في الأسبوع المنصرم حضرت فعاليات مهرجان حول الحمار، تنظمه جميعة مغربية في قرية صغيرة في قصبة بني عمار، على بعد زهاء ساعتين من الرباط بالسيارة. كان موضوع الاحتفاء بالحمار موضوع سخرية، ولم تُعره السلطات أهمية، وتندرت عليه، ولكن القيّمين على المهرجان ألحوا على مهرجانهم وارتأوا أن ذلك من شأنه أن يخرج...
الهُويةُ شأنُ الولادةِ بامتيازْ
هي ما تركَ الأبوانِ
وشمٌ وجوديٌّ في ذراعِ الحقيقةِ
هي انتصارُ الأنا على خوفها من الفراغِ
و امتحانُ الواقعِ لواقعيةِ المجازْ
هي كلُّ ما يتبقى حينما أنساكِ
و أنا في طريقي إليكِ
عندما تذكرني شقائقُ النعمانْ
لي هُويتانِ يقولُ الغريبُ للغريبةِ
لي هُويتانْ …
واحدةٌ...
أريج ظَنُّ الخزامى
لحظةَ مساءٍ..!
أنا هنا قرب الموقد
أُرتِّق غدا لا يأتي،
لا تبحثي عن ظلّي،
الشمس تخطئ قامتي دوما،
أقبلي فحسب،
من هناك ..!
عنواني- هنا-
محطات ارتحال دائم
لا أغيره إلا لكي يظل كما هو..
أما ساعتي فضبطتها على وميضٍ
من عطرك يتسلَّل من كوّة
في جدارٍ لم يُبْنَ أبدا..
أقبلي كما أنت...
أزقَّةٌ
ترتدي الموتَ القديمَ،
يدا السماء فوقُ تُحيك وجهةً
لغد لا يستبينُ خطاهْ،
كما الصدى من غير حائطٍ،
أو كما وشم قديم اندثرْ...
مثل السراب يُجلّل الرؤى
تأتين خلسة،
ثمّ ترحلين قبل الأوان
وراءك اللصوص
وغيرهمْ مِنَ السوقة،
كأنّما ليلُنا استطاب منّا
ذلّنا
وصمت القبورْ،
والجهل يروي عنّا
قصص العقم...
المرأة من سوق الغزل
وحلَّ محلها الجواري والإماء، وكان ذلك سببًا في أن يخرج الشعراء عن دائرة العفة والطهر، أو قل عن دائرة الوقار والإجلال للمرأة إلى دائرة الإبحاية المسرفة والصراحة المكشوفة التي لا تعرف حياء ولا ما يشبه الحياء. وبذلك أصبحنا نفتقد في هذا العصر الشاعر العفيف؛ إلا ما كان من العباس...
أفيق على رنين منبّه الساعة. أنظر حولي. أتفقد أعضاء جسمي. كل شيء في مكانه. أقف. بعض الحركات و"في غدير الصباح أحرك سرا أخضر، مثل ضفدع، بإصبعي"، كما يقول سركون بولص، فلا يتحرك، ولا ينط، واقفا على حافة غدير القلب لا يتحرك إلى الخارج ولا إلى الداخل، لعله يخاف، كضفادع زهير، "الغم والغرقا". أؤجل...
يصطخب القطار في طريقه الطويل
في نفق الظلمة نحو مطلع النهار
وددت لو يموت عنا ذلك النهار
وددت لو ينحرف القطار
عن دربه المشؤوم
(آه أيها الجنون
يهوّم الأطفال في تراقص الظلال
وتغرق النسوة في السكون،والرجال
يغفون في غير مبالاة ويحلمون
حلمهم المألوف….)
فوق الخشب البارد
والمعدن الصليب أطوي جسمي الراعد...
يا سلوى
لم نلتقِ قبلُ، ولم أرَ مِنكِ سوى شبحك
وحكايا تروى لي عن نبلك عن مرحِك
لم نلتقِ قَطُّ، ولكنّي
أُصغي لأخيكِ، صديقي وأخي في سجني
وقسيمي ليل الزنزانة
يحكي لي عنك كألطفِ ألطفِ إنسانة
وكأجملِ روحٍ مبتسمة ..
عن ضحكاتِكِ وهي ترنُّ صباحَ مساء
حبّكِ للرسمِ وللتفصيلِ وللأزياء
ومقصك والصحف...