الترجمات العربية للأدب الأفريقي قليلة ونادرة، رغم أنه يعتبر من الأدب الجيد والمتين ، والملئ بالدرر والغرابة المدهشةنو ، والقضايا التى تشبه قضايانا فنحن تجمعنا قارة واحدة وقضايا عديدة متشابهة.. في اختصار شديد لمكونات ومواضيع الأدب الأفريقي في بعضه وليس كله ترجمت هذا المقال عن موقع كوستيا للبحوث...
وأتي المساء
ها أنا ما زلت وحدي
وآه من وحدي
ومن هذا الشتاء
أعود أعبث بالقلم
في بعض أشواقي إليك
في الحنين إلى ذراعك
والبكاء..
ورغم أحزاني
رغم تشابك الأشياء
برغم علو قمتها
أحاول مرة أصعد
أحاول أكثر من مرة أحلم
أسافر كالطيور
لأعبر حاجز الخطر
بغير خريطة أمشي
بلا ميناء
بلا سفن
لأجمل...
عندما حمل زوجي خرطوش المياه وخرج به إلى حيث سبيل* المياه بالخارج، كرهت ذلك الخرطوش وددت لو قطعته إربا إربا، أفي هذه ( الزيفة*) العاصفة يحمل خرطوشه ويمضي إلى سبيلها،ضغطت على أسناني وأنا أقول ( سبيل الحبيبة)، فتحت الشباك لأستشف تدفق المطر.. كان لا يزال مندفعا بشدة والرياح تدفع بالأمطار الغزيرة ،...
من يزعم في هذا الواقع، بأنه قادر على فهم، تفاصيل الحياة، وبناء تصور، بالمقاييس والمواصفات الجاهزة، كمن يجعلك من النجمة حلية حقيقية لإمرأة أثيرة أو يرسم لوحة على البحر.
«في هذا التضاد القدري والتورط الوجودي، تشكل جينات التناقضات مؤثرات ومضات الإشراق وحالات الرعب، ومعطيات ما تنسجه الأذهان المختلة،...
هذه نقلة من السهول للمرتفعات..وعندما رحل وابتعد مضَّه الأسى وإهتز قلبه بالرفيف والخفقان.. وكانت أيامه الأولى في المناخ الجديد ذي البرودة التي تلسع على الأرض الحجرية أياماً مضرمة نارها من لهيب البعاد.. وإنسرب السكون والهمود لروحه
وتمنى في لحظات أن يحزم متاعه ويرجع هرباً من قبضة الإستيحاش..وكان...
ملايين الأشياء تتكون عند الخاطر ثم تثب قافزة وأنا في المنعطف التاسع بعد المائة مصاب بزكام حاد يقف ككابح بيني وبين إنتعاش الذاكرة ، خرجت من غرفة العمليات بطاردني شبح أبي صرخاته المتألمة ـ خيوط الدم واللفافات والأشرطة البيضاء ، القطن المغمس في اللون الأحمر ، عملية إخراج بياض من العين وأبي يصرخ...
قبل قليل كنتُ أمارس بعضَ حالاتِ الشّوق، ارتديتُ معْطفِي الأسود الأنيق، سكبتُ بعضاً من مُلمِّعِ الشِّفاهِ على سبابتِي، ومرّرتُ السّبابةِ بشفتي السُّفلى، ثم طبقتها مع العُليا بحركةٍ شبه دائرية، جلستُ صوبَ ذاكرتي أُراقِبُ ملامحَ رفيقٍ قديمٍ علّمنِي كيمياءَ الأحلامِ؛ قال ذات شتاءٍ: (ضعي بعضاً من...
لا أعرف كيف تسلق الحزن قلبي
كنت طفلا مدللا
والمرات التي ضربني أبي فيها
تعد على يد الأصابع الواحدة
الفتاة التي أحببتها
أخبرتني أني كنت مصدرا للسعادة،
مزحة نتناقلها في أحاديث الأصدقاء المسائية
أمي أخبرتني أن عودك أصبح صلبا
وظهرك طريقا أستطيع من خلاله أن أطوف العالم
وأعود لك بالهدايا
لكنها لم...
ما سأكتب عنه الآن هو نقطة لغوية، لا علاقة لها بالإيمان والدين قط.
التقيت في شيكاغو شخصاً يهودياً يجيد العربية أفضل من سبعين بالمئة من العرب، هذا الشخص كان مستشاراً لأحد عظماء حكام العالم العربي، ثم أنهى أعماله هناك، برغبته، حسبما ادعى، ولأنه يهتم بالأدب العربي، فقد انغمرنا بنقاش متشعب، طال بضع...
كان لقاء الخطيبي بجاك دريدا، كما برولان بارث، لقاء فكريا وشخصيا. والحقيقة أن علاقة مفكرنا المغربي بدريدا كانت أعمق، لمجموعة من العوامل الذاتية والفكرية التي ترتبط بتكوينهما الفلسفي ولكون المفاهيم الدريدية قد وجدت صدى مباشرا في كتابات الخطيبي. فالخطيبي ورولان بارث تواصلا بالأساس من خلال علاقتهما...
أعادني الكتاب الجميل «الذي يأتي من المستقبل، عبد الكبير الخطيبي» كعمل جماعي أشرف على إنجازه الباحث الأكاديمي المغربي عبد الغني فنان، في سياق الاحتفاء بمرور عشر سنوات على ذكرى وفاة عبد الكبير الخطيبي من أجل حفظ الذاكرة، لأتحسس من جديد ذاكراته الموشومة حيث يختلط السير ذاتي بالروائي في تحد صارخ...
أقبل الليل
وكان الباب مفتوحا
فأفسحت مكانا للتي تأتي ولا تأتي
فتقضي ساعةً عندي
وتمضي في أمان
إيه يا زائرة الليل
التي تقرع بابي
ثم لا تدخل إلا في غيابي
من تُرى في هذه المرة
من غيرك
أم لا أحد إلا أنا والريح
في الكهف الذي امتص كياني
أتقرّى فوق ثلج الحائط الصخري
تشكيلا بدائيا
لما يشبه صيادا على ظهر...