تعالى ولولاتها على سور الليل الأسحم العتيق, وتبلل كل خمس دقائق قطعة القماش وتضعها على رأسه الذي يدور بداخله صراع ضار مع الحمى التي تعالت بتأنٍ عبر مفاصله حتى سكنت دماغه. الأشهر التي تسلقتها الحمى بهدوء كانت تضطرم بسعيرها عند الأم الضعيفة، أحد أشهر التسلق كانت عند محل الذهب لبيع آخر جرامات كانت...
في الخامسة فجرًا، ظهر يوسف في غرفة والديه مرتديًا زي رائد الفضاء الذي أهداه له أبوه يوم أتم عامه السادس الشهر الماضي. أستيقظت الأم، أولًا لم تميز في ظلام الغرفة سوى شبح لأحدهم يقف فوق سريرها دون أن ينطق بكلمة واحدة، هادئاً يضم يديه اليمنى على الأخرى مما أعطاه هيبة تفوق عمره بكثير، حين أدركت أنها...
دخلوا عليه بعد أن اقتحموا الباب الموصد بالأقفال فوجدوه مسبلاً ذراعيه المشعرتين على مؤخرتها الفسيحة العريضة وهو يبكي ويضرب بوجهه على لحم ردفيها المعطر الميت فنهره أبوها: كان عليك أن تيمم وجهها شطر القبلة، وأن تبكي عند رأسها لا عند كفلها، فرد عليه بعد نشقة طويلة: لم أجد من رأسها إلا الأذى بينما...
تراهنت أمريم الفتاة الأكثر سوادًا من الليل مع الفتيات الأكثر بياضًا من النهار على أن حِرّها الحار جدًا يحرق الجرادة، بينما حرورهن لا تقدر على ذلك، فقامت إحدى الفتيات البيض واصطادت جرادة من الجراد الذي ينطط حولهن بينما هنّ جالسات في البرّ يتسلين بلعب الحلوسة بالحصم..
أخذت أمريم الجرادة ورفعتها...
تراهنت أمريم الفتاة الأكثر سوادًا من الليل مع الفتيات الأكثر بياضًا من النهار على أن حِرّها الحار جدًا يحرق الجرادة، بينما حرورهن لا تقدر على ذلك، فقامت إحدى الفتيات البيض واصطادت جرادة من الجراد الذي ينطط حولهن بينما هنّ جالسات في البرّ يتسلين بلعب الحلوسة بالحصم..
أخذت أمريم الجرادة ورفعتها...
1 -
الكويتب: أريد قصة قصيرة جدا.
الكاتب: ما موضوعها؟
الكويتب: موضوعا لم تطأه قدم قاص قصير جدا قط.
الكاتب: تفضل بالقلم والورقة.
الكويتب: بسمة عريضة توشح ثغره، وقد وجد ضالته وهو يشمر عن ساعديه استعدادا للكتابة.
الكاتب: هيا اكتب، أنا الموقع أسفله اسمي فلان الفلاني، المهنة باحث عن القصص القصيرة...
من نافذة غرفته، حيث يسهر مع فرشاته، يطل عليه القمر، من بين غيوم وسحب. يرنو إليه، معجبا مزهوا.. صورة خلابة، يضفي عليها سكون الليل تكوينا بديعا يموج داخل نفسه. منذ كان طالبا يدرس الفنون والصورة القمرية تشاغله، تملأ عالمه.. حتى تشكلت في مخيلته صورة بديعة. يداعبه حلم زاه برسم اللوحة، لكنه يتأنى...
مدائن ليلات / مجموعة قصصية تضم 28 قصة ، ويأتي هذا الإبداع الجديد بعد إصداره لرواية تحت عنوان : قرية ابن السيد ، وقد اختار الكاتب حسن إمامي لمجموعته القصصية عنواناً : مدائن ليلات ، يشرق كالشمس على كل القصص ،فخلق مرايا متعددة للعنوان ، فأثقله بإيحاءات أسطورية تغرق في تاريخ الإنسان الأول ، وأخرى...
إن كنت تبحث عن كتاب نادرٍ يصعب العثور عليه، أو طبعة قديمة لم تطلها يد التنقيح، أو كنت تسعى وراء عنوان حديث لا توفره المكتبات؛ سيقودك البحث في النهاية إلى تقاطع شارعي "القصر" و"البرلمان" في قلب الخرطوم، حيث يفرش كمال وداعة في شُرفة مبنى أثري، عدداً من الكتب فوق قطع من الكرتون.
كمال ليس بائع كتب...
في المساء لا أخرج، حتى ولو تعلق الأمر بالخروج إلى الشارع. موقدي مشتعل ، جريدتي وكتبي إلى جانبي...أقول لنفسي ربما هذا هو الشيء الذي يسمونه السعادة. هناك أيام كأني أفكر فيها في السعادة دون أن أفكر في ذلك تقريبا. أرقد باكرا ، أقوم باكرا ، وأتجول في الطرق وحيدا. ثم يأتي ذلك الشيء الرهيب الذي يسمونه...
كل ليلة تلج فيها غرفة نومها؛ تتجرد من ملابسها الخفيفة.... تقع على فراشها الرطب، تستل الغطاء البارد، تسقطه على جسدها... تدس جسدها من أعلى رأسها حتى أطراف قدميها تحت الغطاء، تلفه حولها بإحكام.. وتتخيل نفسها في القبر لتنسى الحياة ووجعها.. فيذكرها آلام القولون العصبي أنها مازالت تتنفس الحياة بقلبها...
1- حديث أبي لؤلؤة...
رفع يديه إلى القبّة حتى ظهر إبطاه، تمرّغ، أثار إعجاب المساكين، صنع من أنقاض الحصن الذي دكّه كرسيّا إلى جواره لأبي جهل ولؤلؤة...
2- شجرة سرو...
يحتمي بها من حرّ الشمس، ودخان السيارات المتوقفة على الرّصيف طيلة الشتاء...شجرة سرو يعبث بها صرصور...
3- سوق...
عرضوا بضاعتاهم،...
في إحدى دورات مهرجان الموصل الشعري ، ارتقى المنبر ( أعمى يقود بصيرا) ، بقامة قصيرة وشعر اجعد ووجه ثقبه الجذري وأطفأ عينيه.. فتبرم بعض الحاضرين الأنيقين من كبار شعراء ذلك العهد ، واستخف آخرون ، وسمعت جلبة بسبب تحرك الكراسي ، ومغادر الكثير منهم الى ردهات القاعة ، وحينما حملت اليهم مكبرات...
أول كتاب ألف في فن المقامات، إلا أنه لم يلق ما لقيته مقامات الحريري من العناية بشرحها وتفسير غريبها لأسباب يعرفها من نظر في مقامات بديع الزمان ورسائله كالرسالة رقم 167، فضاع القسم الأكبر منها ولم يبق من أصل 400 مقامة هي مجموع الكتاب سوى 52 مقامة، عاث بها النساخ كما يقول الأستاذ الإمام محمد عبده...