قصة قصيرة

ألقوا بـ منيرة إلى التخشيبة، تلقـفـتها النساء في المحبس وسألوها "جاية سرقة ولا دعارة، فقالت قصة قصيرة سطرت منيرة قصتها، وتدور أحداثها في كفر متاهة حيث تعيش الست فهيمة . فبينما كانت فهيمة تسير في كفر متاهة، وقعت عيناها على فتوة يضرب رجلا مغلوب على أمره ضربًا شديدا . ومن ثم انتهك الفتوة عرض الرجل...
انتفض من نومه فزعا من هول ما رأى، يتصبب جسده عرقا وترتعش أطرافه، ينظر إلى زوجته، مازالت مستغرقة في نومها لم تنتبه لما أصابه. ينهض مسرعا إلى الحمام ليغتسل من آثار ذلك الحلم العجيب، يفتح الماء ليتركه يتدفق على جسده باردا حتى تهدأ نفسه من النار التي اشتعلت بها في تلك الرؤيا، ينوى التطهر، ثم يرتدي...
صلواتي التي لم تكف منذ أعوام، وأيام الأحد التي أمضيتها ذهابا إلى الكنيسة، وتعاليم الأيتام، كل ذلك لم يجعل لي ذرة رحمة من عند الرب، هل أخطائي كلها قد محت حسناتي، هل دعائي كل هذه السنين لم يُستجب، لما يعاقبني الرب علي ذنوب لم افعلها. لم يعد عندي أخطاء أريد الاعتراف بها، على العكس أريد إن تزيد...
أفرغتُ كل ما في معدتي على الأرض، أخذتُ نفسًا عميقًا ثم أكملتُ السير. كل أنواع السَمك تجدها في هذا السوق، البلطي الكبير والصغير، المكاريل، المكرونة والسردين الجمبري أيضًا، السير بجوار السَمَك يذكرني بالحب، بالقُبلة على فيس بوك التي حولت أصحابها إلى ثعابين بحر، ما الذي سيحدث اذا أكلت هذه...
"أيها السادة.. لا تكونوا مصريـن على فتـــح أبواب المنافي في وجه هذه القلوب التي تــــود الاستئناس بنبيـــذ المـــودّة.. فنحن لا نرغــــب في أن يقودنا عساكر فاشيــــــون متمنطقــــون بعري عبارات نابية، نابتة على دمن الكراهية والحقد إلى أسن مزابل مخفورة بالخراب.."...
” ياحسراه على زنينة عادت وين / ومن البكرة غيمها يصبح طايح ” *ردد النعمي البيت الذي كان قد سمعة منذ أن كان طفلا عندما لفحت وجهه الأسمر نسمة ريح حانية وهو يطل على مسقط رأسه قادما إليها من الجزائر العاصمة التي كان قد غادرها مرغما سنة 1957 وبالضبط في شهر مارس هاربا من رد فعل العدو قبلها بأيام كان...
ككل صباح أعود من موتي مبكرا، أفتح عيني وأحرص ألاّ أفركهما كما كنت أفعل وأنا طفل، أخاف أن أصدر صوتا فأبعثر ببلاهة لوحاتي، ولن تلهيني أيضا قطتي الشقية حين تلبد تترقب حركة يدي، ولن تجذبني قرون الشمس المتسللة من نوافذ الشباك، ولن يهزني تغريد العصفورة الحمراء على حافة الجدران المقابلة، حتى أزيز...
وهي تقرأ احد كتب الكاتب الأمريكي المخضرم وليام فولكنر "حين احتضر" خطر ببالها كتاب كانت قد بدأت في قراءته ولم تكمله لأنها أعارته لإحدى زميلاتها في الجامعة, وهو كتاب "البحث عن الزمن الضائع" للكاتب الفرنسي مرسيل بروست, فقررت أن تذهب لتشتريه وتكمله بمجرد ما تنتهي من رواية "حين احتضر". في اليوم...
عندما تعلمت أن أفك الخط كنت صغيرا. كنت خائفا،كنت تائها، أسكت الكلام الذي ينتفض، لكن لسبب لا أعرفه ثار وبربش الصبح عيونه الناعسة لي وحط يدي على الورق بكلمة ثم جملة فالكلام قال صاحبي أن له معنى، فابتسمت وسكت عن الذي يدور فى مخي وحاولت أن أفسر ما حولي، لكنى .... لما همست لي حبيبتي قائلة أن الجبال...
الكُتَّابُ أو المسيد أو الجامع مدرسة لحفظ القرآن الكريم، وإقامة بعض الصلوات كصلاة المغرب والعشاء والفجر. كنا نحن ـ الأطفال ـ نلج بابه على الساعة الثامنة صباحا من كل يوم ما عدا يوم الجمعة طيلة عطلة الصيف. نأخذ ألواحنا ونراجع ما حفظناه من الذكر الحكيم أمس عن ظهر قلب، لنمحوَها ونكتب جزء جديدا منه...
أ ولعنة، هي ، أن يكنّى شخص ما "بسيدي علي الريح" ؟ أم هو اسم لبطل عظيم الشّأن نسيه التّاريخ ، فلم يخلّد ذكراه ؟ أم يكون مستمدّا من الأساطير القديمة الّتي تروي تقمّص الرّيح لهيئة رجل غريب الأطوار، عجيب ؟ فلم توّج الاسم إذا ، بصفة السيّادة تبجيلا وتفضيلا للمكنّى ؟ ألم تكن عبارة "سيدي" حكرا على...
وأقول قد صدقت. صدقت. " وخلقنا الإنسان من سلالة من طين " وخرجت .. خرجت من سلالتك من طين الأجداد وطينك ويدك المعروقة به ومشيت طريقك للقمح جريت إلي السنابل وقش الغيطان وعرفتك ....نعم عرفتك شممت روحك وشوقك وعرفت الكلام قرأتك ثم تهجيت الحروف التي قلت لي عنها حرفا.حرفا.مشيت نحو ما لست أعرف فكنت شيئا...
لم يبق لي مقام هنا. أصبح التراب المطيع نثار بارود تحت قدمي. الأكف التي حملت جمرات «مداعتي» تتمرد على حرقة الخزي ولسعة الهوان. أرى في عيونهم الشماتة تنطق بلغة مبينة. انزاحت سحابات الانكسار من الحدقات الذليلة.. الزنود التابعة التي بخلت على الأرض بدوس قدمي استطالت فوق رأسي حتى أصبحتُ قزمًا...
انكفأتْ علي بطن جارتها، تتسمع وتبكي، قالت: أسمع هديل حمائمي الضائعات. حقيقة أعرف أن زوجتي صادقة، ليس إيماناً بها ولا مجاملة لها .. فهي حين توجه أذنها جهة ضحيتها .. تكتشف سريعاً ما يخبئه من أسرار ونقود وكلمات سرعان ما يبوح بها وسط دهشة الجالسين، أما المنقار فهو للأشياء الصعبة .. حين تفرد ذراعيها...
نحن نمتلك رخصة يا سيدي. هذا ما سمعه من الشاب داكن اللون، لعله جرّاء عدم الاستحمام، في واحدة من شركات التسويق. التسويق لماذا! لا أحد يعرف، لعله التسويق لكل شيء وأيّ شي؛ فتلك مهنة دخلت مصر في ثمانينات القرن الفائت، عصر الانفتاح، بدأت بشركات توظيف الأموال وانتهت بشركات الياناصيب وبيع ما لا يمكن...
أعلى