(في الحديث عن الكتب القديمة كمرجع )
لم أخسر شيئا و أنا أقل سيارة "كورسا" للنزول إلى وسط المدينة، و قادتني قدماي إلى المدينة القديمة، و إلى المكان الذي يصطف فيه بائعي الكتب القديمة، كانت رحلة استكشافية قصيرة في زمن الكورونا، وجدت أحد الباعة يرتب كتبا و يخرجها من الكرتون، وقفت أتأمل و أحدق في...
في عام ٦٤٢هــ؛ أواخر شهر رجب المعظّم، دخل شمس الدين التبريزي (قونية)؛ بعد أن جذبه جاذبٌ من بعيد؛ حيث ناجى اللهَ أن يبعثَ له مَنْ يعشقه... مَن يشربُ إناءه؛ فهو قد امتلأ معرفة، وآن أوانُ مساكبته مع عاشق.
ولمّا نامَ في تلك الليلة؛ انتبه على طارقٍ يطرقُ آفاقَ الحقيقة خارج إدراكه؛ ويقول له: أنا في...
ألفت من الحياة صمتها و ثغاءها
و من الحزن إلحاحه على الباب:
إفتح يا ابن الكلب و اخرج نكمل جولة اللعب
فحجر النرد لم يعثر بعد على الرقم السابع ...
كنت غائبا يوم وُزِّعت اللغات على البرِيّة
فكان نصيبي ما بقي من لسان البدو:
يكفيك حرفان للحب و الألم و شراء الفول و العدس
كل ما زاد فهو فضل و انتصار على...
مجددا .. لا نستطيع أن نتنفس
لما؟ !! ولا زال الوقت مبكرا لنعيش في الظل
لا زالت الشمس ترسل إلينا خصائلها الذهبية فلما نخشى الوقوف تحتها والنظر إليها بكل فخر
لم يعد هناك ما يخيف فكل المخاوف استحوذتنا منذ زمن ولازالت
فماذا سيحدث أكثر مما حدث في جهنم الأرض
على كل حال .. لا نستطيع أن نتنفس...
أخيراً صفق الباب على ظله
تركه يموت في العتمة وحده
الرجل الذي استطاع أن يسجن اسمه في البيت
ويخرج إلى الحياة عاريا من الماضي
أخيرا كسر لعبة الزمن
وهو يعيش الآن في معنى ما
لا ينظر إلى خلف قلبه
ولا يلتفت إلى أبعد من غصة المستحيل
الرجل الذي فتح ألبوم ذكرياتك
وضحك إلى أن مات فيه الألم
كان يضحك كأنه لن...
لا تسألي الليل عني!
الليل الذي يسهر لأجلك وحده
ويخرج إلى الطرقات في الليل
الليل الذي يتعاطى الخيبات كحزنٍ شخصي
الليل الذي صار يتسكع في الشوارع
كل ليلة،
ويجمع قمامة الذكريات من كل أزقة اللاشيء
الليل الذي عاد هذا المساء إلى البيت وحده أيضا،
وجثم على أنفاس النوافذ ،
الليل الذي يلعق أوراق الحائط...
خارج توقيت الله تماما
المفتاح الذي انكسر في الباب
مات زمنه وانتهت رغبة الدخول،
كل ليلةٍ يخرج الماضي إلى نزهته المعتادة
ويجمع التفاصيل المفخخة بالحزن
ليقوم بحرب الجهات بالنيابة عنك،
في هذه اللحظة من وقتٍ مضى مني
وصار بعيداً عن متناول تنهيدتي التي تخاف عليك
بتوقيت حبك
رغم أنف الساعة
اقتحمتُ حتى...
قبل أن يصل درب التبانة إلى نهاية الفراغ
وقبل أن تسقط حدود الجغرافيا
أنا هنا في الجسد الذي كان حبيبك بالأمس
في هذا المكان مُقيداً منذ سبعةوعشرين عاما
في المكان المناسب للألم
ليتني أستطيعُ الخروج من هذا الجسد
الذي حبسني كثيرا،
واستعبد كل ذكرياتي القديمة،
ليتني أستطيع أنْ أتحررَ من واو العطف،
ليتني...
