مختارات الأنطولوجيا

لا حديث إلا عن فيروس كورونا، في كل مكان من العالم، بالبيت والعمل والشارع والأماكن العامة، أو في ما تبثه وسائل الإعلام. كما أننا في هذا الذي حدّث عنه ألبير كامو في روايته «الطاعون». مدينة آمنة غزاها الوباء على حين غرّة. كانت مدينةُ وهران، مسرحُ الوباء في الأربعينيات من القرن الماضي، تعيش حياة...
(1) أول كلامى.. أهنى الشعب أبو الثوار اللى خلق ثورته.. تح…ت الرصاص والنار اللى فرض كلمته.. ع الحاكم الجبار ساقهم طابور للعدالة.. للندالة عقاب فضح جميع اللصوص.. ورا شيخهم الكداب طلع حاميها حراميها.. طلع نصاب الملعونين – لا شماتة – ف كل لوح وكتاب و ع العدالة البطيئة.. لينا ألف عتاب. فساد بيلضم...
وفجأة هبطت على الميدان من كل جهات المدن الخرسا الوف شبان زاحفين يسألوا عن موت الفجر استنوا الفجر ورا الفجر ان القتل يكف ان القبضه تخف ولذلك خرجوا يطالبوا بالقبض على القبضه وتقديم الكف الدم قلب الميدان وعدل وكأنه دن نحاس مصهور انا عندى فكرة عن المدن اللى يكرهها النور والقبر اللى يبات مش مسرور...
ونلن سقاطاً من حديث كأنّه جنى النحل في أبكار عودٍ تقطَّفُ وإن ظلام الليل ينكبُ تحتهُ رجالٌ ويمضي الأحذيُّ المثقّفُ وإنّا ذحمنا كلّ نجدةٍ سيّدٍ بَطينٍ ولا يحزنك إلا المهفهَفُ ألا من لقلبٍ لا يزال كأنه يدا لامعٍ أو طائرٌ يتصرّفُ يطفن بغطريف كأنّ حبّيهُ بدارة رمح آخر الليل مصحفُ
لقد رأينا كيف أدان إفلاطون فكرة محاكاة الفنان للطبيعة، وكيف ربط بين ماهية العمل الفني بمقولة “الحقيقة” و”الجمال”. ومن المؤكد أن تحديد “الحقيقة” هو من أهم المواضيع الفلسفية، إن لم يكن الموضوع الوحيد. أما مقولة “الجمال” فإنها تصطدم بصعوبات لا حصر لها بخصوص ماهيتة ومصدره وأنواعه وطرق تجلياته إلخ،...
“ليست الأشياء هي ما يخيف الناس، ولكن وجهات النظر عن الأشياء: في الموت لا شيء يخيف! المخيف هو وجهات النظر التي ترى في الموت مصيراً مخيفاً”. (إبكتيت) الوصية القائلة بأن أكثر الأشياء التي لا تـُغتفر، في عرف الناس، هي الإختلاف في وجهات النظر، يمكن أن تصدق على العلاقات بين الأفراد، ولكنـّها تجانب...
عباب رجع موسيقى، صراخ، عنبر مهتاج وتسكر من أنين الجاز ألف مليحة مغناج وتزحف إكزوديس على ربيع ضاحك الأمواج فلا كثبان من سيناء غلفهن ليل داج ولا بيداء يصدى الماء عند سؤالها الوهاج سوى حلم تهيم على مواقع خطوه الأفواج يلون ليل إسرائيل من إشراقة المعراج عيونك يا بلادي صحوة غبشت وحزن ضاف أفاعي الليل...
« كالمنبت لا ظهرا أبقى ولا أرضا قطع » ( من أمثال العرب ) تمتد طريقي تحت أشعة شمس الهاجرة الصماء وبقلب الرمل بكت قدماي وعيني في كبد الصحراء أحرقت ظلال الأمس وقلت سيغسلها النسيان لن يصرخ خلف مواقع أقدامي طفل ظمآن سأحزحزح ثقل القبر، سأعصر داجية الأكفان سأذوب قهقهة الأشباح وأملأ...
