مختارات الأنطولوجيا

ولد بدر شاكر السياب في قرية "جيكور" في محافظة البصرة، في جنوب العراق، وقد توفيت والدته عندما كان في سن السادسة من عمره، إذ كان لوفاتها أثر عميق في حياته، بل كان هذا الفقدان المبكر لأمه قد فتح "في وجدانه هوة سحيقة لا يملؤها إلا عطف الأمومة وحنانها لذلك يوعز كثير من النقاد تهافته على المرأة إلى...
يحلو لأصدقائه أن يُمعنوا في رسمه بطريقة عفوية.. بالماء والخبز والورق الأبيض.. ثم يرسمون جزيرة، كما ليشيروا إلى أنه فريد للغاية وسط البشرية.. وقد يضيفون، لضرورات تواصلية، أو للتعريف بواسطة «جي. بي. اس» عاطفي، غيمة أو طائرا، وربما وحدي أحب أن أعزله مع ذلك في بقعة حبر، مضاءة، باستعارة أو بإيقاع...
هذي العمارات العوالي ضيعن تجوالي، مجالي حولي كأضرحةٍ مزورة بألوان اللآلي يلمحنني بنواظرالاسمنت من خلف التعالي هذي العمارات الكبارُ الخرس ملأى كالخوالي أدنو ولا يعرفنني أبكي ولا يسألن: ما لي؟ وأقول: من أين الطريق؟ وهن أغبى من سؤالي كانت لعمي هاهنا دار تحيط بها الدوالي فغدت عمارة تاجر (هندي) أبوه...
كلما شرب الثوب منا سجائره واحتوانا الدخان وكراسي الاحبة فيه تضيق تنتقي ركننا في الطريق كان عنواننا وامحى : ضحكات الرفاق غدت كومة من تراب وحديدا تمدد نحو الشجر ومصابيح قد علقت بالحجر عادة كنت أقرأ أكتب فيه مخطئ ربما شارعي ليس هذا الذي امتطيه لم يعد للمكان مكان محمد عنيبة الحمري
الإناءُ الذي كنتُ أشربُ فيهْ والذي كانَ ينضحُ قبلُ بما يحتويهْ والذي عاشَ في كنفِي مذ وعيتْ كلّما أمْسَكتهُ يدي يكْتشفْ أنني أرتجفْ فيخافُ السقوطْ ألتجي فِي المساءِ إليهْ عندمَا يعتريني القنوْطْ تلكَ سِيرتهُ يمتلِي ليخفّْ ساكبًا همَّهُ غيرَ مُكثرتٍ بالصد فْ كانَ قدْ ملَّ منْ رعشَتي فانفلتْ...
كان والدي القاضي المأسوف عليه، قد مات قبل خمسة عقود مرتين؛ مرة حين وافته المنية بكيفية طبيعية، ومرة ثانية حين اكتشف، وهو في عمر متقدم، أن «أيامًا سوداء» ستواجهنا نحن أبناءَه وأحفادَه، «يبحث فيها الجائع عن خبز ليأكله، فيجده قد تحول إلى «خيال» قد غاب بعيدًا من الأنظار، فيرجع متأسفًا منزعجًا، بعد...
أقدم إليكم نفسي أيها السادة كشاهد عيان في هذه القصة العجيبة. ولا حاجة لكم بمعرفة اسمي ولو كنت بطلاً من أبطالها الأشاوس، يكفي أن تعلموا أنني مستخدم إعلان لشركة أدوية كبرى في هذه المدينة، أسعى بحكم وظيفتي إلى ترويج بضائع الشركة بكل الوسائل الممكنة في حدود الدعاية. وعلى هذا فأنا مؤلف من إنسان نحيل...
«جاءت التشـ ـريحية لتؤكد على قيمة النص وأهميته وعلى أنّه هو محور النظر، حتى قال دريدا: لا وجود لشيء خارج النص». (عبدالله الغذامي الخطيئة والتكـ. ـــفير) الاحتكام إلى النص كان خياراً ورؤية بل أيدلوجيا نقدية معمول بها بين البنيوين في عصر الحداثة والتفكيكين في عصر ما بعد الحداثة في الغرب، لكن...
