يَمُرُّ غَيْركَ فِيهَا مُحْتضرُ
لا برق يخطف عينيه ولا مطر
وأنت.. لا أسألأُ التاريخ عن هرمٍ
في ظلِّه قمم التاريخ تنتظر
عن عاشق في الذُّرى..
لم تكتمل أبداً
إلا على صدره الآيات والسور
عن الذي كان عصرا شامخا
ويدداً تشد عصرا اليها
وهو ينحدر
يمر غيرك
بعض العابريت على بطونهم
يثقلون الأرض إن عبروا
كمثل...
دنيا لا يملكها من يملكها
أغنى أهليها سادتها الفقراء
الخاسر من لم يأخذ منها
ما تعطيه على استيحاء
والغافل من ظنّ الأشياء
هي الأشياء!
تاج السلطان الغاشم تفاحه
تتأرجح أعلى سارية الساحة
تاج الصوفي يضيء
على سجادة قش
صدقني يا ياقوت العرش
أن الموتى ليسوا هم
هاتيك الموتى
والراحة ليست
هاتيك الراحة
* * *...
86 زهرة رمان،لمانعة صواعق العراق : الحزب الشيوعي العراقي
(*)
لا نحتاج وصايا تقرأنُا
ولا مقاعدَ للفرجه ْ
الشمسُ لدينا
تبحث ُ عن كوة ٍ
لتكنسَ رائحة ً لزجه ْ
وطني لم يعد صالحا للشرب
أتئد..
أنا ليس أنت َ
أنا: صاحبي .
كتبي وما أرتديه : أصدقائي
عفوا.. تذكرتُ ليس لي أصدقائي وليس لهم
: مِن وطن ٍ...
تابع الفصل الثالث عشر - الأخلاق
إن الضيافة فضيلة في الشرقيين تثير الإعجاب الحق للغاية. ويستحق المصريون من أجلها كل ثناء. ويطلق عادة على الزائر أو الضيف في مصر كلمة (مسافر). وقل في مصر من يفكر في تناول طعامه وفي بيته غريب دون أن يدعوه إلى مؤاكلته إلا إذا كان المدعو من طبقة دنيا فيدعى إلى مائدة...
عرف الناس طه حسين كاتباً وقصاصاً وعالماً وباحثاً وإسناداً ومربياً ووزيراً، ولكنهم لم يعرفوه شاعراً، ومن هذا المقال سيعلمون أنه عالج الشعر في صباه ثم انصرف عنه في شبابه. فلو ظل يعالجه لظفر بالأولية فيه كما ظفر في كل شيء.
بدأ معالي الدكتور طه حسين باشا حياته الأدبية شاعراً لا كاتباً. فلهج بالشعر...
ما تبقى من العمر إلا الكثيرْ.
ما تبقى من العمر إلا الكثير،
فماذا أسمي البياض الذي يتعقّبني
غازياً أم أسيرا؟
قم من الليل، يا لابس الخيل كيما ترى
أفقاً
ناسكاً ونهاراً طهورا
إن قلبي ينوس وحيداً وقد فارقته البواكير
واستخلفته
الأساطير
ينزف ماء الزمان على الساعة الجامدةْ
واحدةْ:
كانت السنوات تعبّ...
عشبة في حطام المراكب
جمرة في صحارى الكلام
لا إله يضيء الخرائط
لا شواطئ فيها ننام
هكذا ننتهي:
وجعٌ في ثنايا الرخام
مسّنا هاجس الغائبين
فارتكبنا السفر
نحن لسنا أنيناً
أو بقايا شجر
نحن هذا الزحام
في سماء البشر
خالطتنا الوحوش
والطيور الرقيقة
نحن بدء الذهول
وجنون الحقيقة
عشبة
في حطام المراكب
جمرة
في...
لأنكثن بوعدي إذاً
فالشفاه التي تردد الكمال الصاخب تردد الموت.
والموفدون إلى هذا الليل ليبنوا أدراجه اللولبيَّة يبعثرون الرخام الذي حملوه.
أمَّا المشهد المقام على أنقاض حاله فهو على حاله.
والحلة على حالها.
والموت وحده الأكثر وحدة بين الأسرى.
لكن ما الذي يفعله الموت هنا؟
ما الذي يفعله الموت...
أفقتُ على طرق الباب. نظرتُ إلى الساعة: العاشرة صباحا. لا تستطيع -إلا في هذه الأيام- أن تبقى نائما في قلب درب عمر، حتى العاشرة صباحا. لبستُ الجلباب على البيجامة، وفتحتُ الباب للمقدم (من غيره يمكن أن يطرق الباب؟). لكنه لم يكن المقدم. كان صديقي الذي يسكن بالبرنوصي.
لم يُسلّم. ابتسم فقط، وقال بأدب...
تم إلغاء كل شيء. المدرسة، العروض المسرحية والموسيقية، الرياضة، السفر، النزهات، المؤتمرات، المشاريع… تم إلغاء كل شيء لأن ذلك أمر ضروري. تم إلغاء كل شيء، ما عدا الربيع.
لم يغيّر الربيع خططه. وصل كما هو مخطط له. إنه لا يحتاج إلى طائرة في الربيع. يحدث من تلقاء نفسه. هبط الخميس في تمام الساعة 10:50...
هذا البيت يتّسعُ لشاعريْن فقط.
هو، لا يتكلّمُ.
هي، لا تقول شيئًا.
صباحًا، تفتحُ النوافذَ على صيْحة "جاك برال".
خطأً، يدعسُ قدمها الحافيَةَ بحذائهِ،
فتضحكُ: على الرجُلِ أن يتعلّمَ الرقصَ قبلَ الشِّعرِ!
هكذا: خطوةً، خطوةً.
في غُرفتيْن مُنفصلتيْن،
هي ترقُصُ.
يدُها الرطبةُ على كتفِ الهواء،
خدّها على...
تبدو صفتان ملهمتان في مسيرة طه حسين الفكرية، الشجاعة والإصرار، تلك الصفتين مكنتا صبى القرية القادم من محافظة وسط الصعيد والذي فقد نور عينيه إثر تخلف علمي فادح أورثه عمى لازمه طيلة حياته، من أن يضيء دروب الفكر العربية ويطرق أبواب التحديث والتنوير والوسطية، عبر منهج تفكير ميزانه العقل وعماده...
أنا هالكٌ حتماً
فما الداعى إلى تأجيل
موتى
جسدى يشيخُ
ومثله لغتى وصوتى
ذهبَ الذين أحبهم
وفقدتُ أسئلتى
ووقتى
أنا سائرٌ وسط القبورِ
أفرُّ من صمتى
لصمتى.
****
أبكى
فتضحكُ من بكائى
دورُ العبادةِ والملاهى
وأمّدُ كفى للسماء
تقولُ: رفقاً يا إلهى
الخلقُ - كل الخلق -
من بشرٍ، ومن طيـرٍ
ومن شجرٍ
تكاثر...
قيل حينذاك إنها رأت صورتها في الماء، فانبهرت بها، ثم ارتمت في النهر، وغاصت في أعماقه رغبة في معانقة الصورة التي هي صورتها.
وقيل أيضا إن عيشة قنديشة حينما رأتها استولى عليها جمالها، ولم تقدر على مقاومة نيران الغيرة فاختطفتها..
وقيل أيضا إن "سبو" تعود على تلقي القرابين كل سنة، ولا يرضى بها إلا...