مختارات الأنطولوجيا

منذ سنوات وأنا أقرأ كلّ ما يقع بين يدي من كتب عن اليابان، وأدهشني الأدب الياباني من كواباتا وجميلاته النائمات مروراً بكنزابورو أوي وميشيما واعترافاته، وانتهاءً بأشيغورا وموراكامي، وكنت مثل كثيرين أعتقد أنّ اليابان حصلت على جائزة نوبل للآداب فقط، فإذا بها حصدت منذ عام 1949 وحتى العام الماضي على...
لا تطأْ على ظلّ إنه نظرة نائمة. * * * لا تأخذْ غصناً إلى موقد إنه يد شجرة. * * * التقطِ الورقةَ وأعِدْها إلى الغصن إنها عين الشجرة. * * * النجوم نظرات انظرْ تَصِرْ نجمة. * * * كلُّ هذه الرياح ليست سوى آهات بشر. * * * للطريق التي لا تتوقّف عن المشي بيتٌ أيضاً ولا تعرف كيف تفتح الباب. * * * فقط لو...
في شتاء محزن كهذا الشتاء التقينا لأول مرة في مكتبة الجامعة .. للصدفة, كنا نبحث عن الرواية نفسها, أو لعله ادعى ذلك فقط, لا أعلم.. لم يكن هنالك سوى نسخة واحدة.. فتحدثنا قليلا, ثم أعطاني الرواية على وعد أن أعيره إياها بعد أسبوع.. فكرت فيه قليلا ذلك اليوم , وضحكت على احتمال أن يكون قد خدعني لنلتقي...
1 لم تكن كاملاً.. لماذا تموت إذاً؟ 2 لماذا يضعون كلّ هذه الحجارة فوق جسدك؟ هل يخاف منك حفّار القبور أيضاً؟ أتظنُّ له علاقةٌ بالجريمة؟ أجبني دون نزقٍ أرجوك، فأنا اليوم متعبةٌ، ولا أتذكر ما الذي أحزنني أولاً. 3 ألم يلِق بالحياة جمالكَ؟ فهجرتني! 4 أعطني بعضاً من أوراقك وأفكارك، وما لم يسمح لك...
في حضرتك يا ناجي في غيابك يا حاضري.. أسألك وسأنتظر دائماً أن تجيب ماذا كان سيحدث؟ لو كان الشيخ داخلك أكبر من الطفل.. لو أنك لم تكن تفاجئني كلّ يوم بحفنةٍ من الزوايا الجديدة لرصد التفاصيل لو كان العسليّ في عينيك أطغى على الأخضر قليلاً لو أنهم تركوني في زفافنا أغني لك (عسلية عيونك) كما خططت...
فرنسيس بونج - البرتقالة.. شعر ترجمة: محمد عيد إبراهيم تاريخ المقالة تتوقُ البرتقالةُ، كالإسفنجِ، أن تستعيدَ وجهها بعد تحمّلِ عذابِ التعبير. لكن الإسفنج ينجحُ دائماً، ولا تنجح البرتقالة؛ فخلاياها تنفجرُ، ونسيجُها يتمزّقُ. بينما تستعيدُ القشرةُ وحدها رخاوةَ شكلها، فشكراً لمرونتها،...
حب المها عباده من كَّلِ بسامِ السوارِ قَمر يطْـلُـع مـن حسنِ آفاق الكَمال حسـنُـه الأَبــدع لِلَّه ذَات حسنِ مليحــةُ المحـيا لها قَوام غُصنِ وشنْفُهـا الثُّـريا والثَّغْرحب مزنِ رضـابه الحميـا من رشْفه سعاده كأَنَّه صرفُ الْعقَـارِ جوهر رصع يسقيك من حلْوِالزلالِ طَيب المشْرع رشيقَةُ المعاطفْ...
