مختارات الأنطولوجيا

لا أعرف كيف تسلق الحزن قلبي كنت طفلا مدللا والمرات التي ضربني أبي فيها تعد على يد الأصابع الواحدة الفتاة التي أحببتها أخبرتني أني كنت مصدرا للسعادة، مزحة نتناقلها في أحاديث الأصدقاء المسائية أمي أخبرتني أن عودك أصبح صلبا وظهرك طريقا أستطيع من خلاله أن أطوف العالم وأعود لك بالهدايا لكنها لم...
ما سأكتب عنه الآن هو نقطة لغوية، لا علاقة لها بالإيمان والدين قط. التقيت في شيكاغو شخصاً يهودياً يجيد العربية أفضل من سبعين بالمئة من العرب، هذا الشخص كان مستشاراً لأحد عظماء حكام العالم العربي، ثم أنهى أعماله هناك، برغبته، حسبما ادعى، ولأنه يهتم بالأدب العربي، فقد انغمرنا بنقاش متشعب، طال بضع...
حديث الصغار: خرجوا من البيوت الواطئة الترابية. تبادلوا الصيحات والنداءات المتفق عليها. حركوا أجسادهم النحيلة فى فراغ الحارة الضيقة جلباً للدفء. شبوا بقاماتهم الضئيلة يرمقون الشمس التى تعلقت بقمة البناية الجديدة. نفخوا أنفاسهم فى أيديهم الباردة . قذف أكبرهم الكرة إلى أعلى. سخر أحدهم منه : –...
كان لقاء الخطيبي بجاك دريدا، كما برولان بارث، لقاء فكريا وشخصيا. والحقيقة أن علاقة مفكرنا المغربي بدريدا كانت أعمق، لمجموعة من العوامل الذاتية والفكرية التي ترتبط بتكوينهما الفلسفي ولكون المفاهيم الدريدية قد وجدت صدى مباشرا في كتابات الخطيبي. فالخطيبي ورولان بارث تواصلا بالأساس من خلال علاقتهما...
أعادني الكتاب الجميل «الذي يأتي من المستقبل، عبد الكبير الخطيبي» كعمل جماعي أشرف على إنجازه الباحث الأكاديمي المغربي عبد الغني فنان، في سياق الاحتفاء بمرور عشر سنوات على ذكرى وفاة عبد الكبير الخطيبي من أجل حفظ الذاكرة، لأتحسس من جديد ذاكراته الموشومة حيث يختلط السير ذاتي بالروائي في تحد صارخ...
أقبل الليل وكان الباب مفتوحا فأفسحت مكانا للتي تأتي ولا تأتي فتقضي ساعةً عندي وتمضي في أمان إيه يا زائرة الليل التي تقرع بابي ثم لا تدخل إلا في غيابي من تُرى في هذه المرة من غيرك أم لا أحد إلا أنا والريح في الكهف الذي امتص كياني أتقرّى فوق ثلج الحائط الصخري تشكيلا بدائيا لما يشبه صيادا على ظهر...
[ إلى \"الرقة\" مدينتي!]‏ ياحنينَ الاغتراب!‏ يا زمانَ الهجرة الأولى وياسرَّ الشموس الميّتَةْ.‏ يامصبَّ الوجعِ الدهريِّ‏ سويتِ العذاباتِ التي نامت بأعصابي انتحابا:‏ شهوةً...‏ مملكةً...‏ خيلاً..‏ وناقوساً بلحمي.‏ ياجئيرَ الجسدِ المشويِّ بالشهوةِ دعني أتملى أيها الحزنُ الذي يطلعُ من صدري صحارى..‏...
كنا نخرج من المستشفى التى ترقد على شاطئ النهر مثل غزال تستحم فى الضوء، نسير متجاوران، هى وبحر ومويس وأنا نتوحد فى الجغرافيا والزمن والحروف قلت لها: – الزقازيق أجمل مدينة فى الدنيا – إنك تبالغ! – لم أر نهرا يحتضن مدينة بمثل هذا العشق! تبتسم وتطير الفراشات ويرق النسيم، نسكن مدنا ملونة، وتصبح...
