لقد عرض الحمام لنا بسجع = إذا أصغى له ركب تلاحى
صحا قلب الخليّ فقال: غنيّ = وبرّح بالشجيّ فقال: ناحا
وكم للشوق في أحشاء صّبٍ = إذا اندملت أحدّ لها جراحا
ضعيف الصّبر فيك وإن تقاوى = وسكران الفؤاد وإن تصاحى
كذاك بنو الهوى سكرى صحاةٌ = كأحداق المها سكرى صحاحا
أستعير لعنوان مقالتي هذه مفردتين من عنوان وضعه الشاعر الراحل حسين عبداللطيف لتقديمه كتاب الدكتورة ولاء محمود (الجملة الشعرية في قصائد محمود البريكان) الصادر عام 2014. أراد حسين أن يختزل موقف الشاعر محمود البريكان، فكانت المقدمة بعنوان (النشر بالنسيئة والتقسيط). وبهذا أكد قناعاته عن الشاعر...
تلك صورتها
وهذا العاشق
وأريدّ أن أتقمص الأشجار:
قد كذب المساء عليه. أشهد أنني غطيته بالصمت
قرب البحر
أشهد أنني ودعته بين الندى والانتحار.
وأريد أن أتقمص الأسوار:
قد كذب النخيل عليه. أشهد أنه وجد الرصاصة.
أنه أخفى الرصاصة.
أنه قطع المسافة بين مدخل جرحه...
(1)
خلال الشهر الماضي جاء صديقنا القديم محمد حافظ رجب من الإسكندرية. حضر ندوة بأتيليه القاهرة ورحل ، دون أن نراه.
أخبرني الشاب أن الحضور كان قليلا ، وأنه جلس على المنصة صامتا، عجوزا هده الإعياء، وأنه سأل عني، وعاد.
خلوة الغلبان إبراهيم أصلان
(2)
وأنا كنت، زمان، غادرت منزلي والكاتب الراحل...
حلت قبل يومين (18 يناير/ كانون الثاني) الذكرى المئوية لميلاد الفيلسوف الفرنسي جيل دولوز (1925-1995). ربما ليست فلسفة دولوز من الموضوعات التي لا يتم الرجوع إليها إلا عند حلول مناسبة من المناسبات، أو إحياؤها في ذكرى من الذكريات. ليس دولوز فيلسوف مناسبات. إنه من نوع الفلاسفة الذين لا تفتأ تذكرهم...
دارتْ معركةٌ أدبيّةٌ في القرن الماضي بين عَلَمَيْن كبيرَيْن هُما طه حسين وعبّاس محمود العقّاد حول الثقافتَيْن اللّاتينيّة (ممثَّلةً بفرنسا) والأنغلوسكسونيّة (ممثَّلةً بإنكلترا). دافعَ الأوّل عن اللّاتينيّة والثاني عن الأنغلوسكسونيّة. وكانت المعركة تشمل كلَّ مناحي الثقافة، كأنّها معركة بين...
لأن محمد دكروب يستحق أكثر، ولأنه استثنائي في تاريخه وفي صداقته، فقد رغبنا استثناء، في أن نودعه بما ملكنا من حروف، فقضية فلسطين كانت دائماً ماثلة في وعيه وفي نضاله وفي نصوصه.
صاحب «جذور السنديانة الحمراء» كان، هو نفسه، سنديانة وعرية خضراء تظلَّلَ في أفيائها الوارفة كتّابٌ يافعون وكاتباتٌ...
يقع منزلنا العائلي في الطالبية، وهو حي من القدس الغربية قليل السكان، بناه وسكن فيه حصراً فلسطينيون مسيحيون من أمثالنا. والمنزل كناية عن فيللا حجرية مهيبة من طبقتين، كثيرة الغرف، تحدق بها حديقة جميلة نلعب فيها أنا وابنا عمي الأصغران وشقيقاتي. ويصعب الحديث عن جيرة فعلية، مع أننا كنا نعرف جميع...
حارتنا هي صوتٌ عتيق لعجوز، صوتٌ يتلاشى ببطءٍ خلف شاحنةٍ ذاهبة إلى العتمة، سأرحل وبذمتي هذا اليقين الوحيد؟
عجوزُ حارتِنا أقدمُ من بيوتنا كلها، لا أحد يعرف تاريخها، لكنها تعرف تاريخنا كلّنا، حتى تفاصيله المملّة، نحن وأهلنا ولدنا على يديها.
الكبار يقولون إنّ لديها يقينيّات غريبة تشبه حياتها... أنا...
الاستاذ الدكتور عمر الطالب 1932-2008 (توفي يوم 21-11-2009 اي في مثل هذا اليوم قبل 13 سنة رحمه الله) استاذي درسني مادة الاقتصاد في الاعدادية الشرقية وكنت احبه كان استاذا متميزا وكان الرجل يحبني وكنت متفوقا في درسه وبعد ان انتقلنا الى جامعة الموصل هو استاذ في قسم اللغة العربية وانا استاذ في قسم...
منولوج النفس الفاعل في أجيال الأمة رثائي بكائي جنائزي، ويبدو كنمطية سلوكية جاثمة على وعي الناس منذ عصور بعيدة، ولايزال للرثاء والبكاء دورهما في بناء التفاعل الجمعي في مجتمعاتنا، المنكوبة بالدموع والدماء والأنين والتشكي المتدفق الذي لا يعرف الإنقطاع.
وهذه القصيدة الرثائية الذاتية تختصر...
حديثنا عن المرأة الفلسطينية في عيدها العالمي ليس عن إنجازاتها، أو رائداتها، أو إبداعها، أو تفوقها في شتى المجالات، بل عن النساء اللواتي طواهنّ النسيان؛ حديثنا عن الأكثرية العاملة المناضلة الصامتة. وليس هذا لمجرد الرغبة في الانطلاق عكس السير ـ كما يبدو ـ بل انسجاماً مع التاريخ القريب لفلسطين تحت...
(*) إهداء إلى محمد عيد إبراهيم
سأخبركم بالقصة في سطرين: لم أكن أكلم نفسي وإلا كيف عرفتم بما جري قبل أن أجيىء إنها الأغنيات والموج فخ وصدىفي كل حين .
قد قطعت أختي الشجرة ،لاقتل أختي الملحية في الغروب فلا تبحثوا في قاربي عن طوفان فر من سطور الكتاب
***
مشهد أول
***
الفجر موعدنا أيتها السمكة يا...