مختارات الأنطولوجيا

إنّه ( علي حسين ) لا سواه ، ذلك الذي تواضع الجميع على مناداته بلقب (الخال) المحبّب حتى صار علامة مخصوصة له وممهورة باسمه كما العلامات التجارية الحصرية . هو الخال الذي يحبه الجميع ويسعون في طلب مشورته كلما إستغلقت أمامهم جزئية في التاريخ الثقافي والأدبي والفلسفي بعد أن صار أيقونة عراقية في كمّ...
أحسن السادة المشرفون علي معرض الكتاب هذا العام، بتخصيص ندوة احتفالية بمناسبة مرور مائة عام على ميلاد واحد من أفذاذ المبدعين المصريين، الأستاذ "عبد الرحمن الخميسى"، المناضل، والمكثقف، والشاعر، والقاص، والمترجم، والصحفى، والسياسى، والمُلحن، ، ومُقَدِّم البرامج الإذاعية، ومُكتشف المواهب، والمؤلف...
سامية ساسي) بالشفاء العاجل/ (*) من صفحة زوجها الشاعر (يوسف خديم الله) (صرت صلعاءَ الآن رأسي الصغيرة كبرتقالة، أقذفها إلى الشّمس، فتعيدها إليّ ونكرّر اللّعب مرّات. ( كم لذيذة قبلة النور، مباشرة، على رأس امرأة تفقد شَعرها فتقذف السماء بالقبلات) أولادي، أبناء شمس. حَلَقوا رؤوسهم هذا الصباح...
شاعر بحذافيره يعرف من أين تؤتى القصائد يذهب إليها في عُقرِ بساتينها ليقطفها من أغصان نضارتها طازجة ويكنس رماد الرداءة بكلماته النظيفة شاعر بقضه وقضيضه، كما ولدتهُ القصائد يمشي إليها وحيدا بفأس مُدربة على اجتراح الدفء. كما لو أنه يفي بعهدٍ قطعه لا شيء يثنيه عن الحُلم ومقارعة الجعجعة لا شيء...
" لقد أصبح الدكتور طه حسين ممن يملكون سلطة إجاعة البطون وإشباعها". هكذا كتب إبراهيم عبد القادر المازني، تعليقًا على رفض الدكتور طه حسين تجديدَ تعاقد الجامعة المصرية مع الدكتور زكي مبارك، وغاية زعم طه حسين في ذلك أن "مُبارك" تم تعيينه في فترة تقاعده الجبري والتعسفي الذي فرضته عليه حكومة إسماعيل...
يخوض في سبل الليل والمطر، وحوله كانت خفقات الماء المنهمر تغيب في ألق الماء الجاري، تبعثر تلاوين الضوء المنثورة بين المصابيح المتواترة، تهيل على الشوارع المطفأة ظلاً كثيفاً، يمتزج بخطاه الموغلة في صرامة الرذاذ، فلا يملك رجوعاً لترانيمه، التي يحدو بها ذاته في سفره، فيخوض في طوفان الضوء السابح في...
وَرَكْبٍ كَأنّ الرّيحَ تَطلبُ عِندهُمْ = لهَا تِرَةً مِنْ جَذْبِها بِالعَصَائِبِ يعضّونَ أطْرَافَ العِصِيّ كَأنّها = تُخَزِّمُ بالأطرَافِ شَوْكَ العَقارِبِ سَرَوا يَخِبطونَ اللّيلَ وَهيَ تَلُفّهُمْ = على شُعَبِ الأكوَارِ من كلّ جانِبِ إذا ما رَأوْا ناراً يَقُولُونَ: لَيْتَهَا، =...
أكرهتُ قلبي على نسيانِكم فأبى = ولم يخَف في الهوى لوماً ولا عتَبا ما زالَ يقطعُ دربَ الذكرياتِ بِلا = زادٍ…ولم يلقَ مِن أسفارِهِ نَصَبا يمضي ويأتي.. ويقضي في محبَّتِكم = سعياً، فإن آبَ منها.. نحوها ذهبا * * * وحدي كأيِّ غريبٍ عشتُ مُحتسِباً = حظّاً يزيدُ ابتعاداً كلما اقتربا ها نحنُ في غُربةِ...
