امتدادات أدبية

أيها الملتفُّ حول دائرة الأمس .. متطلعاً إلى الآتي بعيونٍ رمادية أما أزحت عنك القناعَ سرمدي وجهك .. والأبعاد البلورية في ملامحك تكاد أن تكون يا رب الهفوات .. أصلك هاهنا باقٍ وفرعك كما جريدة قشرتها نار السماء يا رب الهفوات ألك بعد كل هذا أن تتمارى .. الليل تهاوى امتداده من أجلك .. والنهارات...
لسنا طيرين ولا شيء فيك يشبهني ولا نجم يخاصرك إذ تشتهيني على وجل ولا جذل يخالطك إمّا وجدت ما يدلّ علّي بقلب البيد ولست وجهي الذي إذا ما تهت يعرفني ولا شبعت من التسهيد ولا قبس يؤانسك إذا سامرتني غلسا ولا نفس من الأنفاس يأتيك على مهل ولست مثلي ولا هواك عراقي ولا من جنّة البيداء ولا في القدس مسراك...
ذات ظهيرة صيفية حارة، كان الكاتب البرتغالي خوسي ساراماغو جالسا في قاعة الانتظار، في عيادة الدكتورة آدريانا مونيز، في العمارة رقم 5، بشارع فيريرا، في مدينة لشبونة. كان هناك أكثر من خمسة عشر شخصا، ينتظرون دورهم لرؤية الطبيبة. كانت المكلفة بالاستقبال امرأة شابة، ذات ابتسامة خلابة. قرر خوسي...
تسألني عنك الطواويس فتتلون كفاي والشقائق فلا يبقى شباك الا ويذوب من الخجل لنخلاتك المساء الاخضر ولي حفيفهن البعيد ووعد بحلاوة الرطب. امس تدانينا فانفطر قلب المدينة وتعانقت كل الكراسي والاطفال مال بهم حجر الرصيف فتارجحوا ممسكين بذيول امهاتهم. ما للباعة بكل هذا الكرم والشاي بكل هذا الرخاء ورائحة...
رابط يتضمن أولى روايات الكاتب محمد حيدار ( أعني نفسي) التي صدرت عام 1985 بالجزائر تحت عنوان " الأنفاس الأخيرة" وقد تلتها ثلاث رويات آخر هي على التوالي: - " الرحيل الى أروى" - " دموع النغم" - " ما وراء الخط الأخر" كما صدر للكاتب في هذه الفترات مجموعتان قصصيتان هما : - " خلف الاشعة " -...
- ( لستُ ذئباً أنا عاااااشق ) هكذا اصرخُ وأَحياناً انشجُ حدَّ النزيف كلّما تغيبينَ عني أَو أَشعرُ انكِ سوفَ تموتينَ غداً او ربّما انا الذي سوفَ اموتُ بلا احتضارٍ وبلا لمسةٍ من اصابعكِ الذابلة إِنَّهُ ذاتُ الهاجسِ الذي صارَ يراودني كلَّ ليلةٍ كما لو أنني أَعيشُ الحياةَ كحالةِ فوبيا او كقيامةٍ...
في هذه الظهيرة الندية العيون لا بد أن أقول شعراً للمطر **** لما دعت لنا عجوزة من أرض فور حافية ـ جاءت لتحتمي بنا من جلدة السحاب ـ بأن ننام ـ بعد دفقة السماء ـ عافية، خرجت للطريق. يا طيبون، مهرجانكم والأرض لم تزل غريقة بالماء والخور يستطيل عزة وكبرياء...
رأى فيرناندو بيسوا، فيما يرى النائم، أنه عاد من الجبهة إلى بيت أسرته، المقابل لبناية الأوبرا، في لشبونة. كان عائدا بلباس الميدان، بعد غياب طويل. طرق البابَ ففتحتْ له والدته ماريا ماجدالينا. كان البيت كعهده به في الزمن القديم. حتى معطفه القديم كان لا يزال معلقا على الجدار، قرب النافذة. تقدمَ إلى...
لما كان المسرح الشعبي يقوم بعملية استخلاص مادة المسرحيات القديمة و إضافة شكلا جديدا عليها ليخلقها في ثوب جديد فلا يمكن اعتبار اعماله إلا سرقة ، ربما لا يمكن وصف هذا الشكل إلا خطا رجعيا يسبغ على الاعمال القديمة صبغة جديدة والذي يتطلب على عمومه تغييرا كبيرا في الشكل المسرحي دون المساس بقيمتها...
الشمس والقلب ديمومتهما أبدية كالحرية . الماضي الفارغ من الهُوى ساطع كصلاة صباحية الروح والأساطير غصنا شجرة واحدة لكونِ كلاهما منتم ٍ للاّمنظور . المنظور ! المنظور ! أيّ بصرٍ ينفذ الى قدس أقداسك الحافل بالطلاسم . * عن الناقد العراقي
في رثاء عبدالرحيم أبوذكرى أتعلمُ أن طيورَ الذُّرا يا صديقي أضاءت بدمعات حسرتها كهف حزني كأني بها قد تمنَّتْ لتُهرَع نحوكَ ناشرةً تحت ظلِّكَ مهدًا من الريش والثلج والأقحوانْ كأني بها قد تمنَّت لوَ انك عاتَبْتها لترفعَ عنكَ عَناء الزمان وبؤس المكانْ كأني بها وقد طوَّفتْ بأشرعة الفقد فوق المدى...
حين رايتك تذكرت الشعراء الذين ألفوا التشبيهات الجاهزة والتي عادة ما تكون باردة وبلا طعم فراحوا يشبهون فمك بعناقيد العنب وطعم القبلة بالعسل عينيك بكؤوس الليل أو حقول القمح ونهديك بالرمان ويشبهون ساقيك بأغصان الكستناء وشعرك بسعف النخيل وضحكتك بكركرات نهر وكنت أقول كان عليهم أن يشبهوا الأشياء بك...
لا أحب النوافذ من حديد ولا الأبواب فهي تذكرني بقضبان المعتقلات ونوافذها الصغيرة التي عادة ما تكون في أعلى الجدار هواؤها شحيح ولا تدخلها الأحلام أحبها من خشب تفوح برائحة الطلاء وفي قلبها رغم يباسها الأبدي ذكريات رفيف لهذا صرت كلما مررت بالشناشيل وأرى النوافذ ملونة تطل من أعلى البيت على الشارع...
الانهيارُ رغبةٌ في استنشاق كلّ الأشياء دفعة واحدة دونَ أن يلجَ أيّ شيء من هوائها إلى القلبِ. رغبةُ البقاءِ على قيد الأحضانِ دونَ أن يمسّ القلبُ القلبَ ودون أن يجرحَ الهواءُ المحيطُ أحزانَ الأملِ المتبقّية. أمشي خاليا من كلّي، وأسيرُ نحوَ نهاية متوقّعة دونَ أن أحدّدها: الانهيار خطوةٌ أخيرة نحوَ...
" وفى مغيب آخر ايام عمرى .. سوف أراك وأرى أصدقائى ، ولن أحمل معى تحت الثرى غير حسرة الأغنية .. التى لم تتم ..! " ( ناظم حكمت ) *** (1) حب .. وبحر .. وحارس كانوا قالوا : " إن الحب يطيل العمر " حقا .. حقا .. إن الحب يطيل العمر ! ! حين نحس كأن العالم باقة زهر حين نشف كما لو كنا من بللور...
أعلى