ألمس الضحكة بين يديك
تعجّبتُ لطوابير أصابع أجدادي المبتورة، المتساقطة قربَ نافورةٍ مهجورةٍ في مقبرةِ المدينة، تعجّبتُ لقيثارةٍ ما زالتْ تعزفُ منذُ قرنِ ماء مضى، قرب ساعةٍ مجهولة ذات مزمور متروكة في معصمِ ثورٍ مجنّح.
***
رمادٌ بلا ذاكرةٍ، نهرٌ يخافُ من قلّةِ الغيوم في السماء. المرضعُ اليتيمُ...
كئيبًا و منفتحًا كالبحر، أقف لأحدِّثكم عن البحر
مستاءً و حزينًا من الدنيا، أقف لأحدِّثكم عن الدنيا
متماسكًا و صلبًا و مستمرًّا كالنهر
أقف لأحدِّثكم عن النهر
و عندما يصبح للنافذة عينان تريان يأسي
و للجدران أصابع تتحسَّس أضلاعي
و للأبواب ألسنة تتكلَّم عنِّي
و عندما يصبح للماء طعم الماء
و للهواء...
نداءات على الجدران لم تقشرها الاظافر ولم يغسلها المطر
اختبىء ياقطاراً يهرول في الحلم
صوتك يخلع ريش النشاز الملون، يسقط بين
الصدى والصدى، وتصنفره شفرات الأظافر
يدخل أوركسترا الأسر
فلتختبىء ياقطار يهرول في الحلم
فالأرض مكشوفة المحطات مفتوحة تحت ضوء السفر
اختبىء فالإقامة مأهولة بوحوش القرابة...
في الحبّ تخضع وتشقى
في الحب تموتُ مرّات وترضى
في الحبّ تطيع
في الحبّ يبطل الممنوع
المرذول
المهجور
المحرّم
لا تخالف في الحبّ
ولا اختيار
الحبّ أمرٌ
فاتكٌ
فاستسلم لوقت الغزو
واسلُك
سبيلاً يهيئه ضياعك
وعنّي أخبرك أنّي أحببت في صباي جاريةً
لي شقراءَ فما استحسنت، منذُ ذلك الوقت
سوداء الشّعر، وعلى ذلك...
ذاهب فاطمئني
وإن ما سرى فيك سحر المواويل
في أمسيات الحصاد الرخيات غني
ألْبِسي القامةَ السمهرية
ثوبَ الحرير
اتركي شعرك القمحَ للريح
ارقصي رقص أم الشهيد
ارقصي رقصة الأرض
لا وقت حتى نبدده في التمني
وخلّي شقيقي الصغير
يحدث عني
وقولي لجدي الذي أخطأته منايا الرصاص
وأتعبه الحر والقر
وأقعده الخير...
هل كان الليل
ما لملمني
على الموارب من النجمة؟
أعرفك عاشقا كعصافير نيسان
نائما في النهر
كبتلة كرز مراهقة,
ماتعة ,
كشمس قلبي..
أعرفكَ حينما تغني
في الأيام العاصفة..
حينما ترقص
على وتر الحَرِّ..
حينما يغزو قلبكَ العالم
باحثا عني في صخب الضوء
بين أعمدة القمح
و عيون المساكين..
أعرفك بأحلامك الحافية...
حبّنا يا حلوتي لم يرق
في يوم وليله
حبّنا قد عاش أحقابا طويله
ونما في واحة العشق الظليله
حبّنا يعرفه كلّ صغير وكبير
في القبيله
حبّنا طيف جميل
لانراه غير نحن
ويرانا في دنا الحبّ الجميله
حبّنا يلتحف نور الجلال والفضيله
حبّنا طير يغني
منشدا أحلى الأغاني
فوق أغصان الخميله
حبّنا جنة عدن
وينابيع حنان...
فتح الستار
الحاج فؤاد صاحب السبعين خريفاً يرقد على سرير متحرك فى طوارئ مستشفى الجزيرة بعد أن نقلته زوجته بمساعدة الجيران......
الأطباء تحوم حوله كالنحل فى الخلية وهو لا يسمع إلا زنها .. عينيه زائغة ترى ضوءاً شارداً تتعلق به وتعود لظلامها .....
- الحقنى يا د محمود جهاز الصدمات الراجل بيروح...
أعطني سلاماً من خضرة يديك كي أنتشي
اهدني سلاماً من هذا الفجر المنبلج من
ضوء عينيك....
أمنحني سلاماً لازوردياً بلون الشّفق وأزرقا
ً بلون البحر وأبيضاً بنقاء الثلج
وأخضر ببهجة ذاك الوادي الفسيح الصدر
المترامي العشق الهادئ المزاج...
أعطني سلاماً بإخلاص الشّمس حين تعود
بشوقٍ من جديد لتمنح الأرض...
في إحدى منتخبات كونفوشيوس نقرأ العبارة التالية: «قال المعلّم، لم أقابل إنساناً قطّ يحبّ الأخلاق أكثر مما يحبّ الجنس”.
إلى أين تقوديني؟ صرخ بوجهها المليء بتعابيراخلاقيات السوق، انفاسهم الأخيرة ، وهم يُطفئوا شظايا نظراتهم المُستدقة في باحة مصباحها المُكبل بإشارات افرزها إنكسار الضوء في عينيها...
ماذا يعني أن تتعرّى أمام الجحيم
سوى أنك مزّقْتَ ملابسك
أو تمزّقَتْ بفعل فاعل حاقد
أو حتى اهترأَتْ بفعل الزمن الآخذ في وجهه دون رحمة
المهم أنك بعدها تورطت في قسوة النار
وغمست لحمك دون أن تدري في عشوائيتها.
احترس
هنا مقعد للشوٰى
وقلبك خطوة للاحتراق،
أو لا تحترس
يكفي أن تعرف وتتهيأ..
لن ينجو...
تعرض الباحث الاردني الأستاذ يونس قنديل (مدير مؤسسة مؤمنون بلا حدود) لاختطاف من قبل عصابة من المجرمين الذين يحتكرون الدين والإيمان والمعتقدات. ويخشون الفكر التنويري، ويعجزون عن الحوار ومسايرة النقاش العلمي البناء.
وقد حفروا على ظهره بالسكاكين عبارة (إسلام بلا حدود) نكاية في (مؤسسة مؤمون بلا حدود)...