ملفات خاصة

دعاني مرة لزيارته في قرية (كوشو كوي) حيث يملك قطعة ضئيلة من الارض ومنزلاً أبيض من طابقين، واطلعني علي ضيعته المتواضعة وهو يحدثني طيلة الوقت حديثا ينبض بالحيوية.. قال:- لو ملكت مالا وفيرا لاقمت هنا مصحة من أجل المرضي من معلمي القرية .. نعم .. بودي لو أنشأت بناء يملؤه الضياء .. أتفهمني ؟ .. فيض من...
من الماضي أو التلميذ كان الجو في بداية أمره منعشاً هادئاً. . تنبعث خلال سكونه الحالم أغاريد طير (الأج) العذبة. . . والمستنقعات قد حفلت بأجسام ضئيلة حية ترسل أنات متحشرجة محزنة أشبه بفحيح الأفاعي. . . وانطلق طائر (البكاسين) فرددت الريح صدى دوي الرصاصة التي صوبت نحوه. . . بيد أنه حينما بدأت...
أخذ السحاب الجون يتكاثف حتى حجب السماء، وطبق الأرض، وأرسل المطر هتانة، حتى أصبح إقلاعه بعيداً أمده. فجاء اليوم عابس الوجه. لا ترى في أرضه غير البرد الساقط، وطير الزاغ ويبلله القطر، وفي داخل المنازل امتد غبش الليل واشتد قارس البرد حتى أمسيت تشعر بالحاجة الشديدة لحرارة المدفئة. كان بافيل بتروفيتش...
يعود ايفان كراز نوكين، وهو محرر متوسط في صحيفة يومية، دائما لمنزله في ساعة متأخرة من الليل مكتئبا حزينا، على سحنته الوقار وفي مشيته الجلال. وأحيانا تراه جامعا أشتات فكره مستغرقا بكليته في تصوره كأنما يترقب أن يفتش أو يفكر في الانتحار. ذرع عرض غرفته، ثم توقف ونفش شعره وقال في لهجة (لابرتس) منتقما...
أين الليالي اللواتي سَبَّبَت سَقمي يا ليلةً بعدها عيناي لم تنمِ مَرَّت كَطيفِ خيالٍ كان يُسعِدُني لو دام لكنه وَيلاهُ لم يَدُمِ يا نظرةً أرسلت سهماً إلى كَبِدي فبات من جُرحِهِ في ثورةِ الألمِ سرى الهوى كلهيب النار في جسدي فالقلب في حُرقَةٍ والجسمُ في سَقَمِ سُهدي حنيني عذابي لوعتي لهفي دموعُ...
الحلقة الخامسة استمرارا في عرض مفهوم "الحريم الحنسي" كأحد تمظهرات الحريم في الانتاج الفكري للراحلة فاطمة المرنيسي، وتتمة للحلقة الرابعة التي تناولت هذا المفهوم، تستدعي الكاتبة النسوية "رحاب منى شاكر" مقالة "العذرية والبطريركية" المنشورة سنة 1982 لصاحبتها فاطمة المرنيسي. وةتقر النسوية "رحاب...
مَنْ كَانَ يَمْلِكُ دِرْهَمَيْنِ تَعَلَّمَتْ شَفَتاهُ أَنْواعَ الكَلامِ فَقَالا وَتَقَدَّمَ الفُصَحاءُ فَاسْتَمَعوا له وَرَأَيْتَهُ بَيْنَ الوَرى مُخْتالا لولا دَراهِمُهُ الَّتي فِي كِيسِهِ لَرَأَيْتَهُ شَرَّ البَرِيَّةِ حالا إِنَّ الغَنيَّ إِذا تَكَلَّمَ كَاذِباً قَالوا صَدَقْتَ وَما نَطَقْتَ...
