مختارات الأنطولوجيا

وتقول لنفسك: سوف أرحل إلى بلاد أخرى.إلى بحار أخرى. إلى مدينة أجمل من مدينتي هذه من كل جمالٍ في الماضي عرفته… لا أرض جديدة، يا صديقي هناك ولا بحر جديد: فالمدينة ستتبعك وفي الشوارع نفسها سوف تهيم إلى الأبد وضواحي الروح نفسها ستنزلق من الشباب إلى الشيخوخة وفي البيت نفسه سوف تشيخ وتموت!.. لا سفن...
حوار مع صادق جلال العظم ١٠ كانون الثاني ٢٠١٣ حوارات مجموعة الجمهورية الدكتور صادق جلال العظيم (مواليد دمشق، 1934) واحد من أهم المثقفين السوريين في القرن العشرين والسنوات المنقضية من هذا القرن. غطت مروحة اهتمامه قضايا متنوعة، تمتد من نقد الفكر الديني إلى الشؤون السياسية العربية بعد هزيمة حزيران...
(مزون التي أحببتها) كلما جئتُ لاهثاً مغسولاً بالتعب تفتحين صدرك الوثير كخان تقطنه المحبة.. وكلما اشتهيت أن أصنع وطناً صغيراً لأحلامي المبعثرة تفرشين أهدابك سجادة تستقرُّ عليها الروح. أنتِ الشاهقة دوماً كمسلَّة نحتتها النسور وأصقلها الوجع.. كنتِ مأوى للنيازك وسوقاً للباحثين عن المجد وواحةً...
هنالك ناحية أساسيّة حول العلاقة بين العمل الثوريّ والمثقّفين كثيرًا ما ينساها المثقّفون، لأنّهم مثقّفون، تتلخّص فيما قاله كاسترو في خطابه في «المؤتمر الثقافيّ» مطلع عام 1968، عن علاقة المثقّف بالعمل والممارسة؛ فقد سمّى كاسترو المثقّفين «عمّالًا فكريّين»، أي أنّهم يُصدِرون إنتاجًا فكريًّا. ثمّة...
منذ طفولتي تعلّقت بحبّ الشعر الإنجليزيّ، وما إن بلغت السابعة عشرة أو الثامنة عشرة من عمري حتّى كنت قد قرأت الكثير من أشعار شكسير، ودرايدن، وشيللي، وكيتس، وبايرون بلغتها الأصليّة، وترجمتُ بعضًا منها إلى اللغة العربيّة، كما قرأت الكثير من الأعمال الروائيّة بالإنجليزيّة، والكثير من روائع الأدبين...
إلى الشهيد الفلسطيني أبو على إياد.. هو الان يَرحل عَنّا ويسكنُ يافا ويعرِفُها حجرا .. حجرا ولا شَيء يشبهُه والاغاني تقلدُه .. تقلد موعده الاخضرا . هو الآن يعلنُ صورته - والصنوبر ينمو على مِشنقه هو الآن يعلن قصتَه - والحرائقُ تنمو على زنبقَة . هو الآن يرحلُ عنا ليسكنَ يافا . * * * ونحن بعيدون...
(1) رحت أستفسر من عقلى وهل يدرك عقلى محنة الكون التى استعصت على العالم قبلى ألأجل الكون أسعى أنا أم يسعى لأجلى وإذا كان لكل من فيه حق: أين حقى؟! (2) فأجاب العقل فى لهجة شكاك محاذر أنا فى رأسك محفوف بأنواع المخاطر تطلب العدل وقانون بنى جنسك جائر ان يكن عدلا فسله عن لسانى: أين حقى؟! (3) أنا ضيعت...
أَلَم تَسأَلِ الأَطلالَ وَالمُتَرَبَّعا = بِبَطنِ حُلَيّاتٍ دَوارِسَ بَلقَعا إِلى الشَريِ مِن وادي المُغَمَّسِ بُدِّلَت = مَعالِمُهُ وَبلاً وَنَكباءَ زَعزَعا فَيَبخَلنَ أَو يُخبِرنَ بِالعِلمِ بَعدَما = نَكَأنَ فُؤاداً كانَ قِدماً مُفَجَّعا بِهِندٍ...
سَلي يا عَبلَةُ الجَبَلَينِ عَنّا وَما لاقَت بَنو الأَعجامِ مِنّا أَبَدنا جَمعَهُم لَمّا أَتَون تَموجُ مَواكِبٌ إِنساً وَجِنّا وَراموا أَكلَنا مِن غَيرِ جوعٍ فَأَشبَعناهُمُ ضَرباً وَطَعنا ضَرَبناهُم بِبيضٍ مُرهَفاتٍ تَقُدُّ جُسومَهُم ظَهراً وَبَطنا وَفَرَّقنا المَواكِبَ عَن نِساءٍ يَزِدنَ عَلى...
أَشاقَكَ مِن عَبلَ الخَيالُ المُبَهَّجُ فَقَلبُكَ مِنهُ لاعِجٌ يَتَوَهَّجُ فَقَدتَ الَّتي بانَت فَبِتُّ مُعَذَّب وَتِلكَ اِحتَواها عَنكَ لِلبَينِ هَودَجُ كَأَنَّ فُؤادي يَومَ قُمتُ مُوَدِّع عُبَيلَةَ مِنّي هارِبٌ يَتَمَعَّجُ خَليلَيَّ ما أَنساكُما بَل فِداكُم أَبي وَأَبوها أَينَ أَينَ...
اِسْتَفَقْتُ ذات ليلة مِنْ نَوْمِي ، على حلمِ غريب صوتُ يتحدث معي كأنه يتدفق من قعر الماء تحت سطح الأرض. نهضت : ماذا تريد منى ؟ يجب عليك أن لا تنام! .. يجب عليك أن لا تنام! يجب عليك أن لا تَتخْيِيل أنك تحلم. لقد حُكمتُ امس! نصب ليلة أمس مشنقة في الساحة. سوف يصطحوبنني في الخامسة غداً. جميع...
الكتابة عن الناس والمجتمع، واستحضارهما بهذا المعنى هو ما انشغل به الراحل محمد زفزاف في مجموع ما أبدعه، وذلك لكون هذا الإبداع هو سيرة لمرحلة من عمر ناس وثقافة، ووجود، وشكل من قراءة التاريخ الاجتماعي وتأويله، وصيغة لمراكمة الآثار البانية للذاكرة والوعي. إنه ما تقوله مجموع الأعمال التي تركها...
هَلْ بَانَ قَلْبُكَ مِنْ سُلَيْمَى فَاشْتَفَى ولَقَدْ غَنِيْتَ بِحُبِّهَا فِيْمَا مَضَى أَبلِغ أَبا حُمرانَ أَنَّ عَشيرَتي ناجوا وَلِلنَّفَرِ المُناجينَ التَوى باعوا جَوادَهُمُ لِتَسمَنَ أُمُّهُم وَلِكَي يَبيتَ عَلى فِراشِهِمُ فَتى عِلجٌ إِذا ما اِبتَزَّ عَنها ثَوبَها وَتَخامَصَت قالَت لَهُ ماذا...
بعد أن أصدر نجيب محفوظ رواية "ثرثرة فوق النيل" تعرض لمضايقات أمنية عديدة، لدرجة أن عبد الحكيم عامر أصدر قرارا باعتقاله، ولكن الرئيس جمال عبدالناصر أمر أن تعود السيارة التي ذهب بها رجال العسكر لاعتقاله، وقال لعبد الحكيم "إحنا عندنا كام نجيب في مصر حتى تأمر باعتقاله!! هكذا قال عبد الناصر كما قال...
أعلى