من وليِ فـي أمـة أمراً ولـم يعدلِ يعــذَلِ إلاّ لِحاظَ الرشَأِ الأَكْحــلِ جرتَ في حكْمك فـي قَتْلي يا مسرِفُ فـانْصف فواجب أن ينْصفَ المنْصـفُ وار أَ ف فــإن هـذا الشوقَ لا يرأفُ عـلِّــلِ قلبي بذاك البــارد السلسـلِ ينْجــلِ ما بفؤادي من جوي مشْعـلِ إنَّمـــا تَبرز كي تُوقـد نـار الفتَن...
لا يأبه الجالسون بالغريب. لقد تركتُ حياتي هناك بين الأحجار وها أنا الآن كمنْ يصطاد أضواء الغروب هل كان ينبغي أن تمضي كل تلك السنوات كي أكتشف أنني صيحةٌ عائدة من الموت. من عزلةٍ أخفّ من ريشة طائر يحمل إليّ رائحة الندم والظلال. نظرتي الشاردة تنسجُ فخاً من ماضيّ البعيد وكلّ كلام أقولهُ يرفع مصيري...
يقول الناقد الفرنسي فيليب سولرس " إن الأثر الأدبي العظيم يتنفس برئة الدين" ، لأن التعبير الديني في الفن الروائي، كما يرى البروفيسور إبراهيم محمد زين، هو الذي يبرز الصلة القائمة بين المطلق والمقيد (المتجذر). وتبدو هذه الصلة بين الاثنين بدخول المطلق إلى حيز التاريخ الذي يصنعه الإنسان في خلال...
حمام شمس في منتصف الليل لا بحر في فاس. البحر في عيون امرأة أحبها. و أحب أن يكون اسمها هاهنا : تسليت . ياللعباب ! زجاج ، و كبريت. و يا للشواطئ ! يا لها حين أغمس قدمي في ليل الدواة. و أجري حافيا فوق الحصى، و القواقع ، و القشور ، و القناني ! لا لشيء فقط كي يزول الفرق...
تخذلني القصيدة ، لكنّني أستظل بفيئِها، تَحنُو إليَّ كُلمّا دَاهمَني الليلُ، وأرهقَني التِرَّحالُ، فأجلسُ أمامَها كطفلٍ أضاعَ لعبتَه، وجاءَ يَسأل البحرَ عنها، للبَّحرِ أسرارٌ وعرسُ غيمةٍ، وللرِّيحِ حزنٌ، لا يدركُهُ إلاّ اللّيل، إنّي لأفتحُ للبحر عَينيّ ولا أجدْها، ما للبّحرِ يخْفي عَنّي...
ــــ ليس من السهولة الكتابة عن شاعر تمرد على الحياة ، وملأ المسافات تسكعا و صعلكة بهذه الأسطر القليلة , لكن ما الجدوى في ذلك ، والرغبة تلحُ في ولوج معترك هذا الكائن ، العدمي ، الغامض الغاطس أبدا في حلمه الكحولي ,والممتد منذ صباه و حتى نهاية عمره , هذا الطفل الكهل الذي أفزعني تشرده , التائه في...
في فِجاج السرِّ أو في العَلَنِ رَعَوِيٌّ في المواجيدِ نَشَا أيها الوجد الذي يملؤني -منذ أن كنتُ صبيًّا- دَهَشَا لي حبيبٌ حُبُّهُ يأخذني أبدًا منِّي إلى حيثُ يَشَا هو محيايَ وإن لم يحْبُني وِردُهُ إلا الجوى والعَطَشَا كُلَّما ناديتُه راوغَني آهِ لو يُدرِكُ ما بي ذا الرَّشا! محمد محمد...
"على كل من يكتب عن الشرق أن يحدد موقعه من الشرق" (إدوارد سعيد). قبل بضع سنوات، كنت جالساً ذات مرة قبالة ساحة جامع الفنا بمراكش أستمتع بفنجان قهوة فدنا مني سائح فرنسي. وبعد تحيتي أعرب لي عن إحساسه الغامر بالتواجد في الشرق. في الشرق؟ نعم، البزارات والأسواق وعبير التوابل… وكأنها حكاية شرقية، أليس...
أعلى