تُرى يا أشقائي، ما أكثر الكلمات حداثة الآن؟
قطعًا ما من كلمة أكثر حداثة الآن من كلمة: “الكهرباء”.
من المهم جدًا -بلا جدال- أن تستنير روسيا السوفيتية بالكهرباء، ولكن هناك جوانب أخرى بالموضوع لا تحمل أهمية كبيرة. أنا لا أقول أيها الرفاق إنه يكلفنا ثمنًا كبيرًا… لا… إننا لا ندفع مالا كثيرًا مقابل...
مقدمة
في قلب الثورة الدموية التي اندلعت في عام 1917 انتشر الأدب الساخر في روسيا بشكل غريب، وهو أمر ملفت للنظر، فإن كانت الثورة عملا دمويًا عنيفًا في كثير من الأحيان فكيف ولماذا يحدث ذلك؟
في أوائل عام 1922 صدرت المجموعة القصصية الأولى لميخائيل زوشينكو وضجَّ الناس بالضحك ونفد الكتاب من...
يهدف موضوع هذا المقال إلى محاولة تبيان بعض تجليات فعل القراءة والكتابة عند الناقد المغربي عبد الفتاح كيليطو في كتاب الأدب والغرابة “دراسات بنيوية في الأدب العربي”، كتاب يشتمل على دراسات متنوعة تندرج في مايسمى بـ”النقدالأدبي”. في القسم الأول من الكتاب قام بتدقيق بعض المصطلحات كالأدب والنص...
التفاعل الخلّاق بين فعلي القراءة والكتابة، مبحثٌ يخوضه الناقد المغربي خالد بلقاسم في كتابه الجديد "مرايا القراءة: الحكي والتأويل عند كيليطو"، ويبذل في سبيله جهداً واضحاً في التعامل مع المنجز الأدبي للكاتب والناقد المغربي عبد الفتاح كيليطو (1945)، مما يجعلنا أمام كتاب كثيف فكرياً ولغوياً.
يبيّن...
ليس هذا العنوان من وضعي، وإنما هو عنوان مقتبس كما ستبين القارئ. اقتبسته عن كيليطو الذي اقتبسه بدوره عن مونتين. كان عبد الفتاح قد ذكره ضمن محاضرة كان ألقاها في إحدى الدول العربية تحدث فيها عن مساره وطريقته في الكتابة حيث قال:
«كنت في نهاية الستينيات وبداية السبعينيات من القرن الماضي أستاذًا...
(سمعان الغَيور يتحدّث بعد
زمن قصير من الصلب)
هل فقدنا الصاحب الأطيب من الجميع
على أيدي الكهنة وشجرة الشنق؟
بلى، كان حبيب الرجال الأشدّاء،
والسفن والبحر العباب.
وحين جاؤوا جماعات لاقتياد الرجل سيّدنا
كانت ابتسامته عذبة للناظرين،
هتف صاحبنا الطيّب: "فلتطلقوا، أوّلاً، سراح هؤلاء !"
وأردف...
كنا قد خضنا في موضع المناظرات والمنافرات وغيرها من موضوعات الشعر واليوم نعود إلى المناقضات بين الثلاثي (جرير، الفرزدق ، الأخطل) في العصر الأموي وهم حملة لواء الشعر في هذا العصر وقد أطلق على هذه المناقضات (نقائض جرير والفرزدق) وقد شملت البعيث والحطيئة وغيرهم من شعراء العرب وكانت حربا هجائية...
ابن خفاجة الاندلسي في وصف جبل شامخ
( وأرعن طــــــــماح الذؤابة باذخ = يطاول أعــــــــنان السما بغارب
يسد مســـــد الريح من كل وجهة = ويزحم ليلا شهـــــــــبه بالمناكب
وقورعلي ظــــــــهر الفلاة كأنه = طوال الليالي مفـــكر في العواقب
يلوث عليه الغيـــــــم سود عمائم = لها من وميض البرق...
من ضمن الاتهامات الباطلة التي طالت، الدكتور طه حسين، اتهام ساذج روّجه الإسلامويون، سواء مَن ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين، أو من ينتمون إلى التيارات السلفية المختلفة، ويدور هذا الاتهام حول "إنكار" طه حسين صلة النص القرآني بوحي السماء، و"وجود أخطاء، نحوية ولغوية وأسلوبية، فادحة في معظم...
توطئة
يعد محمود عباس العقاد( 1889-1964م) من أدباء ما بعد الحرب العالمية الأولى، وهو رجل عصامي ، بنى نفسه بنفسه، على خلاف طه حسين، الذي أهّل نفسه أكاديمياً ورعته الدولة المصرية وأوصلته الى سدة الوزارة، وكان ذو منهج بحث خاص يقوم على تبني نظرية الشك لديكارت، من أجل الوصول الى اليقين ،وكان العقاد...
في أواسط الخمسينيّاتِ ، أصدرَ بدر شاكر السياب كُتَيِّباً بعنوان " مختارات من الشِعر العالميّ " ، أو نحو ذلك ، فقد بعُدَ الزمنُ ، حتى ضاقَ بنا !
على أي حالٍ ، أتذكّرُ في ما أتذكرُ أن من بين المختارات قصيدةً لجاك بريفير .
كما أنني متأكدٌ تماماً من أن في " المختارات " قصيدةً للشاعر الأميركيّ إزرا...
أوائلُ غَسَنٍ على جبيني
أنا ألعبُ، أقطفُ زهوراً قربَ الباب.
أنتَ تجيءُ، دائراً حول البئر
على صهوةِ حصانٍ خشبٍ، ناثراً برقوقاً أخضرَ.
نحن في قرية شانغ- غان،
طفلانِ بلا رِيبةٍ أو كُرْهٍ.
***
في الرابعةَ عشرةَ، أكونُ زوجتَك.
ولأنني خجلى، أغضُّ البصرَ أنَ ألقاكَ،
وأحني رأسي، فأنظر إلى الحائط...
يعد (عزرا باوند) من أهم الأسماء الشعرية في القرن العشرين. ولا تقتصر هذه الأهمية على تجلي موهبته الشعرية الفذة في قصائده الملحمية؛ ولكن أيضا في مساهمته الفاعلة في دعم والنهوض بقامات معروفة في سماء الأدب، من بينهم (ربورت فروست) و (ت. اس. اليوت) و(جميس جويس) و(إرنست همنجواي) وغيرهم.
وقد أسس باوند...
عندما كان شعري للتو يقطع طريقه نحو جبيني
كنت ألعب حول البوابة الأولى، اقتلع الزهور.
أتيتَ حينها ممتطيا أعواد الخيزران, تلعب لعبة الحصان
تجولت حول موضع جلوسي تلاعب البرقوق الأزرق.
وذهبنا بعدها للعيش في قرية “شوكان”
قد كنّا صغارا في السنّ، كلانا لا نعرف الكراهية ولا الشك.
.
وأنا في الرابعة عشرة...