البيضاءُ ، الخضراءُ
الناعمةُ الملمس
ذائعةُ الصيِّت
الذاهبةُ الخطوة نحو تضاريسى
الآهلةُ النظرة بالسكان المحتلفين
بيوم السكنى ،
المرتجلةُ عشقا ..
أعرفها من خفق هواها
إن ذهبتْ
أو عادتْ ،
أو هتفتْ للبحر أن امتلئ الآن
المرتاحةُ من سفر الأنحاء
الصافيةُ الجسد كشمع لم تمسسه
يدان ،
البيضاءُ ،...
(1)
إذا احتكم الأمر أن أشتهى طلعتك
سأعطى إشارةَ بدء إلى القوم
كى يمنحوك البشارةَ
والطهرَ عند العناق
وطبلاً ،
إذا ما استثارك رقصُ البلاد
وأغنيةً ...
سأسويكِ خلْقاً جديدا ،
ونهراً
ـ إذا سبقتني الجيادُ
ستحملني قصبات الهواء
على شاطئ الهرولة ـ
لكى أعتلى تَّلتكْ
وأنفخ فيك رمادَ الفصول
وأرفع عنك...
أستسيغها وحلا...
قصة قصيرة
دون الدخول في تفاصيل مللت تكرار ذكرها، إنها حياتي أفعل ما يناسبني وكفى، أما العادات، التقاليد، الأعراف، الدين، الحلال والحرام، أيقنت بلاشك أنها ذرائع تستخدم عند اللزوم للضرورة عند تبرير الموبقات، عركت الحياة بشتى وجوهها، خبرت وَحلَها مستنقعاتها كفرض واجب,اني أطارد...
ضاقتْ به الأزْمانْ
فلم يجدْ
لعُمْرهِ مَوْطِئاً
على خارطةِ الأيامْ
ضاق به الوطنْ
فلم يَجـِد بين أفـْيائِهِ
غُصنا رَطِيبْ
يُقِيمُ بيْن أحْضانهِ
حلـْمَه الجَدِيبْ
ضاقت به الحياة ْ
فلم يجد لنـَبْضهِ
وَقـْعاً على أوتارها
ولم يجد لنـَجْمهِ
وَمْضاً على أفـْلاكِها
ولم يجد...
لا تخبرني عن المدينة
أنا أول من غفرت لها خطاياها
يوم رميت بأسمالي وسط النهر
وتحوّل بي الإنسان الى شاعر أوسطه زوال
وأنا أول يتاماها الذين تمردوا ..
لحظة أن أبصرت وجهها يبتسم للهامش
ويعبس بوجه الذين ولدوا من صلبها
إنها مدينة : راق لها الذين يذرفون الكلمات
ويتشدّقون بذبح الحمامات البيض ..
على قارعة...
لنا منك يا ألفةَ الروحِ
لونُ النوارس والحبِّ
إذ نشتهيكِ فمًا ساخنًا
تتسرّب فيكِ
وليلى برقصتها مثلُ باقي القصائدِ
تبكي
صباحَ مساءْ
تهرِّبُ تحتَ القميص الملوّنِ
أرقامَ كلِّ المواعيدِ
والفرح الطفلِ
كل المنافي
هي الآن تأتي
تهزّ على جبهة الجسر أعطافَها
ثم تنأى!
فماذا تريدُ المسافةُ منا
ونحن المحطاتْ...
إلى كمال العبدلي
حَينَ كان النهرُ يجمعنا خلسةً من خلفِ طاولاتٍ نحتتها
الرياحُ
والأسماكُ التي تَعلَمتْ للتو قراءةِ الأضواءِ من لغطِ
الشارعِ، أبي نؤاس، كنتُ أضَعُ أوراق لعبتي بيد ثلة من
الرفقةِ اخبروني بسحرهم المحير على خلطها؛ أوراق
تُبَدلُ سحنتها في الصيفِ لكي تلبسُ حلةِ المساءِ الوقورةِ
وتَسرحُ...
فجأة، في محطة الأرصاد الجوية، أجهش المهندسون بالبكاء.
وفي سماء المدينة حلّقتْ نسور ضخمة، مصابة بداء السيدا.
وحدهم العميان كانوا يرون تلك النسور المهيبة، وهي تحلق وفق أشكال هندسية بديعة، ثم تحط ببطء شديد قرب النصب التذكاري للشيطان.
وما إن خيم الليل، حتى ظهر في السماء قمران اثنان: قمر للأحياء...