امتدادات أدبية

لأن لا أحد لي لم يكن لي إلا العالم. من يتصور أنني لا أحب العالم يجهل أنني لا أريد في بعض الأيام، سوى حنانه. حين أحتاج أحدًا لأخبره أنني أموت من الحزن حين أعجز عن إنقاذ نفسي من الأرصفة حين أخسر رصيدي كاملًا في المحاولة حين أتفكك بجوار لعبي القديمة يمد العالم يديه نحوي، كقطة شارع يستضيفني العالم...
الرؤية اللغوية، هي قدرة تكامل أدوات التعبير اللغوي لإنفاذ فعل ذي معنى للدلالة على مفهوم أو تصور ما تشكل الألفاظ أحدى أدواته في إيصال المعنى تمثله تركيبة الدال و المدلول بالتعبير المنطقي السائد. و الرؤية من ضمن معانيها التفسير و الإدراك ؛ و التعبير و الفعل المنبثق عن التخيل و اقتفاء أثر المعاني...
كنتُ على وشك أن أُقبلَ حبيبي بعد أعوامٍ من الخجلِ، لولا أنهم أوقفوه بتهمة .. " المطالبة بالجلوسِ بأريحيّة على مقعدِ الوطن ". أنا آسفة .. بعد أن أبصقَ على مقعد الوطن، وأعضَ على شفتي لأسحق براعم القبلات التي نبتت عليها سأمضي غير مبالية بالنشيد الوطني لألحق بالباص. الرجل الذي يفترش الرصيف بلا...
أحاول أن أفهمك جيدا ولكن ... تبتلعني نظرات عينك فأمارس التيه والشرود خشية أن تصفعني بصراخك حين غضب كلما امتلء قلبي قبل عقلي بالتساؤل ... يلوكني عنادك جيدا كمن يأكل طرفا رقيق من بتلات الياسمين ويتلذذ بمرارة العطر الذي يختلط بلعابه اللزج ... تحملني كدمية حين تراقصني التانجو تكاد قدماي لا تلمسان...
سبعة وعشرون حرفًا تجلت بصرخة عندما ذهب اسمك وَدُوِّن في سجل الراحلين. أوَ يحدث أن تشتاق إلى أحدهم؟ بصيرته تاهت بين حبات التراب وذابت بين زخات المطر ، وبقيتُ أحاول تدريب الذات على نسيان جروح الروح.... الضيوف القادمون يعاندون مدخل بيتك وفنجان القهوة ينطقُ صرخة الفؤاد مرة خلف مرة عندما تواريت خلف...
صدر بالرباط سنة 2014، للكاتب محمد أديب السلاوي كتاب بعنوان "الفنون والحرف التقليدية المغربية: البوح الإبداعي"، يتميز بإيراده قاموسا أبجديا للحرف التقليدية، ومتحفا مصورا بالألوان لهذه الفنون موزعا على أحد عشر رواقا. يتضمن هذا الكتاب، الذي يقع في 126 صفحة من الحجم المتوسط ، ثمانية محاور، أولها...
يعشق أن يضعهم على الحافة يقول إنها تُخرج أجمل ما فيهم وأن الشعور الدائم بالخطر هو خير محفّز للإبداع لكنه رحيم جداً، إذا ما أوشك أحدهم على الوقوع يمد قلبه إليه ليلتقطه في اللحظة الحاسمة يُسرّ إليه بأنه أهم فرد في المجموعة وأن العمل لن يكتمل إلا به يطمئنه ويتركه يرتاح قليلا قبل أن يعاود إزاحته...
ما أشبهك بحلم مباغث في أزقة مدريد العتيقة حيث ضاعت خطانا تربص بها العابرون وجلسنا نقارع حلم التلاقي نردد piensa en mi نبكي على وثر تمزق في أحشائنا وتلاشى في زحام الأغنيات كم من مرة رددنا nothing can come between us ومن غير أن نشعر بنينا بيننا حائط البعاد بأيدينا وجلسنا نمشط جدائل العاصفة نصارع...