يَا بَدْرَ لَيْلٍ تَوَسَّطَ الفَلَكا ذِكْرُكَ في القَلْبِ حَيْثما سَلكا إِنْ تَكُ عن ناظري نَأَيْتَ فَقَدْ تَرَكْتَ عَقْلي عَلَيْكَ مُشْتَرَكا أَسْلَمْتُ عَيْنَيَّ لِلْسُّهادِ كما أَسْلَمَ جَفْني عليكَ ما مَلَكا ما كُنْتُ أَرْجو السُّلُوَّ مِنْ سَنَنِ الدَّمْعَةِ إِلاَّ لِشانىءٍ فَبَكَى وَلا...
في أصيل أحد الأماسي المطيرة في مدينة (وهان) الصينية قبل أربعة أعوام، وقفتُ عند قبالة نافذة غرفتي المطلة على الشارع الرئيسي، في المدينة بفندق مارشال أوتيل، أطوف بعيني الثملة بسحر المدينة، لمحت في الرصيف المقابل للفندق شاب وفتاة يجلسان على الأريكة الموضوعة للراحة في الرصيف، بعناق وانسجام قل نظيره...
تعودت دوما، وما أسوأ العادات إذا لازمتنا في غير ميعادها.. أن أصحو علي طعام في فمي.. كبرت ولم تكبر معي عاداتي فأصبحت أتكاسل عن القيام بها بنفسي.. فقط أحتال علي عقلي واهما إياه أن وقت الطعام قد إقترب، فيحتال عليّ عقلي وتنفتح عيناي نصف فتحة، ويستيقظ جسدي نصف استيقاظ وأنطلق بنصف طاقة حتي أجد...
إن «بني هلال» ليسوا قبيلة افتراضية، ولكنهم جزء من تاريخنا الصعب. أتحدث عن القبيلة وليس عن «التغريبة الهلالية» التي تعني شيئاً آخر، أي تحويل رحلة قبيلة حقيقية، من بلاد نجد إلى البلاد المغاربية، إلى نص إبداعي «التغريبة الهلالية» فيه الكثير من التخييل وجرأة الحكي والنقد. تنتمي «السيرة الهلالية» إلى...
يا حياتي ويا حياتي إلى كم أحتسي من يديك صاباً وعلقم وإلى كم أموت فيك وأحيا أين مني القضا الأخير المحتم أسلميني إلى الممات فإني أجد الموت منك أحنى وأرحم وإذا العيش كان ذلاً وتعذيباً فإن الممات أنجى وأعصم *** ما حياتي إلا طريق من الأشواك أمشي بها على الجرح والدم وكأني أدوس قلبي على النار وأمضي...
كنت أسير في الشارع المحاذي لمنزلي عندما التقيت شاباً يجلس وحيداً على مقعد وُضع على الرصيف، يحمل في يده فنجان قهوة، ويدخن. المشهد ليس جديداً ولا مثيراً، وقد نجد ما يشبهه في أي مكان في العالم. لكن المثير هو الرصيف، فالشاب كان يجلس على رصيف مقهى مهدّم، لا تزال بقايا انفجار الرابع من آب- أغسطس واضحة...
مناسبة العودة إلى هذه القولة التي تسبر أغوارها الأستاذة خديجة الصبار نبشها في طقوس العنف الرمزي في مغرب مغرب الألفية الثالثة وهي تتصفح كتاب "مؤسسة المخزن" لصاحبه الدكتور مجمد جادور 2/3.الأستاذة الصبار تخص "فبراير.كوم" بهذا التحليل. إنها دراسة ـ قراءة لكتاب "مؤسسة المحزن" للدكتور محمد جادور...
اللوحة تأخذك بعيدًا وتثير فيك إدراكات أكثرها تاريخي ، يمت بصلة الى منحى اصالة امة وجذر ،،ولعلنا نسأل لماذا اختار المبدع هذي التشكيلة اللونية والمعمارية واجرى مسوحه الفنية ، والتي اعتمدت سعة الطراز البنائي وهندسات الآجر العباسي وكانت حداثة وقتها آنذاك؟ لِمَ هذا الحضور العباسي البغدادي؟...
أعلى