بلا تصنيف

كنتُ كلّما أحسستُ بالجوع، أفكّرُ في شوربة العدس. شيء سحريّ يجذبني إليها. لأكُن صريحًا؛ فأنا أحبّ أشياءَ كثيرة: النبيذَ والنساءَ والبروباغاندا. وأحبّ اللهَ والتاريخَ والديمقراطيّة والكركديه وتامر حسني وورقَ التواليت ماركة سوان. كما أحبّ التكنوقراط والبرتقالَ ونبيلة عبيد. ولا أنسى القهوة وبرتراند...
515 - وليتك تسلم. . . في (تاريخ بغداد): قال الإمام أحمد بن حنبل للإمام حاتم الأصم: أخبرني (يا حاتم) فيم التخلص من الناس؟ قال: يا أحمد، في ثلاث خصال قال: وما هي؟ قال: أن تعطيهم ما لك ولا تأخذ من مالهم شيئاً؛ وتقضي حقوقهم ولا تستقضى أحداً منهم حقاً لك؛ وتحتمل مكروههم ولا تكره أحداً على شيء...
وطأت قدمه خارج بوابة السجن . حاول مراراً أن يطير طائرته الورقية وهو يركض على الأرض الطينية حافياً ، ولكن الطائرة ما أن تبلغ ارتفاع أكبر شجرة حوله حتى تأخذ منحنيا عكسياً وتسقط على الأرض . يرتفع وجهه في بطء ليواجه الشمس .. فتشرق ملامحه التي أضناها الظلام لسنوات .. يضع القلم بين شفتيه وتشرد عيناه...
-1- كل دقيقة تمرّ استدعاء، قد يكون الأخير، للالتحاق بالحفل الكبير المشعّ ما وراء فداحات النهار والليل، قبل أن يغلق الدمار الزاحف والماحق المنافذ الباقية المؤدية إليه. كل دقيقة تمرّ فرصة ذهبية لبدء سفر عظيم يمضي بالجسد والذاكرة والروح معا إلى ما خلف اللعبة العنيفة والمكهربة والدموية التي يسمّونها...
بموازاة صخب العالم؛ ضجيج التلاطم البشري الذي لا يحجزه الجدار الشفاف؛ ورغما عن العيون المتطفلة التي تسترق نظرات سريعة حينا؛ حالمة ربما، مندهشة أو ساخطة؛ ومع إحساس بالشفقة على قطة صهباء أو مرقطة وجدت بقعة ماء راكد، فتسللت من خلف صندوق قمامة لتلعق متوجسة قطرات عكرة، ومع ألفة معتادة لرؤية عامل...
509 - أما هذه فنعم في (معجم البلدان) لياقوت قال حفص ين عمر الأردبيلي: جلس سعيد بن عمر البرذعي في منزله، وأغلق بابه، وقال: ما أحدّث الناس؛ فإن الناس قد تغيروا. فاستعان عليه أصحاب الحديث بمحمد بن مسلم بن واره الرازي، فدخل عليه، وسأله أن يحدثهم، فقال: ما أفعل فقال: بحقي عليك إلا حدثتهم فقال...
1 كنت في زوايا صخبِ ذاك المكان، فتىّ يحلم بأجنحةٍ تخفقُ في الريح، وكانت متعتك الكبرى خطواتٍ مرحة، بين البابِ الخشبيّ لمدرسة في وسط السوق، وكشكٍ للجرائدِ يطلُّ على ساحة ومفارق طرقٍ أربعة. في زاوية قريبة، بوابة خشب عالية وصورٌ ملوّنة معلّقة فوق جدارٍ قديم. صورٌ لعضلات الأغريقي المفتولة، هرقل...
