مختارات الأنطولوجيا

كنا نخرج من المستشفى التى ترقد على شاطئ النهر مثل غزال تستحم فى الضوء، نسير متجاوران، هى وبحر ومويس وأنا نتوحد فى الجغرافيا والزمن والحروف قلت لها: – الزقازيق أجمل مدينة فى الدنيا – إنك تبالغ! – لم أر نهرا يحتضن مدينة بمثل هذا العشق! تبتسم وتطير الفراشات ويرق النسيم، نسكن مدنا ملونة، وتصبح...
(*) فيما يرى النائم … : أنا وأبنتي و العنب … نتجول في السوق .. قطفت ُ لها وردة ً من زجاج ٍ وعاج أبتسمت ْ إلتفت : أبي يا أبي .. أما كان أن تشتري قمراً للشبابيك والشهداء ؟! أو… تشتري يا أبي : جمرة ً… جمرة ً… للحطب ..!! (1) هل يُعقل … رجلٌ أفتدى وطنا َ بعماله ِ وفلاحيه ِ.. وسجنائه ِ .. نسائهِ ...
بانَ الخَليطُ فَهالَتكَ التَهاويلُ وَالشَوقُ مُحتَضَرٌ وَالقَلبُ مَتبولُ يُهدى السَلامَ لَنا مِن أَهلِ ناعِمَةٍ إِنَّ السَلامَ لِأَهلِ الوُدِّ مَبذولُ إِنّي اِهتَدَيتُ بِمَوماةٍ لِأَرحُلِنا وَدونَ أَهلِكِ بادي الهَولِ مَجهولُ لِمُطرِقينَ عَلى مَثنى أَيا مِنِهِم راموا النُزولَ وَقَد غارَ...
أَيا شِبهَ لَيلى جادَكِ الغَيثُ وَاِنبَرى لَكِ الرُشدُ وَاِخضَرَّت عَلَيكِ المَراتِعُ سَقاكِ خُدارِيٌّ إِذا عَجَّ عَجَّةً حَسِبتُ الَّذي يَدنو أَصَمَّ المَسامِعِ يَمانٍ عَلى نَجرانَ أَيُمنَ صَوبَهُ وَمِنهُ عَلى سَلمى وَسَلمانَ لامِعُ وَمِنهُ عَلى قَصرَي عُمانَ سَحيقَةٌ وَبِالخَطِّ نَضَاحُ...
معروف عن صاحب المطحن المدعة بالحاج الزروق، أنه رجل لا يخامره شك في صدق أحلامه، لكن أحداً لم يكن بوسعه أن يحدس إلى أي مدى يستطيع الحاج الزروق أن يمضي حتى جاء ذات مرة إلى المقهى، وأعلن أنه سوف يشارك في مؤتمر القمة. “مستحيل” قال له صاحب المقهى. “هذا حلم لن يتحقق أبداً. ماذا سيفعل طحان مثلك في مؤتمر...
أهفو للربيعِ من روحي، أُجرجرُ نفسي في رمالِ الفلواتِ... أدركَني ملاكٌ بثلاثةِ أجنحةٍ عندَ مفترقِ طريقٍ؛ بأناملَ مستضيئةٍ نحيلةٍ تلَمّسَ عينَيّ كأنهُ حلمٌ، ثم فتحَ عينَيّ الرسوليتَين كعَينَي نسرٍ أُخِذ على غفلةٍ. والتَمَسَ أُذنَيّ، بحركةٍ واحدةٍ، فامتلآ ضجّةً وصلصلةً، سمعتُ رِعدةَ السماواتِ،...
-1- لاكِايانا، ها أنا ذا مرةً اُخرى لاكايانا، ها أنا ذا أحملُ شهادتي، قادماً من جامعة موسكو، خلفي سنواتٍ أربع؛ تدرباً و قراءة لاكايانا، ها أنا ذا فِرحاً بخطاب توظيفي، صُن ثروات البلاد، حارب الفساد، يقول الخطابُ لاكايانا، ها أنا ذا رفقة أطفالي و زوجتي، تلك التي إنتقاها أبي، لتمتد إسمه هو، ولتكن...
