ما الجنون:
إنه فيما يبدو حالة غامضة كالحياة وكالموت، تستطيع أن تعرف الشيء الكثير عنها إذا أنت نظرت إليها من الخارج، أما الباطن، أما الجوهر، فسر مغلق، وصاحبنا يعرف الآن أنه نزل ضيفاً بعض الوقت بالحانكه، ويذكر - الآن أيضاً - ماضي حياته كما يذكره العقلاء جميعاً، وكما يعرف حاضره، أما تلك الفترة...
يرتبط كل من الوسْم والوشم بتقاليد موروثة لها أبعادها الثقافية والجمالية والرمزية ولها أهدافها وطقوسها، منها حماية الإنسان والحيوان من الأخطار ومن الأرواح الخفية الشريرة، بحسب اعتقاد البعض. فالوشم بوصفه موروثا شعبيا وفنا تجميليا قديما يراد به حماية الموشوم من العين الشريرة أو المرض أو الحسد، وهو...
لاحظتني بساحر الطرف منها = فغدوت بلحظها مسحورا
وأرتني من القناع منيرا = أخجل الصبح إذ بدا تنويرا
رق معنى جمالها وترقى = فرأيت لديها حسنا كبيرا
خطرت تنثني اعتدالا وعجبا = مثل ما حرك النسيم نضيرا
وأشارت بمعصميها ونادت = من يصيد من الظباء الغريرا
لو رشفت مراشفي اللعس يوما = لسقتك من الثنايا...
ذهبوا إلى تفضيل حسنك يا رشا = ومن المفضل في الحسان سواك
ومن المشارك في محاسنك التي = أوليتها سبحان من أولاك
أفردت يا فرد البها لحظ المها = بعجائب جاءت بها عيناك
ألبست من حلل الجمال ملاءة = فغدت مرائي الحسن في مرآك
تزداد حسنا والفؤاد بحاله = يزداد شوقا لايروم فكاك
يا مالكا روحي بساعة وصله =...
الحمدُ لله على النعماءِ
والشكرُ في الصَّباح والمَساء
سبحانه منَّ على البريّه
في كل صَيْفٍ نعمةً طريّه
كبيرةً تأتي على الألوانِ
من مِنّةِ اللهِ على الإِنسانِ
فواكهٌ مختلفاتُ الشكل
فيلونِها وطعمِها والأكل
تبدو لنا من أولِ المصيفِ
إلى تمَام آخِر الخَريفِ
نلْتَدُّ في آلائه الجميله
من بعد ما أهدى لنا...
1- القصيدة والشعر: جدل التحديث والتقليد
التفرقة بين (الشعر) و(القصيدة) ليس من الحماسة للتكثير المصطلحي أو السفسطة كما قيل يوماً.لقد دعا أكتافيو باث بحكم تجربته الشعرية إلى ذلك، ولدى النقاد مبررات كثيرة تبدأ من تاريخ النصوص الشعرية وسيرورة التحديث.الشعر يراكم تقاليده ويتحصن وراءها؛ ليثبت كنوع...
باستثناء شركات تصنيع الأدوية، لا يمكن لعاقل أن يقول إن في الوباء، أي وباء، فوائد. لكن يبدو أن هناك مستفيدين آخرين من هكذا بلاء... في عالم السياسة مثلاً، لا يعدم المرء أشخاصاً يجدون فيه "حسنة" تقلل من مخاطر الانفجار السكاني!. وفي حقل العلم لا يعدم العلماء أيضاً، وإن كان هذا يحدث بصيغة مختلفة،...
قصيدة النثر، القصيدة المُجَنَّحَة -هكذا أحبُّ أن أُسَمِيها- ولم أقتنع يوماً بجدوى و جمال تسمية (قصيدة النثر) لها. اِعْتنقتُها منذ مجاز ونيف ولم أزل..فانغمستُ بها على مستوى الإبداع والتجريب وكذلك على مستوى البحث الأكاديمي بمعاييرها ومنهجيات نقدها أبان تكليفي كإداريَّة في بعض المنتديات...
يحدث أن يحطَّ نورس التساؤل على بحيرة الفكرة الآتية بذهني :
ما الذي يُعرِّف النتاج اللغوي/الإبداعي/العربي على أنهُ (شِعر) وبمنأى تام عن التعريف العتيق لـِ قدامة بن جعفر بأنهُ (كلام موزون مقفى له معنى) هو الشِّعر المُسَلَّم بهِ أو المُشرَّع لأجلهِ.
وهوذا أُهجِّج هذا النورس مِنْ على بحيرة فِكْري...
لم يمت مصطفى عائشة الرحماني، فأعماله لاتزال شاهدة على حياته، وشاهدة على استمراره وخلوده. لقد كان المرحوم مبدعا عبقريا، وفيا لفنه، صادقا في نغماته، مخلصا لكل علامة موسيقية دونها، إلى أن أصبحت علامات كونية وإنسانية يحق للأجيال المقبلة أن تفتخر بها وتجعلها صورا موسيقية لأشخاص ضحوا وبذلوا كل الجهد...
هَلْ أراها كَـ الخزَّامة على أنف القصيدة، أمْ أراها كَـ الياقوتة الحمراء وقد جاءتْ كَـ (واسطةِ العُقْدِ) على صدرها الناهد ! والعقد هو مجموع الخرزات الاستعارية والانزياحية على مَدِّ القصيدة الحلوة.
أمْ أراها كـ نقطة البندي على جبين صبية هندية، قد يزدحمُ بالألوان مرآها لكن أشعة معناها تتركّز بتلك...
فجأة أصابني الضحك.. هكذا بلا مقدّمات رحت أضحك، والمشكلة كان صوت الضحك يرتفع كلّما صادفت أمرًا دون الشعور بتعب فكّيّ أو انتبه لما يصيب عينيّ من دمع واحتقان، ولا تثيرني قلّة الهواء الذي ينتابني حين أشاهد شيئًا أو أسمع قولّا أراه على غير طبيعته.. بدأ الأمر بطريقة الصدفة، وأنا أسمع قولا أن فايروس...
هذه القصيدة ليست لها قصة معينة، بالرغم من شهرتها، نوردها فقط لأنها تعد من أجمل قصائد الغزل، حلوة الألفاظ، سهلة المعاني، قوية المفردات، بديعة حسنة الصور الشعرية والأوصاف والتشبيهات، الى درجة يكاد معها كل بيت أن يتحول الى قصيدة مستقلة لفرط رقتها، وقد عنيت بها كتب البلاغة العربية خاصة لأمتلائها...