سَئِمْنَا مِنَ الحَوْرِ فِيْنَا، وَنَايِ الرُّعَاةِ. تَعَالَيْ نَعُدْ جَسَدَيْنِ. تَنَامِيْنَ قُرْبِيَ، وَالعَتْمُ يُخْفِيْ ظِلَالَ التَّجَاعِيْدِ عَنِّيْ. تَخَافِيْنَ إِنْ أَنْتِ أَشْعَلْتِ ضَوْءَ السَّرِيْرِ اكْتِشَافِيَ حَفْرَ الغُرُوْبِ، وَمَا تَرَكَ الوَقْتُ مِنْ ثِنْيَةِ المَوْجِ فِيْكِ،...
سقوط شيخ الأزهر محمد الطيب في رده على رئيس جامعة القاهرة محمد عثمان الخشت لم يكن سقوط شخص، بقدر ما كان سقوط مرحلة بكاملها توهّم فيها التيار التقليدي على مدى قرن كامل بأنه يستطيع بناء نهضة حضارية انطلاقا من الماضي وفكر الماضي ومنطقه ومبادئه وثوابته ونصوصه ومتونه وحواشيه. فلعلّ أكبر درس تُعلمه...
هناكَ العديد من المعطيات التي جعلتني أصدّق حكاية المرأة ذاتَ الشعر الأشقر، والتي كانت تتناقلها ألسن سكّان وسط البلاد، كأسطورة. سأسمّيها هنا “الشقراء”، دونَ مناداتها باسمها الحقيقي، ليسَ حفاظًا على سمعتها، باعتباري أنتمي لمجتمع يدّعي أنهُ محافظ رغمَ كمّية النفاق والجهل وانعدام الأخلاق فيه، بل...
رأيتُ رجالاً يحملونَ نساء يتقاطرْنَ فوق ظهورهم. رأيتُ نساء بظهور عاريةٍ ينفضْنَ شُعورهنَّ عند عتبتي. رأيتُ صبايا يُخضّبْن أيديهنّ ويصفعْن بحنّاء أكفّهن جدران غرفتي الضيّقة. رأيت أطفالا يتبوّلون عند رأسي ويرجمونني. لم أكن مزارًا، لكنّني رأيتُ كلّ هذا. رأيت ما يفعله الجنّ والإنسُ بالأجساد المسجّاة...
(1-4) لا يمكن أختصار الابداع نحو الفكرة المدهشة٬ ولا أختصار الارصفة إلى الحكمة. فلا مجال للتوليفات المعرفية إلا بدعوة الباحث بالصبر والتروي٬ وحسن الأختيار٬ والإرشاد بتشغيل فوائض القيم بالملهمات٬ أذن٬ حصر المهارات في ملاحظات التجربة٬ لا الاخبار بالموعظة. ملهمات النقد لا تعلم. ويصعب على الباحث...
نصيحة ذهبية في العام 1964 كانت لي سعادة الالتحاق بجامعة القاهرة وفي كلية الآداب تحديداً... وكنت أتعرف بهدوء على عاصمة العالم العربي القاهرة وكان مما شدني إلى التعرف عليها بشوق منتدى أو مقهى يدعى غروبي في شارع سليمان باشا، وسأعرف فيما بعد أن اسم "سليمان باشا" الكامل كان الفرنساوي، وأن التمثال...
أقيمُ مأدبةً لنفسي هذا المساء إحتفالاً بخروج الضباب من بيتي وكان هنا منذ شهر . سأحملُ كلبي على كتفي اليمنى ليهتفَ عمراً مديداً لي . أحتفظُ بقنينة نبيذ سرقتها من امامِ تمثالٍ لبوذا وهو ينظرُ إلي ويبتسم . اظنها ثمينة ومن قرنٍ سابق . سادعو جاري الاعمى وطيوراً مهاجرة , لصاً إشتريتُ منهُ هاتفي...
أعلى