(*) فيما يرى النائم … : أنا وأبنتي و العنب … نتجول في السوق .. قطفت ُ لها وردة ً من زجاج ٍ وعاج أبتسمت ْ إلتفت : أبي يا أبي .. أما كان أن تشتري قمراً للشبابيك والشهداء ؟! أو… تشتري يا أبي : جمرة ً… جمرة ً… للحطب ..!! (1) هل يُعقل … رجلٌ أفتدى وطنا َ بعماله ِ وفلاحيه ِ.. وسجنائه ِ .. نسائهِ ...
بانَ الخَليطُ فَهالَتكَ التَهاويلُ وَالشَوقُ مُحتَضَرٌ وَالقَلبُ مَتبولُ يُهدى السَلامَ لَنا مِن أَهلِ ناعِمَةٍ إِنَّ السَلامَ لِأَهلِ الوُدِّ مَبذولُ إِنّي اِهتَدَيتُ بِمَوماةٍ لِأَرحُلِنا وَدونَ أَهلِكِ بادي الهَولِ مَجهولُ لِمُطرِقينَ عَلى مَثنى أَيا مِنِهِم راموا النُزولَ وَقَد غارَ...
أَيا شِبهَ لَيلى جادَكِ الغَيثُ وَاِنبَرى لَكِ الرُشدُ وَاِخضَرَّت عَلَيكِ المَراتِعُ سَقاكِ خُدارِيٌّ إِذا عَجَّ عَجَّةً حَسِبتُ الَّذي يَدنو أَصَمَّ المَسامِعِ يَمانٍ عَلى نَجرانَ أَيُمنَ صَوبَهُ وَمِنهُ عَلى سَلمى وَسَلمانَ لامِعُ وَمِنهُ عَلى قَصرَي عُمانَ سَحيقَةٌ وَبِالخَطِّ نَضَاحُ...
معروف عن صاحب المطحن المدعة بالحاج الزروق، أنه رجل لا يخامره شك في صدق أحلامه، لكن أحداً لم يكن بوسعه أن يحدس إلى أي مدى يستطيع الحاج الزروق أن يمضي حتى جاء ذات مرة إلى المقهى، وأعلن أنه سوف يشارك في مؤتمر القمة. “مستحيل” قال له صاحب المقهى. “هذا حلم لن يتحقق أبداً. ماذا سيفعل طحان مثلك في مؤتمر...
أهفو للربيعِ من روحي، أُجرجرُ نفسي في رمالِ الفلواتِ... أدركَني ملاكٌ بثلاثةِ أجنحةٍ عندَ مفترقِ طريقٍ؛ بأناملَ مستضيئةٍ نحيلةٍ تلَمّسَ عينَيّ كأنهُ حلمٌ، ثم فتحَ عينَيّ الرسوليتَين كعَينَي نسرٍ أُخِذ على غفلةٍ. والتَمَسَ أُذنَيّ، بحركةٍ واحدةٍ، فامتلآ ضجّةً وصلصلةً، سمعتُ رِعدةَ السماواتِ،...
-1- لاكِايانا، ها أنا ذا مرةً اُخرى لاكايانا، ها أنا ذا أحملُ شهادتي، قادماً من جامعة موسكو، خلفي سنواتٍ أربع؛ تدرباً و قراءة لاكايانا، ها أنا ذا فِرحاً بخطاب توظيفي، صُن ثروات البلاد، حارب الفساد، يقول الخطابُ لاكايانا، ها أنا ذا رفقة أطفالي و زوجتي، تلك التي إنتقاها أبي، لتمتد إسمه هو، ولتكن...
منتشيا بهذا الفراغ المَهيب بالصّدف يتأرجح بين غيمتين/على صدرها بي .. أتقاطرُ شبقا و أتشعّث في الزّوايا المُقفرة منتشيا بتهوّر الطين على حافة هذا البكاء المرمري.. منتشيا .. أنصُب قرب سياج غربتها مشانق لذّتي وأكفّ عنها شغَبَ السّماء... كنتُ أعرف أنّ الحدائقَ أقفاص للزّعتر البري.. وهذا حدوثي...
أعلى