غير مجنس

نصوص اختار المحرر، أو كتابها عدم إدراجها في تصنيف محدد
النبات الأول أَتَريَّثُ في نَزْعِ شوكةِ حُزنٍ مِن الرِّجْلِ، كان لها -رُبّما- في الكتابِ احْتمالٌ بِوَخْزِ الصغيرِ، فَشَمَّرَ عَطْفُ السماء مُشيرًا إلى قَدَمِي، رُبّما إن أَشَحْتُ بِرِجْلي وألقَيْتُها في حَظيرةِ ماضٍ نَدِمْتُ على آخر الذكرياتِ لِمشْيِ الحُفاةِ … أكانت تُميطُ الأذى عنْ طريقي...
أنْ تُحِبَّ شاعرةً يعني أنكَ أحببتَ خبراً مُقدَّماً: ( هي التي شعرتْ) لمبتدأ محذوفٍ: (هي التي رأتْ) أنّكَ اخترتَ من كرّستْ مؤهلاتِها لإدارةِ روضةِ أطفالِ اللغةِ أنكَ اخترتَ امرأةَ الصمتِ بما لها من فضائلِ النبيذِ أن تحبَّ شاعرةً يعني أن تعرفَ الوقتَ المتوقعَ لهطولها بين يديكَ, فإن خانكَ التوقيتُ...
هذه المرة وهي الأخيرة جدا خرجتُ من اسمي ليلاً تسللت منه ولم أغلق الباب على رائحة النسيان ولم أجرح وردة السياج خرجت من اسمي كما يخرج الزمن من ثقوب الجسد وتركت حزني عارياً أمام المرآة تركته أعزلا يصارع قدره البليد وعدتُ إلى جسدي المثخن بالذكريات أبحثُ عن حدود المجاز ، وأقشر الكلمات الخشنة بحثا عما...
أعيد قراءة السيناريو الذي صار بلا نهاية بالرغم مما محته الدموع وما كتبه الليل الأعمى على هامش الريح أضع خطا أحمر تحت قلبي وأنسى لماذا تتكرر الأيام ولماذا كلها صارت ضدي. للغصة المجانية سيناريوهات كثيرة! أجلس بين آهتين صديقتين أشاهد فيلم الوسادة الخالية وأدعو الماضي للنوم معي في سريرك الحزين...
دخل البرابرةُ إلى فراش الحكاية، تسللوا من كل ثقوب الليل إلى رحم الفوضى قتلوا علامة الاستفهام بمدفعٍ قديم وأغتصبوا واو العطف أمام نون النسوة وشنقوا ياء المخاطبة وهي في حِجْر أمها وما يزالون حتى الآن ينهبون خزائن الملكوت ويعبثون بأثاث الجنة، يذبحون الحروف الأولى من اسمك، ينهبون ذكريات الله الثمينة...
أصابع الذاكرة تشير إليك تشير إلى الفراغ القديم إلى ثقبٍ في قلب الزمن لا مجال للتحدي يا قوة المستحيل! وقع البعيدُ في فخ الصدفة البليدة، وارتبكت الجهات على حافة الليل والذكريات عمياء لا ترى حدود نفسها أيتها الهاوية! صار الهباءُ قريباً جدا، وواثقاً من يأسه، لم يقل أحدٌ لرأس السنة أين جسدها. والسنة...
منذ سقطت آخر دمعةٍ من عين اليقين ونبت مكانها قبرٌ مثقوب صرتُ أمشي وراء ظلي حتى لا أتعثر باللاشيء أمشي وراء الكلمات البيضاء وأُرْخِي للأيام حبلَها أو أتناولُ غيمةً من أقصى الخيال الرث وأحبسها بيني وبين اسمي المثخن بالخيبات؛ أو أضعها على الرف المجاور للردى لتبكي بالنيابة عني؛ أو بالأصالة عن الزمن...
