيقاع دقات الساعة التى أنظر فيها كل ثانية... الساعة الآن الثامنة والنصف... متأخر عن موعدى ساعة كاملة... لا بل أكثر... لقد كنت أذهب دائماً مبكراً أجلس بجواره... أجلس بجواره أراقب خلجاته... فكيف أتأخر عن هذا اللقاء...؟!! لم تكن تلك المرة مثل باقى المرات مباراة...
الألم يسابق الحيرة
إلى مدينة عائمة فوق برك من الفقر نزحت عائلة الطيّب لتشكل لبنة لأحزمة مهترئة متداعية على مدينة آيلة للسقوط تستمد مدنيتها من كتل الإسمنت والتراب المتزاحم على شوارعها البائسة. تركت العائلة القرية بعد أن استعجلت بناء ما يشبه الغرفتين ولم تترقب الماء ولا الكهرباء ولا هي اقتنت...
يا معشر الانس والجن أن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والارض فانفذوا لا تنفذوا إلا بسلطان
- قرآن كريم -
إنه مقام النبي عامر بالخلق ، ظهر البياض لونا موحدا على شتى القبائل في زحامها حول مجلسه غير بعيد من بيت الذكر العتيق عند قبر أبيه يرد بن مهلائيل، كان دوي المذاكرة لا ينقطع في حلق العلم...
كلما تناثرت وتبعثرت الجمل في رأسي وضاعت معالمها,اذهب إلى هذا السوق القريب البعيد,قد كان غريبا عن جسد الحي حتى مضى عليه زمنا كافيا لنألفه , عبر لقاءات الأحباب,ومفاجآت الأيام,هكذا هي الدنيا تعود في تعود...رغما عنا.وحتى لو عجزت عن التسوق في بعض زواياه المترفة...إلا أن متعة التواجد تكفيني.
رائحة...
قال أحمد أنيس وهو يضع رزمة النقود على مكتبى :
ـ ثلاث ساعات وأنا أتنقل بين البنك المركزى وبنك مصر وبنك فيصل ..
أودعت رزمة النقود درج المكتب :
ـ ما فعلته جزء من عملك ، فلم تشكو ؟
رسم على وجهه ابتسامة معتذرة :
ـ لم أقصد الشكوى ، لكننى أشرح ما حدث ..
لما ضاق وقتى عن استيعاب مسئولياتى ، عهدت إلى أحمد...
شجرات الجميز متباعدات على شطآن الترع، أمهات قاعدات هنا منذ الأزل. شجرات الصفصاف دلين غدائرهن فى الماء عبر غبش جاثم على السطح الصقيل. الحقول امتداد شاسع من عيدان ناعسة. على الأوراق مخمل من أوائل الندى. الكون صفاء شفيف. كومة البيوت سوداء عند الأفق. كومة جراء ساكنة فى حضن كلبة أم.
مجالس الرجال فى...
كان أبو عادل من أبرز زبائن الأستاذ عبد الباقي ، المحامي ؛ الذي استظرفه الأستاذ و صحبه لما يرويه من مغامرات خلال رحلاته التجارية في مخيمات البدو المتنقلة و قرى حوران و الجولان ، و هكذا انضم إلى ثلة الأستاذ التي اعتاد أفرادها على الإجتماع في مكتبه ، في بعض أمسيات الصيف و خاصة منها أيام الخميس ...
لا يعشق الغرابة، لكنه يبحث بإصرار عن مكان خارج منطق كل الحكايات في محاولة للعيش بلا تفاصيل و لا جزئيات.
يبحث عن مكان خال من كل حركة، لا تعبره الريح. و لا تسطع فوقه الشمس. و لا تصله الأصوات حتى لو كانت مجسدة في تغريدة طائر حزين.
كل شئ يجده قد تخلى عن ثباته. و الحكايات نفسها ما عاد يجدها كجرد بساط...
نصطاد الــــموت، و نقيم على ضفّـــــته شـــرفة لتغريبة الــــــــــــــــرّحيل
*******
الــــرخّ يتقدّم بطيئا، لا مجال لفنــــاء الملكة .. هي تتخفّى وراء الـــبرج و البيادق موتى.. الملك ليس له من التّحوّل سوى خطوة فقط إلى الأمام.. الملكة تنتشر في المكان.. يسقط صريعا المهرّج.. يدمَّـــــر...
1- كبوتُ كثيرا وأنا أتحسس صوتها في آخر الليل..
يحلو لي أن أراقب يقظتها في الصباح الصغير. أشعة الشمس تتسلل إلى الغرفة نكاية بالستائر الزرقاء المطرزة بالدانتيلا البيضاء والنافذة بمصراعيها المغلقين.
في الخارج تناهي إلى أذني حفيف خطى الأم في الممشى الصغير الذي يصل الباب الرئيسي بالحديقة الصغيرة...
القانون وضعه الأقوياء ليطبق على الضعفاء وعليه تزدادد القلة ثراءا و يفقر غالبية الناس وهل قدر العدالة الإجتماعية أن تظل حبيسة أذهان الفلاسفة ؟ ألا يوجد أسلوب لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ؟ أم أن قدر هذا الجيل المأساة و الضياع ، كانت هذه التساؤلات و غيرها تؤرقه كل ليلة ولكنه لا يجد لها تفسير ، يريد أن...
أعادت تأمل الشعرة البيضاء . لم تكن رأتها من قبل . تنظر إلى المرآة إذا وضعت المساحيق ، أو مشطت شعرها ، أو وهى ترتدى الملابس . ربما تأملت وجهها ، أو جسمها كله ، بلا مناسبة . هذه هى المرة الأولى التى تكتشف فيها الشعرة قافزة فى الغابة السوداء خلف الأذن ..
غالبت مشاعر متباينة ، وإن غاب معناها الحقيقي...
لا أعرف بالضبط مصدر هذه التسمية "طربشان " لكنها متداولة على أية حال، وهي تعني الطبقات السوداء التي تغطي الأسنان بسبب الإهمال وانعدام النظافة، وأفضل تطبيق لها هي منطقة " البربادة " الواقعة شمال البصرة في القرنة.
حيث أغلب سكان هذا الجزء الصغير من قرية "الشرش" والقرى المجاورة ينمو بكثرة بين...
للذين لا يعرفون جميلة …
جميلة، نبوءة ورد !
ودع في منتهاه ..
إشراق مسرف!
جميلة، قداسة الويل!
حلية الغريق،
عيناها السحر!
الموج الأخضر يباهي بوادر الفجر
جميلة، وصية الذين رحلوا خفافا،
جميلة، فلّو الهارب إلى رشده
جميلة، سكبت سرها .. وأضاءت
أشرقت .. لا تبوحي للبحر،
لا أخاف البحر
أشفق عليه من الجمر...