مختارات الأنطولوجيا

داخل رواية «كانت السماء زرقاء» لإسماعيل فهد إسماعيل، يستقر كارت بوستال عليه صورة لمحطة حافلات برلين، أرسلته الناقدة خيرية البشلاوي لعبد الفتاح الجمل من برلين إلى القاهرة، تحدّثه فيه عن روايته «الخوف» وشخصياتها. على يمين الكارت يقع شعار الدُب الخاص ببرلين وتحته باللغة الإنجليزية «Cairo – Egypt»...
ماذا تعرفونَ عنّي؟ أنا بائعةُ الماء البكماء، لا أُنادي: "السقّا مات "، بل يتبعُني البللُ إلى آخر أثرٍ. وترشُفُ الأرضُ الدمّلَ من رِجْلي. فهل كانَ اللّهُ غاضبًا حينَ ردمتُ خلفي أربعين بئرًا وكنتُ عطْشى؟ أنا التي أحملُ الماء ذنبًا طاهرًا ولا أشربُ حتى يرضى اللّهُ عنّي. ماذا تعرفونَ إذن؟ عن أكلةِ...
أحبُّ بلادِ اللهِ لي، بعدَ طيبة ٍ = ومكّة َ والأقصَى ، مدينة ُ بَغدانِ وَمَا ليَ لا أهوَى السّلامَ، ولي بِها = إمامُ هدى ديني وعقدي وإيماني وقَدْ سكَنَتها من بُنيّاتِ فارسٍ = لَطِيفَة ُ إيماءٍ مَرِيضَة ُ أجفانِ تحيِّي فتُحيَّى منْ أماتتْ بلحظها = فجاءتْ بحسنى بعدَ حسنٍ وإحسانِ
المرأةُ التي أحرقت القطّةَ، فعلّقها اللّهُ من رُموشها إلى القمرِ، لم أرفع رأسي إليها يوْمًا، لكنّها زارتني وروَت القصّةَ كاملةً: القطّةُ لم تأكل عشاءها. الغريبُ الذي زارها رأى قمرًا في فتحةِ صَدرها. النار التي اشتعلت فيما بعد، حسبَها الناسُ طقْسًا. اللّهُ، لم يكُن غافِلاً. *...
(1) تنتمي هذه المقدمة إلى المقدمات الموازية للنص-حسب تقسيم عبدالكبير الخطيبي في تقديمه لكتاب عبدالفتاح كيليطو "الأدب والغرابة-دراسات بنيوية في الأدب العربي-أي أنها تخالف المقدمات التقريظية التي لا تضيف-في غالب الأحيان- شيئا إلى الكتاب المقدم-ويمكنها أن تكون فقط اشهارية أو تجارية.كما...
وجد كارلوس فاسانو بمحض الصدفة الخالصة باب الزنزانة،التي كان مسجونا فيها أثناء فترة الحكم الديكتانوري الأرغواي في متجر. وهي المكان الذي قضى فيه ست سنوات يحادث فأرا وباب الزنزانة رقم 282. كان الفأر ينسحب دائما إلى الخارج ويعود متى راق له ذلك ، ولكن باب الزنزانة كان دائما هناك،...
لم يكن يوجد شيء و لا أحد. و لا حتى الأشباح كانت توجد. لم يكن هناك أكثر من مجرد صخور صماء، و نعجة أو نعجتين تبحثان عن الكلإ بين الخراب. لكن هذا الشاعر الأعمى عرف كيف يرى، هنالك، تلك المدينة الكبيرة التي لم تكن توجد. رآها محاطة بالأسوار الضخمة، سامقة فوق التل مشرفة على الخليج؛ و سمع ولولات و...
الترجمات العربية للأدب الأفريقي قليلة ونادرة، رغم أنه يعتبر من الأدب الجيد والمتين ، والملئ بالدرر والغرابة المدهشةنو ، والقضايا التى تشبه قضايانا فنحن تجمعنا قارة واحدة وقضايا عديدة متشابهة.. في اختصار شديد لمكونات ومواضيع الأدب الأفريقي في بعضه وليس كله ترجمت هذا المقال عن موقع كوستيا للبحوث...
