مختارات الأنطولوجيا

يحيا أولئك الذين فشلوا! وأولئك الذي غرقت سفنهم الحربية في البحر! وأولئك الذين غرقوا هم أنفسهم في البحر! وكل الجنرالات الذي خسروا معاركهم، وكل الأبطال المندحرين! والأبطال المجهولين الذين لا يعدون والذين يساوون أعظم الأبطال المعروفين! --والت ويتمان 1- الراية الحمراء قالت الصحف إن المضربين...
اقعدْ وسَلِّهمْ بالقصص فهم مثلك شاخوا وضجرون قُصَّ عليهم حكاية المسافات التي مهما مشت تبقى في مكانها أخبرْهم عن الجنّ الذي يلتهم أطفال القلب عن القلب الذي مهما حَبِلَ يبقى عاقراً حدّثْهم عن العشب الذي له عيون وعن التراب الأعمى عن الرياح التي كانت تريد أن تقول شيئاً ولم تقلْ وعن الفراشة...
أنت شخص وحيد.. وحيد بالمعنى الكامل للكلمة... لا أحد يستمع للأغاني التي تعشقها.. لا أحد قرأ ما قرأت أنت من كتب.. لا أحد يضحك على النكات التي تجدها أنت ظريفة.. لديك ذكريات لكنها كعملة أهل الكهف لا قيمة لها اليوم ولا أحد يريد سماعها برغم أنك تجدها ثمينة جدا. أصدقاء الماضي رحلوا واحدًا تلو...
علي أن أتوقف قليلا ليس لالتقاط الأنفاس المتلاحقة في كابوس ثعبان ظل يطاردني طوال الليل فالواقع مليء بالأفاعي والشوارع تعج بالنمور والدببة والغيلان وليس لأنني سئمت التكرار وازدحمت بالخواء وليس لأن تافها وتافهة عرضا بي علي صفحات مارك فمارك نفسه لا يني يشوهنا برسائله المشبوهة لا أدعي النقاء ولدي من...
لا تكاد تخلو مقدمةٌ في مداخلةٍ أو مقالةٍ يفيد بها إعلاميٌّ من إعلاميي الثورة السورية من عبارة (ميليشيات النظام وعصابته المجرمة) وفي الأذهان الكثير الكثير من أفعال هذه العصابة وتجليات وجودها في سورية، وبالطبع لا يخفى على الكثيرين آليات عملها وتسمياتها، لكن اختصار واقعٍ مخيفٍ في اصطلاحٍ كهذا، ثم...
لن أصدق أن المغارة بين صلاتين مغبرتين أشارت على الثلج أن يتهاطل فوق غبار العصور الخوالي بما أن "تازة" تقرأ بالصوت والضوء ما كتبته يداي ، وتنحت في الأزل الطفلَ والأبدِ الكهلَ للريح بابا ، وللسادن المتيقظ رائحة الباب ( لست غريرا إلى حد أن أتملق تفاحة أخطأت ) من ترى سوف ينحت لي في المغارة متكأ...
منذ سنوات وأنا أقرأ كلّ ما يقع بين يدي من كتب عن اليابان، وأدهشني الأدب الياباني من كواباتا وجميلاته النائمات مروراً بكنزابورو أوي وميشيما واعترافاته، وانتهاءً بأشيغورا وموراكامي، وكنت مثل كثيرين أعتقد أنّ اليابان حصلت على جائزة نوبل للآداب فقط، فإذا بها حصدت منذ عام 1949 وحتى العام الماضي على...
لا تطأْ على ظلّ إنه نظرة نائمة. * * * لا تأخذْ غصناً إلى موقد إنه يد شجرة. * * * التقطِ الورقةَ وأعِدْها إلى الغصن إنها عين الشجرة. * * * النجوم نظرات انظرْ تَصِرْ نجمة. * * * كلُّ هذه الرياح ليست سوى آهات بشر. * * * للطريق التي لا تتوقّف عن المشي بيتٌ أيضاً ولا تعرف كيف تفتح الباب. * * * فقط لو...
في شتاء محزن كهذا الشتاء التقينا لأول مرة في مكتبة الجامعة .. للصدفة, كنا نبحث عن الرواية نفسها, أو لعله ادعى ذلك فقط, لا أعلم.. لم يكن هنالك سوى نسخة واحدة.. فتحدثنا قليلا, ثم أعطاني الرواية على وعد أن أعيره إياها بعد أسبوع.. فكرت فيه قليلا ذلك اليوم , وضحكت على احتمال أن يكون قد خدعني لنلتقي...
1 لم تكن كاملاً.. لماذا تموت إذاً؟ 2 لماذا يضعون كلّ هذه الحجارة فوق جسدك؟ هل يخاف منك حفّار القبور أيضاً؟ أتظنُّ له علاقةٌ بالجريمة؟ أجبني دون نزقٍ أرجوك، فأنا اليوم متعبةٌ، ولا أتذكر ما الذي أحزنني أولاً. 3 ألم يلِق بالحياة جمالكَ؟ فهجرتني! 4 أعطني بعضاً من أوراقك وأفكارك، وما لم يسمح لك...
في حضرتك يا ناجي في غيابك يا حاضري.. أسألك وسأنتظر دائماً أن تجيب ماذا كان سيحدث؟ لو كان الشيخ داخلك أكبر من الطفل.. لو أنك لم تكن تفاجئني كلّ يوم بحفنةٍ من الزوايا الجديدة لرصد التفاصيل لو كان العسليّ في عينيك أطغى على الأخضر قليلاً لو أنهم تركوني في زفافنا أغني لك (عسلية عيونك) كما خططت...
فرنسيس بونج - البرتقالة.. شعر ترجمة: محمد عيد إبراهيم تاريخ المقالة تتوقُ البرتقالةُ، كالإسفنجِ، أن تستعيدَ وجهها بعد تحمّلِ عذابِ التعبير. لكن الإسفنج ينجحُ دائماً، ولا تنجح البرتقالة؛ فخلاياها تنفجرُ، ونسيجُها يتمزّقُ. بينما تستعيدُ القشرةُ وحدها رخاوةَ شكلها، فشكراً لمرونتها،...
حب المها عباده من كَّلِ بسامِ السوارِ قَمر يطْـلُـع مـن حسنِ آفاق الكَمال حسـنُـه الأَبــدع لِلَّه ذَات حسنِ مليحــةُ المحـيا لها قَوام غُصنِ وشنْفُهـا الثُّـريا والثَّغْرحب مزنِ رضـابه الحميـا من رشْفه سعاده كأَنَّه صرفُ الْعقَـارِ جوهر رصع يسقيك من حلْوِالزلالِ طَيب المشْرع رشيقَةُ المعاطفْ...
من وليِ فـي أمـة أمراً ولـم يعدلِ يعــذَلِ إلاّ لِحاظَ الرشَأِ الأَكْحــلِ جرتَ في حكْمك فـي قَتْلي يا مسرِفُ فـانْصف فواجب أن ينْصفَ المنْصـفُ وار أَ ف فــإن هـذا الشوقَ لا يرأفُ عـلِّــلِ قلبي بذاك البــارد السلسـلِ ينْجــلِ ما بفؤادي من جوي مشْعـلِ إنَّمـــا تَبرز كي تُوقـد نـار الفتَن...
أعلى