بنهاية علبة السجائر سينتهي كل اللاشيء
تعالي نشعل سيجارةً أخرى،
وننفثُ عمرها في الهواء،
تعالي نحرق أعصاب العدم
الزمن الذي يحترقُ في سيجارتي الآن
ليس زمن الآن،
وليس زمن حبك الذي كان
إنه زمنٌ مضى إلى حتفه
وذكرياتٌ تخثرت في الدم
وأحلامٌ ترسبت في اسمي الجريح
وكلماتٌ كثيرةٍ فقدتْ النطق إلى غيرك،
الزمن...
ليلٌ واحدٌ
يكفي لنعرف نهاية الأبد
أختبئ من ذكرياتي العمياء ،
من حاجة الوقت إلى بكاءٍ مناسب،
أقفُ كما يقف الفقراء خلف الأمل البعيد ،
كما تقفُ المرآيا خلف نفسها،
لم أكن وحيداَ حين مشيتُ إليكِ بمفردي
معي قلبي فقط
لم يكن اليتامى في أعماقي يستطيعون المجيء؛
لشدة الخوف من الغد،
لم تكن المرآيا التي...
في ساعتي زمنٌ توقَّف لانتظارك
في ساعتي زمنٌ توقَّف في الفراغ
زمنٌ توقَّف عند نافذةٍ حزينة.
أقفُ تحتها كل مساءٍ؛
لأعود طفلاً يحلم أبعد من جسده
من تلك النافذة كان الوقت يبدو طيبا،
كانت الجهاتُ واحدة،
تلك النافذةالمخلوعة الآن،
لا تعرفُ أن رجلاً يحبك،
يقفُ تحتها ليحب امرأةً بالتقسيط،
يوماً يحب...
سكينة شجاع الدين
حين وضع أسلافنا قوانين الطبيعة
والجغرافيا
والعلاقات الإنسانية
لم ينتبهوا إلى أن أغلب
هذه القوانين والأعراف
محفورة في طبيعة وعرف الإنسان منذ الأزل
لاجديد فيها
غيرالتسميات التي لم تكن متداولة من قبل
فحين نقول أن الفرد
يعلم الكثير عن تبعات حياته
وأنه لن يكون أكثر وجعا
حين يعلن عن...
أشعر أنني قد أحترقت حتى أنطفأت... أقف أمام النيل الثائر.. العابث... الراغب في إخباري بأمر ما ... أنا أقف أمامه بصمت وهو لا يستطيع إيقاف ثوراته وضجيجه.. كان إنعكاسآ ﻹمتدادات روحي... كان يعبر عما بداخلي بصورة ساحرة.. لذا لطالما أحببت النيل... أحترقت كثيرآ أمامه وعمل جاهدآ في إمتصاص ناري وتحويلها...
لا تتوقف عن البكاء.. لم تكن الدموع يومآ سحرآ يعيد ما مضى كما كان.. ولم تشفق علينا يومآ سوى بالقليل من الإرهاق والصداع والنعاس.. لكنها يا عزيزي.. أصدق وأسهل طريق للتعبير عن ما يجري هناك.. هناك حيث لا أحد سوى انت وحقيقة كل ما يجري حولك.. ذلك العالم القاسي بداخلك.. تلك الأصوات التي لا تهدأ...
أنا الرَّعد! أنا الشَّبحُ! أنا الرِّيحُ، أنا القِناعُ! أَنَا لاأَحَدْ...! فكيفَ يسقطُ الصُّبْحُ حزيناً مُنْكَسِراً؟ كيف ينْضُجُ الحزْنُ المغْبونُ في بكاءِ القَلْبِ؟! وكيفَ تُورِقُ الهمومُ في الضُّلوعِ والورق...؟ يقولُ الممَثِّلُ وهو يجرِي منَ اليمينِ إلى اليَسارِ على خشبةِ المسرَحِ، مسحتُ زجاجة...