502 - ولكن لا نستطيع أن نتكلم في (العقد): قال الرجل لهشام بن الحكم: أنت تزعم أن الله في فضله وكرمه وعدله كلفنا ما لا نطيق، ثم يعذبنا عليه. قال هشام: قد (والله) فعل ولكن لا نستطيع أن نتكلم 503 - ميمونة الزنجية تطيب بذلك في (الموشح): قالت امرأة لكثيّر عزة: أأنت كثير عزة؟ قال: نعم. قالت: تبا...
قالت لرفيقتها وقد أسْقِطَ في يدها : - هل سيكون الأمر صعباً؟ - لا ... إنها قضيّة قفلٍ ومفتاح. - يا إلهي خُلقت الأنثى للعذاب... تتلوّث بالدّم كلّ شهرٍ .. ويخضّبون بنانها بالحنّاء ليلة عرسها .... و.. - لا تنظري إلى النصف الفارغ من الكأس... لم لا نقول خُلقنا للسّعادة... نتجدّد كل شهر... ونزدان...
أسريت من عالم تولستوي كان ملكوت السماء في داخلنا، دخلت المسيح أصلي لملكوت في السماء. عرجت على كهف أفلاطون لأرى ظلال حقيقته في أرضي، في ملكوت الهندوس قالوا إن الحياة ماياـ وهم. فتحت عيني وجدتني أغرق في نهر خمر مع الحوريات. كنت ثملا بحضرة إله فشعرت بغصة. اقتلعت حنجرتي رأيت تفاحة آدم كبلورة...
494 - أقبل على سوقك دخل أبو العتاهية على ابنه محمد، وقد تصوف فقال: ألم أكن قد نهيتك عن هذا؟ فقال: وما عليك أن أتعود الخير، وانشأ عليه؟ فقال: يا بني، يحتاج المتصوف إلى رقة حال، وحلاوة شمائل، ولطافة معنى. وأنت ثقيل الظل، مظلم الهواء، راكد النسيم، جامد العينين. فأقبل على سوقك؛ فإنها أعود عليك...
1- طه حسين : "ارْم نظّارتيْكَ ما أنت أعْمَى/إنّما هُمْ جَوْقَةُ العُمْيان". لأنَّكَ تخَطَّيْتَ بقُوَّة القَلْب المحابِسَ الثّلاثةَ الرَّهيبةَ لِلفقر والجهل والعَمَى، وعوَّضْتَ البصَرَ الكفيفَ بالرّوح الشَّفيف، وجعَلْتَ من الحروف المسْموعَة في دَخيلَتِكَ طعاماً ومِنْ رَنين الكلمات...
جمعة الحبّ أصبح يومُ الجمعةِ مختلفاً في الربيع العربي.... فهناك جمعةُ الغضب وجمعة الرّحيل وجمعة الكفاح وجمعة الرياح وجمعة الويل والثبور وعظائم الأمور .... وغيرها . وكنا نتلقى إشاراتِ كلّ جمعةٍ وتعليماتها عبرَ المواقع الالكترونية ثم ننطلق كالقطيع .... ننادي بشعاراتٍ مستوحاة من التسمية التي...
ما الذي يوجب أن تشعر يا سيد سباعي بمثل لسع العقرب كلما لوّحتُ لك باسم الشيخ المرصفي؟ ما الموجب لهذا الفزع وقد مات المرصفي ومات ثم مات؟ السبب أوضح من أن يحتاج إلى من ينبّه إليه القراء، وهو عرفانك بأني سأقهرك على الاعتراف بأن كتابك (تهذيب الكامل) لن يظهر سليماً من الأغلاط يوم تطبعه للمرة الثانية...
من أراد أن يلتمس حظ الأديب في الشرق، وما يلاحقه من فاقة وحرمان، وما تضطرب به حياته من أوجاع وآلام، فيلتمس ذلك كله في حياة عبد الحميد الديب ذلك شاعر قطع حياته غريباً عن هذا العالم الذي يعيش الناس فيه، لم يكن يدري أنه حي، لأنه لا يُرزق والأحياء يرزقون! صدفتْ عنه النعم جميعاً، وحلّتْ به النقم...
أعلى