الفارعةُ، ما الفارعةُ، وما أدراكَ ما الفارعةُ، هي نجمةٌ ساطعةْ، وغيمةٌ ضائعةْ، كنتُ إنتظرتُها تجيئُني على صهوةِ الظلام، لتُضيءَ لي هذا الظلامْ، قلتُ لها، تَعالي، جَفّتْ دُميعاتُ الأسى في غربتي ، وما طلَّ الغمام، كانت نجومُ الليلِ كلَّها في راحتي، تُباهلُ القَمر، وكنتُ أرقبُ الرّياح تجري، كما...
في زمن الحروب ينقسم العالم عموماً إلى فريق للرجال وفريق للنساء، وهذا الانقسام يأخذ طابعاً رمزياً. أما هذه الرمزية فتتجسد في أن الفريق النسائي يقدّم نفسه في معظم مراحل التاريخ البشري بمثابته الأضعف، لذا يطول مكوثه في بيت الإقامة بسبب الأوضاع الفيزيولوجية العضوية التي ترافق مراحل الطمث والولادة...
حين كتب أبو الدراما الحديثة “هنريك إبسن” النرويجي مسرحية “نورا… بيت اللعبة” في القرن التاسع عشر، كان ذلك بمثابة هزّة بل انتفاضة في ضمائر الأوروبيين وعقولهم: كما نُظر إليه على أنه تحريض على خروج المرأة هناك، أخيراً، من حِجرها القسْري، فلقد عبّرت (نورا) عن روح الحداثة التنويرية، حين رفضن الاستكانة...
أقبّل الوردة تحت قدميها وفوقَ خدّها لأنّها الملكة وأنا عمري بممالكَ وعوسجِ يواقيت وأنا بسِرّان روحي حالي وما حالي في يناعاتِ شادرور على قميصِها مفتّحا بأزرار على نهدها المستفز لينْقُرَ النّدى حالي ولا قمر في الزمان رأى ولا بنات الفرنسيسكان بالمراييل ولفح الصبا نهدةٌ على نهدةٍ غُصةٌ على غصّةٍ...
وضعَتْ آخرَ نقطةِ ماءٍ في دَلْوِها على الحَبَقَة ونامت قُرْبَها عبَرَ القمرُ وجاءتِ الشمس وظلَّتْ نائمة الذين كانوا يسمعونَ صوتَها كُلَّ صباح لفنجانِ قهوة لم يسمعوا صوتَها نادوها من سُطَيْحاتهم، نادوها من الحقول لم يسمعوا صوتها وحينَ جاؤوا كانت نقطةُ ماءٍ لا تزالُ تَرْشَحُ من يدِها وتزحفُ إلى...
توفي في مثل هذا اليوم في عام ٣٢٢ ق م أحد أعظم فلاسفة العالم، وأشدها تأثيراً على البشرية والحضارة “أرسطو”، توفي مريضاً او منتحراً بشرب السم، هاربا، بعد أن اتهم بقوله “عدم فائدة الصلاة والقرابين”، وعندما وجد أن محاكمته ستتم وسط جو عدائي، وأن نهايته اقتربت ترك أثينا، لأنه لم يرد أن تقوم المدينة...
ليتني أستطيع التعبير عما دار بخاطري وأنا اقرأ خبر اكتشاف رواية "خطبة الشيخ" التي ألفها عميد الأدب العربي في العشرات الأولي من القرن العشرين وظلت مفقودة حتي تم العثور عليها مؤخرا. فأول ما يتبادر إلي الذهن المفارقة الموجعة فعلا بين جوهر ما تضمنته الرواية منذ مائة عام وأكثر وبين ما نحن فيه الآن...
أعلى