إهداء إلى/ صديقي الكلب. أظل مُتَّكِئًا طَالما أنَّ الكلام ليس عن الكلاب. إلى أن يذكرَ أحدهم كلمة كلبٍ أو كلابٍ، فأجدني -لا إراديًّا- قد اعتدلت في جلستي. بالفعل الكلاب تستحق الاحترام والتبجيل على حدٍّ سواء. أجبني بصراحةٍ لو تكرَّمت: هل رأيت كلبًا عائدًا آخر الليل يترنح، وبقدمه قنِّينةٍ لم يتبقى...
احمِلْ ما شئت من قريتك في كيس على كتفيك ظهرك العاري و ما استطعت من صوت الأسى في قلبك المكسور الموت بأمزجته المتعددة أعرف أنك ستحمل البلاد كل البلاد صخرة ..صخرة .. لن تتذكر اسم مدينتك ستصبح أنت البلاد البلاد أنت ،و ستصلي لشامة على وجه المسافات لن تعرف أين نسيت نفسك أحكِم اغلاق الكيس وابذلْ...
في عيد ميلادكَ الخمسين/ يلوّح المراهقان لي يتعانقان خلف جدار البستان/ يسرقان الوقت ويلعبان “الاستغماية”/ يأكلان السمسمية بجانب “الدفلى”/ شريطٌ سينمائي يهش “الرّجلة” في رأسي. * ريقُكَ الأول/ وشفتاي الطريّتان/ الدوّار الذي انتابني وأنا أغوص فيك/ كفّكَ التي تسري كهرباؤها في كفي/كلما تذكرتُ عناقهما...
هل كان من حقِّ الصيف أن يُطيل الغياب/ ويتركَنا لِجحيم الصقيع/ أمْ أنّ الرحى التي انشغلت بِدكِّ الجثث/ أصرّت أن تنظفَ حجارتها بِسحق ما تبقى من مفاصلنا. * هل كان على العين أن تقاوم المخرز/ أم أنّ ثوب العرس الأبيض كان باهظ التكلفة/ وكان الكفنُ أقربَ منه. * هل كان من حقّ الصيفِ أن يماطل في مِشيته/...
لستُ بخيرٍ أبداً/ ألْضمُ نقطة المسافة بين الخطيئة والهاوية/ أقضم الفراغ الذى وصَلنى بالاتزان/ بل بتمثُّل الاتزان/ لا أبلعُه/ يلتفُّ على حنجرتى/ فَـأشدّه بِصرامة/ أسحبه بِملقط فراغٍ/ «مَسكرةٌ» من خواء وشوك تشده معى. * هل كان عليها أن تعيش لِتموت/ هل كان عليها أن تصعد وتهبط لِتهوى/ أم كان عليها...
على وجه الماء/ تكسّرت جديلتي/ ضمّها نورسٌ أوحد/ وطار بها إليه * أنا البحرُ ضيّع ظلَّه/ فَغوى في التِّيه/ وغرق من لُجة * في رُدهة الطحلب/ هذا البحر لي/ يشدّنا إليه/ فَيغرق لسانُه * والزبَد خطيئة البحر/ وشهوة القاع/ تُعمّدُ الرمل/ فَيولد شاطىء * والزُّرقة شبَق اللون/ تقذف الطحلب/ في رعشة محراب...
كَفراشةٍ نيّئةٍ أُحلّقُ في بيتي/ وقتي الذي أقضيه في المطبخ أقطع بالسكين جزءاً منه للشِّعر وراء الستارة/ لا يعلم أحدٌ أن ثمة قصيدة انسكبت مني وأنا أغسل الأطباق/ وأن إعصاراً من الكلمات اجتاحني وأنا أطهو البامية/ أحياناً لا أجدُ تفسيراً لهذا الزخَم الذي يعتريني وأنا أشوي السمك/ كَالبنْدول تتردّدُ...
أعلى