سرد

حانت لحظة الرَّحيل فاتجهنا حاملين حقائبنا وحسرتنا نحو الحافلة التي ستخطفنا من حلمنا الجميل لتلقي بنا في زحام مدينتنا الخانقة بعد أن أمضيت مع زوجتي أسبوعًا كاملًا في المنتجع الشاطئي الساحر على البحر رفقة بعض زملائي في العمل وأسرهم. صعد السائق إلى الحافلة ثم فتح باب الرُّكاب الذين همَّوا للصعود...
ﺻﺒﺎﺡ ﺭﺗﻴﺐ ﺍﺑﺪﺃ ﺑﻪ ﻳﻮﻣﻲ، ﺑﺘﻨﺎﻭﻝ ﻓﻨﺠﺎﻥ ﻗﻬﻮﺓ ريتا اﻟﺮﺩﻳﺌﺔ، ﻭﻗﺪ ﺃﻋﺘﺎﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﻀﻌﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻭﻟﺘﻲ ﻓﻮﺭ إﺳﺘﻴﻘﺎﻇﻲ ﻛﻞ ﺻﺒﺎﺡ ﻣﻊ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﺍﻟﻤﺤﻼﻩ ﺑﺎﻟﻔﻀﺎﺋﺢ اﻟﻤﻌﺘﺎﺩﺓ. ﻟﻢ ﺍﺗﺮﻙ ﻋﺎﺩﺓ ﺍلإﺳﺘﻤﺎﻉ إﻟﻲ ﻓﻴﺮﻭﺯ ﻣﻊ ﻛﻞ ﻓﻨﺠﺎﻥ ﻗﻬﻮﺓ أﺭﺗﺸﻔﻪ أﻧﺎ ﻭﺍﻟﻠﺤﻦ. ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﻓﻲ ﺍلأﻣﺮ أﻧﻨﻲ ﻛﻨﺖ أﻗﺪﺱ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﻫﺬﻩ ﻓﻲ ﺳﺎﺑﻖ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ، ﻭﺑﺎﺗﺖ ﺗﺨﻴﻔﻨﻲ اﻟﻴﻮﻡ...
"قصة الذين بلا مأوى يحميهم من العدوى .. الرحمان معهم " جملة ما ملَك و إمْتَلَك، حروف يضمُّها إليهِ ، نبَضاتُ القلب أمَلٌ!. ليس بيَمينِه عَدَا اللِّحاف الرثّ البالي ! و دَمْعُ العيون هَطْلٌ!، أين المفرُّ ؟ سؤال المُشرَّد المنْبوذِ ! مُحاصَرٌ بلاَ مَسْكَن !. الفيروس من أمامِه، و عند الخلفية...
نعم يا سيّدي القاضي أعرف جمالَ الدين فخر الدين نور الدين أبو طاقيّة معرفةً جيّدة. ........ نعم يا سيّدي القاضي كنت معه، في سيّارته الأمريكيّة الفضّيّة، يوم الحادثة تلك... ......... نعم يا سيّدي القاضي، كنت أجلس بجانبه في سيّارتِه، وكان ذلك عند الثالثةِ عصرًا تقريبًا، يوم التاسع من كانون...
استهلال هناك في الوجود تجلّ للجمال فوق طاقة الاحتمال نافذ في العمق جارح و قاهر كأنه كأنه ذروة الكمال ينهب رقادك يستبيح أمنك ثمّ يمضي عنك فيك و أنت في استلابك في بهتة السؤال كأنه ما كان إلا أسطورة أو خيال 1 أنا لم أقرأ إطلاقاً ما كُتب عن الجمالِ ، ليس استخفافاً بآراء أو رؤى من سبقوني بالقول ،...
صوتها يجوب الوادي كلما اقتربت مناسبة فرح أو ترح في القرية . الكل من سكان القرية يسمع صوتها إما زغردة مصحوبةبقهقهات أو بكاء وانتحاب . الكل يقول بأنها جنية تسكن الوادي الذي طالما تعلق به أهل القرية المجاور لمساكنهم والذي أقيم به سد صغير لسقي الغلال قرب منبع عذب تتوجه إليه نساء القرية كل صباح لملء...
