مختارات الأنطولوجيا

أذكرُ حينَ لبسنا قمصانَ الغربَةْ‏ وتسللنا..‏ وتسَكعنا..‏ وتوسدنا أرصفةَ الآهْ‏ كان الليلُ يدثُّ حناناً‏ والبردُ صديقاً كان!‏ وأنا أهذرُ عن أشياءٍ لا تعنيك‏ قلتُ:‏ مفضوحٌ عِرْضُ العالم‏ في سُرْتِهِ تنمو أفعى‏ يَحْبل بالتخريب العلنيِّ وبالتهديد الأسودْ.‏ وطني كلُّ عذابي -قالَ البعضُ-‏ وطني DASHA...
تدافعت في مطلع العقد السابع من القرن العشرين في سورية أصوات شعرية جديدة تتلمس تجربة أخرى غير ما ورثت وما زامنت من شعر التجربة الحداثية. ومن أنقى وأبقى تلك الأصوات ما كان لذلك الرعيل الذي قضى بعضه وتوقف بعضه ولا زال بعضه يحترق شعراً، وفي الصدارة أعدد: منذر مصري، نزيه أبو عفش، محيي الدين...
أنا صديق الآنسة "س" ذات الشَعر الخرنوبي الخفيف "س" التي يركض في شَعرها حصان هائج و ساقية أنين تبيع (الشيكلس) في المحطات حتى الغروب و تعود إلى بيتها بصدر معبأ بالليل و النجوم و الأحلام اليابسة و قصاصات الجرائد و "س" التي اكتشفت قبل أيام أن فورستر يفرم ألسنة الأطفال الافريقيين و يصدّرها معلبة إلى...
من يدي يبدأ ميقات الذهولْ = ولأفعى الشعر دمعي والطلولْ ربما زالت أساطير جديس = وجـديسي رجعُ ناياتِ رسولْ مدنٌ صدري حُبالى بالأغاني = ربمـا غنـيتُ مـن هــم ثقيـلْ ربما باللمس كفي لا تراني = ربمـا يبصــرني تـل قلــيلْ ليس في الناس حكاياتي ولكن = كل ما أحكيـه سهـومستحيلْ عسل الأفعى شفاهي ودمي = شبح...
أريد خاتما، لأرميه في البحر. وأشعل عمري بحثا عنه أريد نافذة. أحملها على ظهري، وجدارا يسند رمادي أريد امرأة ، أدفنها بالغبطة ، وحين أعود الى بيتي يفتح قلبها بأبي أريد بابا، حين ادخله أخرج من اضلاعي وتتحدث الجدران عما رأته أريد سلة ، أجمع فيها النجوم ، وأغرس أصابعي بينها لتحرق باللذة أريد سؤالا...
البرتقالي 1 القتيل الأنبياء السكر المر الرصاص النهد أبواب الحديد الفقه أعراس القبور الفأس أكفان المدينة باعة الخبز الذليل من أنت؟ من ألقاك في وجهي؟ وآلقى وجهك البري في المرآة من قتل النبيذ أجنة في الكرم؟ من ألقاك في اسمى؟ وحرر اسمك المشحون بالأجراس والموتى آلا اخرخ من ضلوعي من تراب الخلق من وجع...
وَجْهي عَلَـى المِرْآةِ بَعْضُ سَـرَابِ = فَإلــى مَتَـى أَنا تَائِــهٌ عــنْ بَابِــي؟ لِلشَّوقِ في المَاضِي حَفرْتُ مَقابِرًا = حَتَّــى لَبسْـــتُ قَصِيـــدَةَ السَّـيـابِ هِـيَ قِصَّـةٌ والقَلْـبُ سِفْــرُ كِتَابِــها = فَلتَقــرَئـي لِـي قِصَّتــي وَ كِتابِـــي إنِّـي أُحِــبُّ صَـدَاي...
أشعرُ وأنا أعود بذاكرتي إليه لأكتب عنه أنّي أمام شخص هو أكثر من أديب، هو مؤسّسة ثقافيّة في تاريخ ثقافتنا العربيّة، وعلامة بارزة في أدبنا الروائي. أكاد أحجم عن الكتابة أمام الذكريات الثريّة التي استيقظت في مخيّلتي. أعود بهذه الذاكرة إلى يوم قرأتُ روايته “الحي اللاتيني”، ولم أكن أعرفه شخصيّاً،...
تعريف المعرف به : كان عميد الأدب العربي الأستاذ الدكتور / طه حسين (1889 م ـ 1973 م) ومايزال علامة مضيئة في تاريخ الأدب العربي الحديث ، وربما لم يحظ كاتب أو أديب آخر بمثل ما حظي به طه حسين من بحث ودراسة واهتمام أوساط المتخصصين في الأدب العربي ، وعلى الرغم من تعدد إسهامات طه حسين في مجالات مختلفة...
اثنان - فى تاريخ الثقافة المصرية والعربية - لن تنفد الكتابة عنهما، ولن يتوقف الاهتمام بهما، ولن تغيب عنهما شمس السطوع والتألق على مدار حركة التاريخ، هما طه حسين ونجيب محفوظ. أولهما: ابن القرية المصرية - بكل تراكماتها الاجتماعية ومعاناتها الحياتية التى جعلت منه رائدًا للتنوير والفكر الشجاع،...
كانت ليلى رستم قد استعدّت كثيرا قبل إجراء تلك المقابلة. أقل من ذلك الجهد الذي بذلته لن يرضي طه حسين وهو على أيّ حال انتقد، على الهواء، دعوتها الكتّاب العشرة إلى مناقشته فيما كان الاتفاق جاريا على خمسة. قال ذلك أمامهم، هم كبار كتاب مصر ومفكّريها في ذلك الزمن. ليلى رستم قدّمت لكل من هؤلاء العشرة...
عمل الدكتور علي الوردي في حقل التربية والتعليم زهاء الثلاثة عقود ، كان منها ثلاث سنوات في التعليم الابتدائي خلال المدة (1937-1939) ، فقد ابتدأت مهامه في التعليم من اصدار اول امر اداري في تعيينه كمعلم “بمدرسة الشطرةالابتدائية”في 16 كانون ثان عام 1937 وحتى انتقاله الى مدرسة “الشالجية...
علي الوردي (1913 – 1995) من خيرة علماء الاجتماع العرب . في تجربة غنية ودراسات علمية قيمة للوقائع الاجتماعي وتأملات في طبيعة المجتمع العراقي والفرد كنموذج ومقياس الدراسة في قوة الملاحظة . وشدة الانتباه للمتغيرات والظروف الاجتماعية والسياسية التي ساهمت في تكريس بنية ذهنية من ترسبات الماضي البعيد...
كنا نعتقد للتو أن الخريف الباريسي لن يكون أكثر رأفةً وذكاءً من أيّ خريف آخر، أو أنه لن يكون أشدّ امحاءً من العينين. لكن ذلك تبدّد في لحظة واحدة عندما شاء الخريف أن يكرّم شعرية الحياة بفاكهته البصرية العذبة وأن يمنح الوقت فرصةً أن ينزلق الى أمزجته الحرة. لم يخطىء الوهم الرومنطيقي حين جعلنا نستقبل...
توجد ثلاث حارات يربط بينها ميدان، وفي الميدان كانت توجد العديد من المحال، مثل: محال الجزارة، وبائعى الخبر والحلوى، والصيدلية، كما كانت توجد مكتبة، في الصباح كان الناس يأتون من داخل تلك الحارات ويقطعون الميدان قاصدين أعمالهم . في المساء كان هذا السيل من البشر يعود من أعماله بعيون غائرة وشفاه...
أعلى