وأتي المساء ها أنا ما زلت وحدي وآه من وحدي ومن هذا الشتاء أعود أعبث بالقلم في بعض أشواقي إليك في الحنين إلى ذراعك والبكاء.. ورغم أحزاني رغم تشابك الأشياء برغم علو قمتها أحاول مرة أصعد أحاول أكثر من مرة أحلم أسافر كالطيور لأعبر حاجز الخطر بغير خريطة أمشي بلا ميناء بلا سفن لأجمل...
عندما حمل زوجي خرطوش المياه وخرج به إلى حيث سبيل* المياه بالخارج، كرهت ذلك الخرطوش وددت لو قطعته إربا إربا، أفي هذه ( الزيفة*) العاصفة يحمل خرطوشه ويمضي إلى سبيلها،ضغطت على أسناني وأنا أقول ( سبيل الحبيبة)، فتحت الشباك لأستشف تدفق المطر.. كان لا يزال مندفعا بشدة والرياح تدفع بالأمطار الغزيرة ،...
من يزعم في هذا الواقع، بأنه قادر على فهم، تفاصيل الحياة، وبناء تصور، بالمقاييس والمواصفات الجاهزة، كمن يجعلك من النجمة حلية حقيقية لإمرأة أثيرة أو يرسم لوحة على البحر. «في هذا التضاد القدري والتورط الوجودي، تشكل جينات التناقضات مؤثرات ومضات الإشراق وحالات الرعب، ومعطيات ما تنسجه الأذهان المختلة،...
أَرْهَقَنِي الشَّوقُ وَأَضْنَانِي وَ أَتَانِي مِنْ حَيْثُ أَتَانِي نِيرَانُ القَلْبِ تُمَزِّقُنِي تَحْرِقُني مِثْلَ البُرْكَانِ فِي عَتْمَةِ لَيْلِي وَأَنِينِي أَشْتَاقُ إِلَيْهُمْ وَأُعَانِي عَلَّمْتُكَ يَا قَلْبِي يَوْمًا أَنَّ تَعَرُّفَ مَعْنَى النَّسيانِ وَتَغِيبَ وَتَهْجُرَ أَعْيُنَهُمْ...
هذه نقلة من السهول للمرتفعات..وعندما رحل وابتعد مضَّه الأسى وإهتز قلبه بالرفيف والخفقان.. وكانت أيامه الأولى في المناخ الجديد ذي البرودة التي تلسع على الأرض الحجرية أياماً مضرمة نارها من لهيب البعاد.. وإنسرب السكون والهمود لروحه وتمنى في لحظات أن يحزم متاعه ويرجع هرباً من قبضة الإستيحاش..وكان...
ملايين الأشياء تتكون عند الخاطر ثم تثب قافزة وأنا في المنعطف التاسع بعد المائة مصاب بزكام حاد يقف ككابح بيني وبين إنتعاش الذاكرة ، خرجت من غرفة العمليات بطاردني شبح أبي صرخاته المتألمة ـ خيوط الدم واللفافات والأشرطة البيضاء ، القطن المغمس في اللون الأحمر ، عملية إخراج بياض من العين وأبي يصرخ...
قبل قليل كنتُ أمارس بعضَ حالاتِ الشّوق، ارتديتُ معْطفِي الأسود الأنيق، سكبتُ بعضاً من مُلمِّعِ الشِّفاهِ على سبابتِي، ومرّرتُ السّبابةِ بشفتي السُّفلى، ثم طبقتها مع العُليا بحركةٍ شبه دائرية، جلستُ صوبَ ذاكرتي أُراقِبُ ملامحَ رفيقٍ قديمٍ علّمنِي كيمياءَ الأحلامِ؛ قال ذات شتاءٍ: (ضعي بعضاً من...
أعلى