لستُ من معالجي مرضى الكورونا ، ولست مخوّلاً باختصاصي إلا للاشتباه بالمرض وإحالة المريض لمركزٍ مختصٍّ بذلك . ومجموعة الأعراض والعلامات التي جاءني بها ذاك المريض جعلتني أشتبه بالمرض فقط وألمّح له تلميحاً ، لكنّه فهم الأمر على أنه تشخيصٌ مؤكّد ، لأنّ الحملات التثقيفية جعلت كلّ المواطنين مستعدّين...
“مدون الجنة” اختزل قاموس تعاملات حياته الأبدية – راضيا أو مغصوباً- في كلمة واحدة فقط هي الطاعة حيث أن لم تعد مفرداته اليومية تحتمل أكثر من كلمة حاضر كلما أرسل له العلي القدير روحاً جديدة تم القبض عليها فى التو والحال وتم انتشالها من مستنقع الأرض ومحنة الحياة فيها ويقوم بتدوين اسم هذه الروح في...
أغمضتُ عينيّ فانفتحت منافذ ُ مبهرة. على بساط كما الغيمة البيضاء رأيتُني جالسة ، أمسكُ بيدي كتابا وعند قدميّ عصا كلّما حرّكتها تراءت لي ثنايا شفّافة مغرية . والفضول يغريني أدرتُ الصّفحة الأولى من الكتاب فصفّقت منْ عمقه حمامة ، بياض جناحيها قدّ منْ أشرعة سفين ومنقارها كريشة قلم منها تقطر مادّة لا...
إلى أين تذهبين؟ لم يكن عليك الابتعاد كثيراً عن البيت! لم يطلب منك والدك سوى كأس ماء أو حفنةٍ من الملح، أو ربما سكين. لقد أراد أن يضع القليل من الملح فوق البصلة البنفسجية في صحنه، كي يستطيع ابتلاعها. وأنت كالعادة وبعد عدة خطوات تصابين بفقدان الذاكرة، يلفك النسيان. فمالذي كان يريده! الملح! أم...
1- هل تعرفون السيّد عبد الصمد؟ إنّه رجلٌ صالحٌ لكلّ الاستعمالات! وإنّه يعرف شيئًا عن كلِّ شيء.. يعرف تفاصيلَ دقيقةً عن أمزجة السيّداتِ الحوامل.. ويعرف أنّ مونيكا لوينسكي جميلةٌ، وبنتُ كلب.. يعرف -بالضّبط- تكلفةَ ساعةِ يدِ امبراطور اليابان، بالينّ، والإسترليني، واللّيّ الروماني، والرّبّيّة...
لا أدري من أين جاء اسم (جامع الفنا) الذي أطلق على الساحة . سمعت الكبار في ذلك الوقت يقولون بأن هذا الفضاء كان إلى حدود القرن 19 سوقا كبيرا يمتد من باب فتوح إلى الساحة ، وأضافوا أنه كانت تعلق فيه رؤوس المعارضين أو الخارجين عن القانون آنذاك ، لتردع الناس وتزرع فيهم الخوف من جبروت السلطة . وقريب من...
غفوتها مقدسة . تلك الأيام أكن أملك ساعة يد ولا أعرف كم تستغرق هذه القيلولة المقررة بزمانها ومكانها ، غير أنني أدرك بغريزتي وبحب يملأ كياني أنها هناك متمددة ومعتزلة مَن حولها، ومَن حولها سيعتزلونها خوفاً وهيبةً واحتراماً. حتى أوقات المرح لديها مقدسة ولها توقيتات ويعرفها الجميع ويحرصون على...
كان الربيع يرفع عن كتفي الشتاء آخر هبات الريح الباردة، وينفخ دفأه في روح المنزل الدمشقي، سيخرج أفراد العائلة إلى فناء الدار المكشوف، كي يتناولوا فطورهم بين النباتات والعصافير، سيستمتع العفاريت الصغار بأشعة الشمس اللذيذة، وستلاحق الفتيات الصغيرات الفراشات اللاتي قبلن دعوة الزهر المتفتح إلى امتصاص...
أعلى