(في ليلة 22 يوليو 1971 بعد عود نميري انتهى استاذنا عبد الخالق محجوب الطريد إلى اب روف بأم درمان في بيت المرحوم حسين الكد زوج خالته ووالد المرحومين طه الكد وخالد الكد. وكان بيتاً أسدل الحزن أستاره عليه. فمنه عبد لخالق سكرتير الحزب الشيوعي المطلوب للنظام العائد بشراهة. ومنه محمد محجوب، شقيق...
إن النبش في مفهوم الخيال باعتباره الآلة المحركة والمنعشة لفعل الكتابة الشعرية يقتضي بالضرروة العودة إلى أروقة البحث والاستقصاء في المفهوم من داخل حقل معرفي فرضت إواليات منطلقاته ومقاصده احتضان هذا الفعل التخييلي المارد والمتزأبق، ويتعلق الأمر بالدر س الفلسفي. فكل الدارسين يقرون بحقيقة انتقال...
نامَ الخليُّ وما أُحسّ رُقادي
والهمُّ مُحتَضرٌ لَدَي وِبادي
من غير ما سَقمٍ ولكن شفّني
همٌّ أراهُ قد أصابَ فؤادي
وَمن الحوادث لا أبالك أنني
ضُربت عليَّ الأرضُ بالأسدادِ
لا أهتدي فيها لِموضع تَلعَةٍ
بينَ العراق وبين أرض مُرادِ
ولقد علمتُ سِوى الذي نبأتِنى
أنَّ السبيلَ سبيلُ ذي الأعوادِ
إن...
ألا حيّ سلمى في الخليط المُفارق
وألمم بها أن جدَّ بين الحزائِق
وما خفت منها البين حتى رأيتها
علا غيرها في الصبح أصوات سائِق
تجنبن خروبا وهن جوازع
على طيه يعدلن رمل الصعافِق
سنلقاك يوماً والركاب ذواقن
بنعمان أو يلقاك يوم التحالِق
وتشفي فؤادي نظرة من لقائها
وقلّت متاعاً من لُبانة عاشِق
ألا إن سلمى...
هَل بالمنازِل إن كلّمتها خَرسُ
أم ما بيانُ أثاف بينَها قَبَسُ
كالكُحل أسودَ لأياً ما تكلمنا
مما عفاه سحابُ الصَيّف الرجسُ
جَرَّت بِها الهَيف أذيالاً مظاهرة
كما تجرُّ ثيابَ الفُوَّة العُّرُسُ
والمالِكيّة قد قالت حكمت وقد
تشقى بك الناقة الوجناء والفرسُ
فقلتُ إن أستفد حلماً وتجربةً
فقد تَردد فيكَ...
أبينت رسم الدار أم لم تُبينِ
لسلمى عفَت بين الكلاب وتيمنِ
كأن بقايا رسمها بعد ما حلت
لكالريح منها عن محلّ مُدَمنِ
مجالس إيسارٍ وملعبُ سامرٍ
وموقد نار عهدها غير مزمنِ
سطورُ يهوديين في مُهرقيهما
مجيدين من تيماء أو أهل مدينِ
فدمعك إِلا ما كففت غُروبَه
كوالفِ بال من مزاد وميّنِ
بكاء عليها كل صيف...
صَحا سكرٌ منه طويل بزينَبا
تَعاقَبهُ لما استبانَ وَجرّبا
وأحكمهُ شيبُ القَذالِ عن الصبا
فكيف تصابيه وقد صارَ أَشيبا
وَكان لهُ فيما أفادَ حلائِلٌ
عَجَلنَ إذا لاقينهُ قُلنَ مرحبا
فأصبحنَ لا يسألنه عن بما به
أصعَّدَ في عُلو الهوى أم تصوَّبا
طوامحُ بالأبصار عنه كأنما
يَرينَ عليه جُلَّ أدهمَ أجرَبا...
وتقول لنفسك: سوف أرحل
إلى بلاد أخرى.إلى بحار أخرى.
إلى مدينة أجمل من مدينتي هذه
من كل جمالٍ في الماضي عرفته…
لا أرض جديدة، يا صديقي هناك
ولا بحر جديد: فالمدينة ستتبعك
وفي الشوارع نفسها سوف تهيم إلى الأبد
وضواحي الروح نفسها ستنزلق
من الشباب إلى الشيخوخة وفي البيت نفسه سوف تشيخ وتموت!..
لا سفن...
حوار مع صادق جلال العظم
١٠ كانون الثاني ٢٠١٣
حوارات
مجموعة الجمهورية
الدكتور صادق جلال العظيم (مواليد دمشق، 1934) واحد من أهم المثقفين السوريين في القرن العشرين والسنوات المنقضية من هذا القرن. غطت مروحة اهتمامه قضايا متنوعة، تمتد من نقد الفكر الديني إلى الشؤون السياسية العربية بعد هزيمة حزيران...
هنالك ناحية أساسيّة حول العلاقة بين العمل الثوريّ والمثقّفين كثيرًا ما ينساها المثقّفون، لأنّهم مثقّفون، تتلخّص فيما قاله كاسترو في خطابه في «المؤتمر الثقافيّ» مطلع عام 1968، عن علاقة المثقّف بالعمل والممارسة؛ فقد سمّى كاسترو المثقّفين «عمّالًا فكريّين»، أي أنّهم يُصدِرون إنتاجًا فكريًّا.
ثمّة...
منذ طفولتي تعلّقت بحبّ الشعر الإنجليزيّ، وما إن بلغت السابعة عشرة أو الثامنة عشرة من عمري حتّى كنت قد قرأت الكثير من أشعار شكسير، ودرايدن، وشيللي، وكيتس، وبايرون بلغتها الأصليّة، وترجمتُ بعضًا منها إلى اللغة العربيّة، كما قرأت الكثير من الأعمال الروائيّة بالإنجليزيّة، والكثير من روائع الأدبين...
إلى الشهيد الفلسطيني أبو على إياد..
هو الان يَرحل عَنّا
ويسكنُ يافا
ويعرِفُها حجرا .. حجرا
ولا شَيء يشبهُه
والاغاني
تقلدُه ..
تقلد موعده الاخضرا .
هو الآن يعلنُ صورته -
والصنوبر ينمو على مِشنقه
هو الآن يعلن قصتَه -
والحرائقُ تنمو على زنبقَة .
هو الآن يرحلُ عنا
ليسكنَ يافا .
* * *
ونحن بعيدون...
(1)
رحت أستفسر من عقلى وهل يدرك عقلى
محنة الكون التى استعصت على العالم قبلى
ألأجل الكون أسعى أنا أم يسعى لأجلى
وإذا كان لكل من فيه حق: أين حقى؟!
(2)
فأجاب العقل فى لهجة شكاك محاذر
أنا فى رأسك محفوف بأنواع المخاطر
تطلب العدل وقانون بنى جنسك جائر
ان يكن عدلا فسله عن لسانى: أين حقى؟!
(3)
أنا ضيعت...