منتشيا بهذا الفراغ المَهيب بالصّدف يتأرجح بين غيمتين/على صدرها بي .. أتقاطرُ شبقا و أتشعّث في الزّوايا المُقفرة منتشيا بتهوّر الطين على حافة هذا البكاء المرمري.. منتشيا .. أنصُب قرب سياج غربتها مشانق لذّتي وأكفّ عنها شغَبَ السّماء... كنتُ أعرف أنّ الحدائقَ أقفاص للزّعتر البري.. وهذا حدوثي...
بعد أسبوع من وفاة الجمل، كتب جمال الغيطاني مقالًا (عبد الفتاح الجمل.. غروب حقبة، أخبار الأدب، 27 فبراير 1994) يوجّه فيه رجاءً للدكتور سمير سرحان والفنان فاروق حسني، قائلًا: «أرجو أن يقدم الدكتور سمير سرحان على إصدار أعماله الكاملة والتي لن يتجاوز جمعها مجلدًا واحدًا، بما فيها آخر ما كتب، مقالاته...
زينب الكردي هي زوجة رسام الكاريكاتير الفنان حاكم، وهي حسبما جاء على الغلاف الخلفي لمجموعتها القصصية «عيوني الليلة لا تعطي دمعًا» (دار العربي للنشر والتوزيع، 1985): «سودانية من وادي حلفا. أنجبت ثلاث بنات: منى، ياسمين، رباب. مارست العمل الصحفي بالكويت منذ 1968. كتبت العديد من المسلسلات للإذاعة...
بعد وفاة الجمل بأيام؛ أعلن الفنان فاروق حسني، أن وزارة الثقافة ستقيم عزاء للأديب عبد الفتاح الجمل يوم 21 فبراير 1994 بمسجد عمر مكرم، وانتهى الخبر بتلك الجملة «قرر وزير الثقافة فاروق حسني أن تقوم الوزارة باستقبال العزاء في فقيد الأدب المصري». وفي الأسبوع التالي للوفاة، وتحديدًا يوم 27 فبراير...
رفيق خمس سنوات من عمري، منذ فكرتُ في إعداد ملف عنه لأول مرة عام 2015، وكان بالنسبة لي اسمًا مبهمًا، لا أعرف عنه شيئًا تقريبًا، سوى ما يقوله أدباء الستينيات والسبعينيات أثناء حديث كل منهم عن بداياته. كانت معرفتي الأولى به من أستاذي الكاتب الراحل صلاح عيسى، الذي أخذ يحكي عنه بمحبة غامرة، واصفًا...
وَذَكَّرَني الصِبا بَعدَ التَناهي حَمامَةُ أَيكَةٍ تَدعو الحَماما أَسيلاً خَدُّهُ وَالجيدُ مِنهُ تَقَلَّدَ زينَةً خُلِقَت لِزاما كَساهُ اللَهُ يَومَ دَعاهُ نَوحٌ نِظاماً ما يُريدُ بِهِ نِظاما أُتيحَ لَهُ ضُحىً لَمّا تَنَمّى عَلى الأَغصانِ مُنصَلِتاً قَطاما فَقَدَّ حِجابَهُ بِمُذَرَّباتٍ يُرينَ...
في محطات القطارات والمطارات لا تلفت الانتباه سوى الحقائب، متراصة كانت أو مبعثرة أو متتابعة على السير الذي يدور بها. وحدها التي تجذب الأنظار، ويحرص من يحملونها فوق أكتافهم، أو يجرونها مندفعة بعجلاتها الصغيرة، على متابعتها جيدا، ويعرف كل منهم كيف يصل إلى حقيبته رغم تشابه الألوان والأحجام، سواء وضع...
في عصر هشاشة الفرد، وانحسار مساحة الحياة الشخصية وتحوّل حياة الأشخاص إلى مسطّحات افتراضية يتداخل فيها الحقيقي بالتخييلي، والواقعي بالرقمي والمعولم بالمحلي، ثمّة ما يدعو إلى التفكير مرّة أخرى بهويّاتنا، من نكون في خضمّ هذه الشبكات المعقّدة للثورة الرقمية غير أسماء فيسبوكيّة، أو حسابات على غوغل...
أعلى