مختارات الأنطولوجيا

خارج أرض الأحياء، المشغولين بتفاصيل يومهم المضجرة، يسير موكبٌ صغير بأفرادهِ وهواجسه: قافلة متمهلة، باتجاه مجهول.. عن هذا الموكب المرسوم برؤية استشراقية، كتبتُ في تسعينيات الحصر والقهر، عن شطر من أشطار الصحراء المحيطة ببصرياثا. تسربت القافلةُ من لوحة للرسام الفرنسي جان ليون جيروم (١٨٢٤- ١٩٠٤)...
البيت الذي أسكنه من قصدير. هو ذا البيت إنه براكة في حديقة منزل كبير يسكنه السيد عبد الهادي وابنه حميد وابنته فاطمة. يقول أبي أنه حين قدم إلى إيفران قبل عشرين عاما استأجر هذا البيت واعتقد أنه سيقعد فيه فترة فقط بانتظار أن تتحسن أوضاعه لكن المؤقت صار أبديا وحين تزوج أمي إستقدمها من جبال آيت عياش...
نزلت من مكتبي بعمارة السعادة بمركز المدينة حيث كنت اختنق وذهبت لاكل كفتة في مدخل باب الاحد. لمحت صديقة قديمة، رجاء، لم ارها منذ زمن لكنني تعرفت عليها منذ الوهلة الاولى. كانت في كامل اناقتها المعهودة. تتابط ذراع شاب اسمر اللون، قصير القامة. استغربت فهذه ليست نوعيتها من الرجال فهي حسب ذكرياتي تحب...
عتبة : " نص مر وقاس من مجموعتي القصصية القادمة يكاد يكون سيرذاتي"،انطلقت من هذه التدوينة لأقرأ هذه القصة ،وفي ذهني تحفظ واستفسار :هل هذا مجرد إشهار للنص ومحاولة إغراء بقراءته ؟ وأنا اقرأ النص كنت أتخلى عن شكي تدريجيا ....وبعد الانتهاء من القراء ة الأولى صرخت :كم هو قاس هذا النص....قاسية هي هذه...
تقدم شاب ثلاثيني ملتحٍي من سائق الحافلة وسأله بلطف شديد لو يستبدل فيروزيات الصباح بمحتوى الشريط الذي معه.. انتبه الركاب للأمر متذمرين، بعدما استجاب السائق إليه على مضض..وقد تلاقت عيونهم خلال المرآة الأمامية.. أخرج السائق القرص المدمج من المكان المخصص له ثم ألقمه بالذي يخص الشاب.. إلى هنا والوضع...
لا شيء يحدث الآن ... الفرس المريض يمرّ فوق الحواجز رصاصة في الرأس و نقفل المشهد الفرس مريض و العشب لا يصعد لا شيء يحدث الآن ... غير أني أكسر أوثان المعنى لأسمع بكاء الغراب على لونه الفرس مريض لكنّه يقفز فوق هذا المدى الأسود .... ليس في الاستعارة ما يؤذي الغزال القمر غرفة نومنا الأخيرة...
(1) هل قُدَّ من صخرٍ عزيفُكَ فى انتظارِ الغاشيةْ ؟! أم أنتَ من صخرٍ .. قُدِدتْ؟! أم أن صوَّانَ النشيدِ سياجُ صدركَ يا ابنَ هذا الرُّعبِ ، والليلِ الطويلْ ؟! أم أن أسيافَ اليقينِ على اليقينِ .. تثلمتْ ، فإذا بصهباءِ الحنينِ ثُمالةٌ ، وكثيرُ شجْوكَ ، فى...
(1) ليسَ القتلُ ما أخافُهُ، ليسَت المِيتةُ المُفجِعَةْ، ليسَ انفجارُ هذا البابِ، فجأةً، أو دخولُهم، عندَ منتصفِ الليلِ، بالأسلحةِ الُمشرَعَةْ، لا .. ليسَ دَمِي الذي يسـبحُ في قيحِـهِ، ولا جُمٌجُمَتي التي تتشظَّى على .. الجِّدارْ، لكنما أخوَفُ ما...
(كتبت هذه القصيدة ذات ليلةٍ أشبه بالبارحة. كنت كما أنا اليوم ، أحمل خارطة وطني بعيداً عنه. وكان الصديق كمال الجزولي كما هو اليوم قابضاً على جمر القضية. يودعونه سجونهم ، ليخرج من المعتقل كما الحال مع كل أحرارنا وحرائرنا : أقوى عزيمة! وتظل هذه القصيدة تقول اليوم ما قالته بالأمس !) وهْجُ القصيدةِ...
إنسان فرد موهوب وجاد في عمله، أدرك باكرًا أن عالمه هو الإبداع والعمل الثقافي المنظم في دأب واجتهاد واقتدار، وذلك في تغاير مع بعض الأساطير الشائعة حول الكتابة والكتاب، والشعراء الغاوون، حيث الغرابة، ومحمولاتها وبعض من سلوكياتها التي تمد هذا النمط من الصور الغرائبية حول الشاعر والكاتب، وانتهاك...
عن عبد الفتاح الجمل مرة ليست أخيرة تميّزت أخبار الأدب منذ صدورها عام 1993 بالملفات الخاصة، سواء تلك التي تستوعب كامل صفحات العدد، باستثناء صفحات الأخبار طبعا، أو تلك التي تقتطع جانبا من صفحاته فقط. وكانت تلك الملفات مجالا لاختبار المحرر المسئول عن الملف من ناحية، وإتاحة كاملة لقدراته الخاصة...
توطئة: تعد مرحلة طه حسين (1889-1973م)، وعباس محمود العقاد، هي الحلقة الوسطى من حلقات النهضة الفكرية بدأً من مرحلة التنوير الأولى / قبل الحرب العالمية الأولى، التي كان الاصلاح الديني أولآً مرتبطاً بجمال الدين الأفغاني ، ثم أعقبه تلميذه محمد عبده، وهو من الساردين المتنورين، وكان طه حسين يمثل...
متى تجري مياهك في مياهي = وتسمحُ لي شفاهكِ أنْ شفاهي ,,, ؟ وتنتبهين مثلي حينَ أصبو = ليمتزجَ انتباهُكِ في انتباهي أحبيني وعودًا دونَ مطلٍ = وزوري أو أعشْ في ألفِ آهِ لك البيتُ المزخرفُ في فؤادي = إذا أهملتهِ فالبيتُ واهي إذا لم نحصدِ القبلاتِ يومًا = فزهرُ الحبّ يصبحْ غيرَ باهي إذا قبّلتني أغدو...
كاخضرار الحياة في البستان ِ = وكصوتِ الخرير في الغدران ِ مثل شمس ٍ تهدي العيون عيونا = كغناء ٍ يموج ُ بالألحان ِ كالليالي العِذاب ِ في القلب تغفو = كارتحالِ الآلام والأحزان ِ كابتسام ٍ يلوّن الوقت ودّا = وكغيث ٍ يهلّ في الوجدان ِ كربيع ٍ تخضّرُ منه نفوسٌ = كقدوم الضحى كعزف الأغاني كامتطاء الفؤاد...
وقد مات المغني هل نستعيد حكاية السنوات عاريةٍ بلا وترٍ يرافقها ولا صوتٍ يغني هل تعبر الايام ارصفة الشوارع أوجه الاطفال ، اثقال الرجال وكوةً في باب سجني منها أرى أمي واصحابي ومنها يدفع السجان لي خبزي وكفاف اليوم منها ترحل السنوات عني وتعود مثقلة السلال أعود طفلاً ، اسرق التفاح من بستان جارتنا...
أعلى