مات الندم الذي كان امرأةً أحبها ولم يبقَ من ذاكرة الهواء ما يستحق انتظار المساء. مات الهواء الذي كان يتلصص على خبايا نهديها ليلا ويتسلق الجدار الفاصل بينهما. ماتت الليلة الأخيرة. وما بقي مني لا يحتمل الرهان على وهمٍ جديد تعب اللاشيء من كل اللاشيء. تعب الهواء الذي يمرُّ أمام عينيك كطيفٍ يُسجل...
إلى والدي عدنان وأهله .. إلى أصدقاء عدنان .. إلى خولة .. إلى المعلمة الزاهية .. إلى أهل طنجة العالية .. إلى كل من تألم لرحيل عدنان . أنا عدنان يا أهلي وأصدقائي وجيراني . منذ نهاية الصيف وأنا أحلم بالعودة إلى المدرسة . الوباء أفسد علي كل شيء . توحشت* معلمتي وأصدقائي . توحشت خولة الطفلة الأنيقة...
مات الهواء في ذاكرةٍ بعيدة جدا بعد أن عاش محبوسا في اللاشيء مات الهواء الذي عاش على مسافةٍ من أحلام الطفولة. مات الفراغ الذي كان يقرأ كتاب اللامنتمي مات الهواء الذي كان يمشي بين السطور حافيا ويسهر مجانا على الذكريات الحزينة. مات الصدى وهو يربي المعنى على حسابه الخاص. ماتت الشجرةُ الوحيدةٌ أيها...
أحبك قبل أن تولد كلمة جسد. هذه الكلمة الفخ قبل هذه الكلمة التي اضطرت أن تعيش فكان قاموس الألم وكان لها أعداء قبل هذه الكلمة التي حين ولدت ولد معها الله ومات معنى الأبد. ومات المجاز بغصة الزمن ومات الحدْس على حدود اللاشيء قبل هذه الكلمة التي جعلت السأم مجانيا وصار لحقدها خارطة تسمى هوية. أحبك...
تعالي نرسم خارطة الماء بمقاس الظمأ فقط. لا تحتاج اليابسة إلى محيطاتٍ متجمدة أو طوفان أعمى. يكفيها ما يصنع بها الطغاة والحمقى وأعداء الطبيعة وأعداء عطرك تعالي! لنقتل لام الأمر ولا النافية للجنس. تعالي! نحرِّك تاء التأنيث الساكنة أخشى أن تكون قد ماتت. تعالي! نسأل إله المكفوفين كيف حماهم من رؤية...
صارت السماءُ بعيدةً جدا لا يصل إليها دعاء المظلوم ولا يقرع أبوابها بكاء المضطر صارت إرشيف خيبات صارت أبعد من النوم في ليل الوداع أيتها السماء يا إله حبيبتي خصصْ سماءً أخرى غير تلك التي غطتها طبقةٌ لزجة من دموع المقهورين وضراعة الثكالى يا إله النساء الجميلات فقط يا إله النساء الجميلات أحيانا! حتى...
يا الله! يا إله المغلوبين على أمرهم أريدُ النسخةَ القديمة من حياتي هذه النسخة كثيرة الفواصل والإعلانات. أين السماء التي كانت هنا؟! أين الآلهة الذين يسهرون على حمايتنا من الأرق والذكريات ؟! أين الأصدقاء الذين لا يتلصصون على قلوبنا؟! أين الكحل الذي كان في عينيها تسكر به الكلمات؟! أين الزمن الذي...
كان جدي قبل أنْ يستقيل من الحياة تماما ويخلي جسده من عهدة الوقت. بين حينٍ وآخر يقيس مسافة عمره بالذكريات وكمن يخاطبُ الصدى؛ يقول لنفسه بكل صوتها الحزين : لا ينجبُ الوهمُ سوى المزيد منه دائما. فتدبروا قبوراً جديدةً سوى أجسادكم التي استهلكها صدأ الوقت. تدبروا قبوراً واسعةً لفارق التوقيت بين الحلم...
أعلى