ملفات خاصة

مرّت سنوات على اشتغالي بالكتابة كشأن وجودي يزداد عمقا يوما عن يوم، خلال تلك السنوات تطوّر وعيي بالكتابة تماما كما تطور وعيي بالواقع الذي لا يستدعي اسباب الكتابة بقدر ما يحيل على السؤال عن الحياة، ولكن ما هي الحياة بعيدا عن الحلم ؟ وكيف يمكن للكتابة أن تجرجر البؤساء من أمثالي الى الحلم؟ لقد كان...
كان مفهومي للكاتب إما أنه ميت أو صعب رؤيته. كنت في عام 1960 تلميذا في مدرسة المعلمين في تطوان، ولم تكن الكتابة هاجسا من هواجسي أو لم تكن تخطر علي بالي. كنت أحد رواد مقهي كونتيننتال في تطوان. وكان يرتاد هذا المقهي رواد ينتمون الي الثقافة وعلي راسهم محمد الصباغ. كان كاتبا مشهورا في ذلك الوقت في...
عبد القادر وساط أو " أبو سلمى" .. اللقب الذي طغى على الإسم حتى ( كاد مــن شهرة اسمه لا يُسـمّى) كما قال البردوني في المتنبي ، مبدع من أسرة تهوى الابداع والفنون والاداب ، ومنحت الشأن الادبي المغربي العديد من العطاءات في ميدان الشعر والترجمة .. يحلو للبعض ان يصفه بــ "الرجل الذي تخضع له...
جعل الشاعر عبد القادر وساط (المشهور بـ: «أبوسلمى»، الذي صار اسم ابنته سلمى أشهر من اسمه)، من شبكة الكلمات المسهمة فرصة/فسحة لاجتماع الأصدقاء والأتراب (وأحيانا أفراد الأسرة)، حول «مائدة» المتعة والفائدة، فرصة للتسلية وقدح زناد الفكر وتشغيل الذكاء وإغناء المعرفة. «الاشتغال» على شبكة عبد القادر...
- من المساهمات العلمية التي قام بها يفوت في الفلسفة المغربية المعاصرة اهتمامه المزدوج بميدانين هما الابستمولوجية والدراسات التراثية . وبالرغم من التباعد الموجود بين المجالين إلا أن الضرورة المنهجية حتمت المجيء من المجال الأول أي الابستومولوجيا إلى المجال الثاني الدراسات التراثية. والهدف من هذه...
-1- تعود علاقتي بالصديق الأستاذ سالم يافوت إلى نهاية الستينيات. فقد تعرفت عليه في إطار ندوة في موضوع منهجيات قراءة الفكر الإسلامي التي نظمتها الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة في غابة المعمورة. تطورت معرفتي بالمحتفى به، عندما عينت في مطلع السبعينيات، أستاذا للفلسفة بثانوية الإمام مالك بالدار...
أستيقظ باكرا جدا، هذا الصباح. وأنا بعد في السرير، أسترجع وقائع حلم. خلال فترة المراهقة وبدايات الشباب، كنت أكتب يوميات، أبدأها في أحيان عديدة بتدوين حلم. لم يكن ذلك بسبب اكتشافي للفرويدية، ولا بتأثير من السوريالية أوما شابه. وقد يعود إلى "عادة" قديمة. ففي زمن الصبا، كثيرا ما كنتُ أجدني مرغما،...
د. طارق البكري يكتب عن تجربته في أدب الأطفال عدد كبير من قصص الأطفال هي حصيلة سنوات طويلة من العمل في مجال أدب الطفولة، كتابة، وبحثاً وتدريساً.. حيث يبدأ الإنسان عادة بالعمل بعد الدراسة، أما أنا فقد بدأت بالعكس.. أحببت أدب الأطفال وعملت في مجاله، وكتبت الكثير من القصص، ولم أتوقف عند المهنة...
دخل محمود جنداري مقر ونادي اتحاد الأدباء في نينوى متأبطا فتى قرويا ، وقدمه لنا نحن أصدقاء جنداري المنتظرين طلته بشغف لا يشبهه شيء، قال جنداري أقدم لكم القاص حسن مطلك، وجلس حسن خجولا ، كأنه قادم من سماوات أخرى، لم ننتبه كثيرا لصمته وانتباهته لنا ، لان جنداري كان قد استحوذ على مشاعرنا وشوقنا له ،...
سأستمع إلى الموسيقى نفسها التي سبقت زيارتي الأولى إليه. حين كنت أحضّر أسئلتي وأحيل كلّ كلمة كتبتها إلى محطة توثّق حياته، حتى أتمكن من وضع إشارة السؤال في نهاية الجملة بثقة. سأحمل أوراقي والحرارة المحشورة في خديّ وأدخل إلى مكتبه. كان موعداً مع أنسي الحاج، في نيسان ٢٠١١ حين وافق أن يكون ضيف المجلة...
ويبقى الأمل .. حادينا لمتابعة الطريق لاهثين خلف لائحة الأحلام المعلنة وغيرها، لعنة الأحلام إنّما خلقت لتبقينا متشبثين بأهدابها، رغم أن أكثرها أضغاثٌ يستحيل تحققها. فلا حياة بلا أمل قائم تهفو إليه عقولنا، على متن قطار يمضي بوتيرة سريعة للحاق بركب الأمل المنشود. وعلى رأي شاعر الرجز: «يا من بدنياه...
ما بين باريس، حيث التقينا عبد الرحمن منيف -أول مرة- في مقهى ومعنا صديق ثالث، إلى “البيت” في ضاحية المزة الجديدة بدمشق، فإلى مكاتب “السفير” في بيروت حيث كنا ننتظره مشوقين إلى حواره الفكري الممتع، تنامت الصداقة وتوطدت مع الأديب الكبير الهارب من “جوازه” السعودي والإغراءات الملكية المذهبة، وامتدت...
يمكن للكلمات أن تعطي الليل لما يبحث عن ليله، في زمن وفي قصيدة. تلك هي حياة (حياتي) في القصيدة، وأنا مقبل علي إصدار أعمالي الشعرية في ديوان. ولي هنا حالة الوقوف أمام شعر كتبته، أعدت كتابته، في مراحل من حياة . كأنما هي ليلة. واحدة. كأنما هي الأزمنة كلها. غموض هذه الحياة يسفر عن شقوق وعن ندوب. حياة...
مثل البرواق الذي ينبت في الأرض البور، وإليه ينسب "دوّار البراوكة" في المغرب، بدأت حياة القاصّ والرّوائي هشام ناجح قائمةً على المفارقات. فهشام ناجح مولود في الواقع منتصف عام 1973 لكنّه مسجّل في الأوراق مطلع عام 1974. مع العلم أنه مكث في بطن أمّه عامًا لا تسعة أشهر، حتى أن أمّه ظنّت أنه مات...
يا لي من روائي، لقد كتبت على ما أظن «قصة»، وأقولُ «على ما أظن» مع علمي الكامل أنني كتبتها بنفسي لكثرة ما يتراءى لي أنها حدثت في مكان ما، ووقتٍ ما. ولعلها حدثت عشية أحد أعياد الميلاد، في مدينة كبيرة وجوٍّ جليدي شديد البرودة يتراءى لي طفلٌ صغير، في السادسة من عمره، وربما أصغر، يصحو في قبوٍ بارد...
أعلى