لأن محمد دكروب يستحق أكثر، ولأنه استثنائي في تاريخه وفي صداقته، فقد رغبنا استثناء، في أن نودعه بما ملكنا من حروف، فقضية فلسطين كانت دائماً ماثلة في وعيه وفي نضاله وفي نصوصه.
صاحب «جذور السنديانة الحمراء» كان، هو نفسه، سنديانة وعرية خضراء تظلَّلَ في أفيائها الوارفة كتّابٌ يافعون وكاتباتٌ...
يقع منزلنا العائلي في الطالبية، وهو حي من القدس الغربية قليل السكان، بناه وسكن فيه حصراً فلسطينيون مسيحيون من أمثالنا. والمنزل كناية عن فيللا حجرية مهيبة من طبقتين، كثيرة الغرف، تحدق بها حديقة جميلة نلعب فيها أنا وابنا عمي الأصغران وشقيقاتي. ويصعب الحديث عن جيرة فعلية، مع أننا كنا نعرف جميع...
حارتنا هي صوتٌ عتيق لعجوز، صوتٌ يتلاشى ببطءٍ خلف شاحنةٍ ذاهبة إلى العتمة، سأرحل وبذمتي هذا اليقين الوحيد؟
عجوزُ حارتِنا أقدمُ من بيوتنا كلها، لا أحد يعرف تاريخها، لكنها تعرف تاريخنا كلّنا، حتى تفاصيله المملّة، نحن وأهلنا ولدنا على يديها.
الكبار يقولون إنّ لديها يقينيّات غريبة تشبه حياتها... أنا...
الاستاذ الدكتور عمر الطالب 1932-2008 (توفي يوم 21-11-2009 اي في مثل هذا اليوم قبل 13 سنة رحمه الله) استاذي درسني مادة الاقتصاد في الاعدادية الشرقية وكنت احبه كان استاذا متميزا وكان الرجل يحبني وكنت متفوقا في درسه وبعد ان انتقلنا الى جامعة الموصل هو استاذ في قسم اللغة العربية وانا استاذ في قسم...
منولوج النفس الفاعل في أجيال الأمة رثائي بكائي جنائزي، ويبدو كنمطية سلوكية جاثمة على وعي الناس منذ عصور بعيدة، ولايزال للرثاء والبكاء دورهما في بناء التفاعل الجمعي في مجتمعاتنا، المنكوبة بالدموع والدماء والأنين والتشكي المتدفق الذي لا يعرف الإنقطاع.
وهذه القصيدة الرثائية الذاتية تختصر...
حديثنا عن المرأة الفلسطينية في عيدها العالمي ليس عن إنجازاتها، أو رائداتها، أو إبداعها، أو تفوقها في شتى المجالات، بل عن النساء اللواتي طواهنّ النسيان؛ حديثنا عن الأكثرية العاملة المناضلة الصامتة. وليس هذا لمجرد الرغبة في الانطلاق عكس السير ـ كما يبدو ـ بل انسجاماً مع التاريخ القريب لفلسطين تحت...
(*) إهداء إلى محمد عيد إبراهيم
سأخبركم بالقصة في سطرين: لم أكن أكلم نفسي وإلا كيف عرفتم بما جري قبل أن أجيىء إنها الأغنيات والموج فخ وصدىفي كل حين .
قد قطعت أختي الشجرة ،لاقتل أختي الملحية في الغروب فلا تبحثوا في قاربي عن طوفان فر من سطور الكتاب
***
مشهد أول
***
الفجر موعدنا أيتها السمكة يا...
(4)
بسبب أهمية القضاء وخطورة المهمة التي أنيطت به، فقد بادر منذ القدم، الفيلسوف اليوناني أرسطو الى رسم صورة لاستقلال القضاة ودورهم في تحقيق العدالة، انها صورة الفتاة المعصوبة العينين وهي تحمل بيدها ميزان العدالة. فأرسطو يرى ان العدالة لكي تكون صادقة وغير متحيزة ينبغي ان تكون عمياء وفي نفس...
ذات يوم.. 1 يناير 1911، الطالب طه حسين يدافع عن سفور المرأة وتحريرها من الحجاب والنقاب وأستاذه عبدالعزيز جاويش يرد: «الحجاب ليس عقوبة للمرأة ولا حجرا عليها»
1
انصرف الطالب طه حسين عن مواصلة دراسته بالأزهر، وتوجه إلى الجامعة المصرية منذ أن فتحت أبوابها عام 1908، كما بدأت صلته بجريدة «الجريدة»...
كتبت مرارا عن واقع التعليم العالي في كليات الآداب العربية، لكونه موحد المشاكل، وإن اختلفت الأقطار العربية. لقد ظل يسير على نمط واحد، ولم يتطور مع الزمن ليعانق التحولات الفكرية والمعرفية العالمية. وجاءت مناسبة 30 ديسمبر/كانون الأول 2024 لمناقشة آخر أطروحة أشرفت عليها حول شعر الملحون، لتجعلني...
1
بهاء الوشم
يا أيها الوطن ُ النبي
سأرسمك َ في عيني شراعا
أم أرسمك َ وداعا
فابحثُوا عني في زرقة ِ البحر
يف بهاء الوشم
يف وجع الدروب
يف بكاء النخيل
أنا العاشق المجذوب
سأبكي في تيه الدروب
أم يف محراب الوطن
2
كتاب القدر
الموت ُ يأيت من كتاب القدر
من بكاء الودع.. والشمس
من صمت الجبل
يأيت من كل السبل...
“يا سو، شيل سوطَك عنِّي، أنا مش تُور في ساقية دايرة تلم قروش!”
أخيرًا عتقتوني، ملعون أبوكوا يا ولاد الكلاب، إنتوا ناقص تكلوني بالقرشين اللِّي بتدوهم لي.
في الساعة التاسعة، خَرجتُ من المستوصف الذي أعمل به ممرضة منذ أن رماني قَدَري التعيس إلى هذا البلد، شابة في الثلث الأول من عقدها الثالث...