مختارات الأنطولوجيا

كانت مأدبة فاخرة تلك التي أقيمت في لندن علي شرف ضابط هو واحد من ألمع اثنين أو ثلاثة من الضباط الإنجليز في هذا الجيل. ولأسباب ستتضح بعد قليل سوف امتنع عن ذكر الاسم الحقيقي لذلك الضابط ورتبته، وسأسميه هنا اللواء لورد آرثر سكوريسبي الحائز علي نيشان كذا ووسام كذا الخ الخ الخ. يا له من اسم عظيم ويا...
في الثغر واللحظ كم ناظرت عذالي ۞ واحيرتي بين نظام وغزالي هذا يرصع درا في مراشفها ۞ وذا يغازل بالأجفان أغزالي آها لها مقلة من غزلها نسجت ثوب الضنا وكستني أي سربال كحلاء نجلاء تصمي قلب عاشقها ۞ بسهم جفن حديد الطرف قتال كأن هاروت بث السحر أجمعه ۞ فيها وزرفن صدغيها بأقفال من لي بها حلوة...
أمدامة ريقك أم ضرب = ولآلئ ثغرك أم حبب أم أنجم قرطك تسبح في = فلك وبكاسك تغترب وشقائق خدك أم عنم = بدما عشاقك مختضب أم ورد حياه سقته مياه = الحسن فمازجها لهب ومفارق فودك أم أفق = بالبرق تطرزه السحب وهلال جبينك لاح فكم = بغيوم شعورك يحتجب وبلال الخال يراعي الفجر = بصبح الثغر ويرتقب والمندل ضاع...
شخيره يسمع على امتداد المصطاف، بل حتى على مشارف الشط الآخر، سمفونيات "بتهوفن" و"موزار" أوحتى باخ لن تساوي بخة من بخاته، أو نبرة من "ساكسفون" أنفه العجيب، أما مواويله الطويلة تدرس حاليا في المعاهد العليا للموسيقى (الهرناطية). ذاك كان حال الرجل النائم في خيمته بجوار خيمة "الهيبي"، الذي لم يكن...
ابْقَي في البيت القبلات في الفريرز وفوق الرّف الأحضان بلا أجنحة الحياة معطلة في المقهى والسوبر ماركت وفوق الأرصفة من الصعب أن أتنفس صفاءك أو ضجركِ أضاعف رغبتي فيكِ كل شيء عن بُعد ابقي في البيت لا بأس أن نصنع كمامة للجسد نمنحه علامة مائية ربما يفكّ حبالَ متاهته لا بأس أن نعتقل الهواءَ نحدِّد...
ونحن نعيش كابوس كورونا الذي اغلق العالم مثلما وضعت مجلة إيكونوميست البريطانية على غلافها عنوان مغلق ، ولاننا جزء من هذا العالم فقد اطاح بنا الإغلاق القسري ، وهو الامر الذي جعل هواة الكتب يحتمون بمكتباتهم بحثا عن اجابات لأسئلة تحيرهم ، ومنها سؤال : ما الحياة ؟ وكنت قد قرأت في كوميديا دانتي...
لأن صاحبي لا يسافر ، فأنا معه مقيم ... أبو يزيد البسطامي (1 ) النص: ( 1 ) حننتَ الى ريّا ونفسكَ باعدتْ مزاركَ من ريّا وشِعباكما معا فما حسنٌ أن تأتيَ الأمر طائعاً وتجزعَ أنْ داعي الصبابة أسمعا قفا ودّعا نجداً ومن حلَّ بالحمى وقلَّ لنجدٍ عندنا أنْ يُودّعا ولما...
قال الصمّة بن عبدالله بن طفيل بن الحرث بن قرّة بن هبيرة بن عامر بن سلمة الخير بن قشير بن كعب: حننتَ إلى ريّا ونفسُكّ باعدتْ / مزارَكَ مِنْ ريّا وشعباكما معا فما حسنٌ أنْ تأتيّ الأمرَ طائعا / وتجزعَ أنْ داعي الصبابةِ أَسمعا قفا ودّعا نجدا ومَنْ حلَّ بالحِمى / وقلّ لنجدٍ عندنا أنْ...
أتصرمُ ريّا أمْ تديمُ وصالها، ۞ بلِ الصّرمَ إذْ رمتْ بليلٍ جمالها كأنّ حدوجَ المالكيّة ِ غدوة ٌ، ۞ نَوَاعِمُ يَجرِي المَاءُ رفْهاً خِلالَهَا وَمَا أُمُّ خِشْفٍ جَأبَة ُ القَرْنِ فاقِدٌ ۞ على جانبي تثليثَ تبغي غزالها بِأحْسَنَ مِنْهَا يَوْمَ قَامَ نَوَاعِمٌ، ۞ فأنكرنَ، لما...
خليلي عوجا منكما اليوم أو دعا = نحيي رسوما بالقبيبة بلقعا أَرَبَّتْ بها الأَرْواحُ حتى تَنَسَّفَتْ = مَعارِفُها إلاّ الصَّفيحَ المُوَضَّعا وغيرَ ثَلاثٍ في الدِّيارِ كأنّها = ثَلاثُ حَماماتٍ تَقابَلْنَ وُقَّعا أَمِنْ أَجْلِ دارٍ بالرَّقاشَيْنِ أَعْصَفَتْ = عليها رياحُ الصَّيفِ بَدْءًا ومَرْجِعا...
جـاء الشـتـاء وعـنـدي مـن حوائجه = سبع إذا القطر عن حاجاتنا حبسا كــن وكــيــس وكــانــون وكـاس طـلا = بــعـد الكـبـاب وكـس نـاعـم وكـسـا
طالما سمعنا عن صالونات أدبية وفنونية في شتى بلداننا العربية وغير العربية. كان منها صالون الخميس الأول لانعقاده في أول خميس من كل شهر في التسعينات. وفي لندن كانت هناك لقاءات «العروة الوثقى» في الستينات. الشيء الذي يغيب عن الذهن أن ظاهرة الصالونات الفكرية ليست بجديدة في تاريخنا العربي، وإن كنا...
فى آخر الفصل الأخير من كتابى الصادر مؤخراً تحت عنوان «شجون مصرية» ختمت كلامى بالعبارة التالية: وعلى الرغم من كل ما سبق «أقصد المعوقات الحكومية والشعبية للثورة الثقافية» فلابد لنا من ثورة ثقافية وإلا عادت بنا عقارب الساعة إلى الوراء ستين سنة، فصرنا سنة 1952 أو بتحديد أكثر سنة 1954، يعنى تكرار...
إن جسد الإنسان (رجلا أو امرأة) وعقله وعواطفه تنطوى على إمكانيات كبيرة مذهلة، لا تنكشف إلا من خلال الأعمال اليومية الخلاقة، والتى قد نراها كل يوم أمام عيوننا، يقوم بها نساء ورجال بسطاء ممنْ نسميهم «عاديين». ذلك أن عملية الخلق أو الإبداع قد ارتبطت فى أذهاننا ووجداننا، بأشكال محدودة اقتصرت على طبقة...
للتو وصل ضباط البحث الجنائي، وألقوا نظرة على الوجه الدامي. الروح المُبحرة في العلو اللانهائي، فارقتْ جسداً مزقته طلقات الرصاص وطعنات الجنابي. المُقدم الريَّاب، ذياب ذي الأنياب، نفث ريقه في عيون الدوافع والأسباب، وأمر عناصره بالبحث عمّا وراء الجريمة المتعددة الأرباب. استمع الرائد مُكْرِدْ إلى...
أعلى