قصة قصيرة

هل تعرف أين تنام الغربان حين تمطر ؟ من الذي ينام ؟ قال . قلت : الغربان .. غربان الليل التي تأكل قطط الشوارع المسحوقة . كادت عيناه أن تسقطا بين قدمي , وقد تنافر الدم من كل بقع وجهه القبيح المستدير , اقسم انه من أقبح الوجوه التي رأيت , تستطيع أن تحدد مرتكز أي وجه قبيح , في فلطحة الأنف مثلا , في...
كانت الحجرة مستطيلة الشكل ، محدودة ، وكان شباكها مفتوحا ، بلاحدود ، وكان بداخلها طفل غارق في البكاء . كان الطفل ممددا على الأرض ، يهمش الهواء بقدميه ، وهو يبكي وكان لبكائه معنى كالكلام. عندما هبط الليل ، حط على حافة الشباك طائر بشع . كان في حجم الطفل بل أكبر . وكان أزرق الجسد ضارب إلى السواد ...
الآن وهو يركز نظره في عينيها تحديدا ..يتذكر أنه كتب مرة في يومياته سطورا ثم عاد بعد فترة قصيرة لكي يشطبها. رغم معرفته بعدم إمكانية أن يطالع تلك اليوميات أحد سواه . كتب آنذاك " يخجلني أنني اقترب من الثلاثين ولم أتحدث يوما مع أي امرأة " طبعا هو يقصد الحديث وجها لوجه ..ويقصد امرأة خارج دائرة محارمه...
أنا مارك ديفيد شابمان، لست قاتلاً أجيراً و لا مدفوعاً للقتل من أية جهة أو شخوص يملؤهم الخوف و الحقد...أنا أكون أنا و ليس غيرى من قام بهذا الفعل، لقد قمت به بنفس الشغف الذي أستمع به إلى أغاني ألبومات البيتلز. ربما من لهجتي تستطيع أن تخمن من أى ولاية أتيت، لن أجهد عقلك أو أترك لك فرصة للتخمين، لن...
كانا معاً العجوز رضية.. والعجوز معتصم، يقفان جنبا الى جنب خلف النافذة ومنها جنباً كانا ينظران الى الحديقة. كان المساء يضفي لونه الرمادي على الفضاء ويلون الخضرة كلها بلون اغبش خفيف فكانت الحديقة كلها تذوب في المساء اما السماء الغربية فكانت تكتسي بالوان حمراء وصفراء وبرتقالية وتتلاشى الالوان في...
مرت أسابيعُ بعد عبور أبى إلى النهار، فتوهَّمتُ أن استرحتُ من وصيته الأخيرة المربكة، لكنه جاءنى، ليلة أمس، منامًا وأعاد علىَّ ما كان يوصينى به مراراً وتكراراً مريراً: لازم تحل مشكلة السطح.. العجيب فى الأمر أن المرحوم أبى كان يُفاخر بأن إحساسه عالٍ بالأمور المهيأة للتفاقم، ولطالما استطاع علاج جسام...
عندما تحثي يدهم الطويلة البارود في وجهي وأتبخر سأتمنى أن أكون شجره ../ لتنامي في ظلي ..! .. .. تفرك عينيها ، بصوت المذياع .. أخبار الحرب .. تسمع وتشمّ كل شيء الغبار الذي تثيره أحذية الدبابات ، غناء صافرات الإنذار ، النكت السخيفه التي يتبادلها الأسرى البدل العسكرية المنسوجة...
أ××- متن : يحدث أن : تمر بخاطري بعض الذكريات كمشاهد قديمة لفيلم رديء .. هكذا تكون مبتورة السياق .. كأنما ولدت لوحدها .. خارج الزمن وخارج الحياة .. أحاول أحيانا أن أتذكر أي شيء له صلة بها .. أي صلة .. مهما كان حجمها .. سواء كان أثرا أم تأثيرا أم ارتباط بأحداث أخرى مهما كان شكله .. ولكنني أفشل...
كنت متكئة على جدار الغرفة الخارجي. أسفل النافذة المطلة على الزقاق حين سمعت صراخ البنت الصغرى. وكان صباح مثالي لممارسة رياضة المشي أو الركض أو ركوب الدراجة لذا أغمضت عيني ورحت أسترجع شريط ذكرياتنا معا. قبل سنوات في مثل هذا الوقت من كل يوم كنت أكون على أهبة الاستعداد. جسدي لامع و نظيف مثل مهرة...
في طفولتي ، كان والدي يأخذني ، أنا وأخي سامي ، معه إلى الشّغل ، وأبي يعمل في مهنة البناء .. وأخي سامي يكبرني بسنتين وأكثر . يأخذنا في أوقات العطل المدرسيّة ، وأيّامالجُمع، أو المناسبات القوميّة والوطنيّة ، أو العطلة الانتصافية .. أو العطلة الصّيفية .. وكان والدي لا يأخذنا للشغل بدافع أن يكسب من...
نعم .. يحقُّ لي مقاضاة الفنان العبقريّ "عادل إمام " .. فهو من تسبّب لي بأكبر كارثة في حياتي .. كيف لا .. وهو من تسبّب في محاولتي الإقدام على الانتحار.. فكدتُ أن أموت .. وبقي الجرح في صدري وسيبقى إلى أن أموت . ولكي لا يبدي لي أحد دهشته واستغرابه .. وينبري لي للدفاع عن هذا الفنان العملاق ...
يوم أن نزلت التحرير للبحث عن زوجتي في 30 يونيو؛ كنتُ والله نازلاً فقط من أجل البحث عنها، لا أكثر ولا أقل.. ................. وأنا في الشارع كان المنظر غريبًا عليَّ وعلي التاريخ المصري بأكمله، جميع تليفزيونات البلد مفتوحة علي أعلي صوت والكل ساكت، حفلات الست نفسها لم تحظي بهذا الصمت! ذلك اليوم...
أنا رجل كثير الأحلام، وبالدقة، كثير الكوابيس، أدخل في بيت معتم، وأخرج من العتمة يأخذني عنكبوت أشقر برأس أسود ويشبك سيقانه حولي، ثم يرميني الى بيت آخر بين حفنة حشرات وزواحف تلسعني وتضحك، لا أدري هل تضحك الزواحف والحشرات؟ بمرور الزمان تغيرت الحالة تماماً، صارت الكوابيس واضحة وجارحة ومفهومة، أرى...
وديدة تنهض الآن من نومها الأبدي، ترتدي فستانها الوردي، تمشط الشعر الذي ينسدل على الكتفين، وتمضي في طرقات بيت لحم الوديعة، تلقي تحية المساء على مجموعة من الشباب التابعين للجان الحراسة العزلاء، تحدثهم عن شهداء اليوم الذي مضى، وتقول إنها لم تعد تذكر العدد الكلي للشهداء، لكنها تعرفهم واحداً واحداً،...
كانت بعجيزتها الضخمة ، وجسدها المترهل ، تملأ المقعد العريض الذى كان فى الأصل طبلية صغيرة تكفى لعرض أطباق طعام شخصين، علت سطح هذه الطبلية وسادة ترهلت وتدلت أطرافها من كثرة جلوسها ،أما هى فتتدلى قدماها إلى الأرض لتستقر بالكاد فى فردتى شبشب اسفنجى ، ومن أعلى تخفى شعرها الأبيض خلف غطاء لا لون له ،...
أعلى