يوم 11 دجنبر1977 يوم استشهاد سعيدة لمنبهي ولدت سعيدة لمنبهي بمراكش سنة 1952 تابعت دراستها فحصلت على البكالوريا لتلتحق بكلية الآداب شعبة اللغة الانجليزية بالرباط ناضلت سعيدة في إطار الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ثم التحقت بمهنة التدريس كأستاذة للغة الانجليزية وناضلت كمدرسة في إطار الاتحاد المغربي...
لأمجد عينيك أقول البحرَ وأُخطِئ هل يسعُ البحرُ بداهة عينيك؟ وأخطئ أُغني شجراً وأقول الليل الأخضر يختلط الأزرق بالأسود تنقذني عيناكِ أقولُ البحر البحر البحر ولا أخطئ أقشر عن جلدي أياماً عالقة كحراشف سمك كهل أغتسل بحبك يبقى حزن دهري في القلب أُمَجِدُ عينيكِ أقول الأرض وأُخْطِئ...
سَلامٌ مِن صَبا بَرَدى أَرَقُّ وَدَمعٌ لا يُكَفكَفُ يا دِمَشقُ وَمَعذِرَةُ اليَراعَةِ وَالقَوافي جَلالُ الرُزءِ عَن وَصفٍ يَدِقُّ وَذِكرى عَن خَواطِرِها لِقَلبي إِلَيكِ تَلَفُّتٌ أَبَدًا وَخَفقُ وَبي مِمّا رَمَتكِ بِهِ اللَيالي جِراحاتٌ لَها في القَلبِ عُمقُ دَخَلتُكِ وَالأَصيلُ لَهُ اِئتِلاقٌ...
أصبحَ الصبحُ ولا السجن ولا السجان باقي وإذا الفجر جناحان يرفان عليك واذا الحزن الذي كحل هاتيك المآقي والذي شد وثاقًا لوثاق والذي بعثرنا في كل وادي فرحة نابعة من كل قلب يا بلادي أصبح الصبح وها نحن مع النور التقينا التقى جيل البطولات بجيل التضحيات التقى كل شهيد قهر الظلم ومات بشهيد لم يزل يبذر في...
يعاودني الحنين إلى تلك الشجرة، فأقطع مسافات شاسعة كي أصل إليها. هذه الشجرة مثلنا نبتت من التراب وارتفعت برأسها إلى الله فعلمتنا كيف نحب الله والتراب. إنها تشمخ في أعالي تل العزيزيات، جبارة، عاتية، منتصبة دائماً، صامتة لا تنطق، ولكنها تختلج أحياناً اختلاجات معبرة عندما تصفر الرياح من حولها وتدور...
هذا السؤال طُرح في تاريخ الفلسفة، وقد طرح على وجه الخصوص في الفكر الألماني بصيغ متنوعة، ابتداءً من أواسط القرن الثامن عشر، حيث غدا الفلاسفة أساتذةً، وحيث أصبحت الفلسفة تُعلَّم في الجامعات. وسنقتصر هنا على إجابتين تبدوان على طرفي نقيض: إجابة كانط، ثم إجابة هيجل. إجابة كانط معروفة من شدة تناقلها...
اسقِنِيها وافضحي فيَّ الظلاما.. بلغتْ نشوتَها الخمرةُ في خدّيكِ نَثْرَ الوردِ في كأس الندامى.. ورَوَتْ مبسمَ وردٍ نَزَعَ التاجَ وألقاهُ بأرواحِ السكارى بمعانٍ نَزَعَتْ ألفاظَها وَقَفَ العشقُ على كفّيهِ مجنوناً من النشوةِ والعودُ ارتخت أوتارُهُ واللحنُ قاما.. وانتضاني ضائعَ اللُّبِ بعينيَّ من...
أعلى