مختارات الأنطولوجيا

على الرغم من كل ما عاناه «عبدالرحمن الخميسى» من أهوال وويلات، لم يُفارقه أبدًا إحساسه بدفق الوجود وإيقاع والحياة، ولا إقباله عليهما إقبال المشوق المُتعطش، ينهل منهما بكل ما يستطيع من طاقة على الحب والغناء، ويُعطيهما كل ما يملك من أمل ورجاء، فهو يحب، ويُنشد، ويتزوج، ويُنجب أطفالًا عديدين، ويفيض...
أَزَينَ نِساءِ العالَمينَ أَجيبي دُعاءَ مَشوقٍ بِالعِراقِ غَريبِ كَتَبتُ كِتابي ما أُقيمُ حُروفَهُ لِشِدَّةِ إِعوالي وَطولِ نَحيبي أَخُطُّ وَأَمحو ما خَطَطتُ بِعَبرَةٍ تَسُحُّ عَلى القُرطاسِ سَحَّ غُروبِ أَيا فَوزُ لَو أَبصَرتِني ما عَرَفتِني لِطولِ شُجوني بَعدَكُم وَشُحوبي وَأَنتِ مِنَ الدُنيا...
ذَكَرتَ الصِبا فَاِنهَلَّتِ العَينُ تَذرِفُ وَراجَعَكَ الشَوقُ الَّذي كَنتَ تَعرِفُ وَكانَ فُؤادي قَد صَحا ثُمَّ هاجَني حَمائِمُ وُرقٌ بِالمَدينَةِ هُتَّفُ كَأَنَّ الهَديلَ الظالِعَ الرِجلِ وَسطَها مِنَ البَغى شِرّيبٌ يُغَرِّدُ مُتَرَفُ يُذَكِّرنَنا أَيّامَنا بِعُوَيقَةٍ وَهَضبِ قُساسٍ...
أَلا يَغُرَّنَ اِمرَأً نَوفَلِيَّةٌ عَلى الرَأسِ بَعدي أَو تَرائِبُ وُضَّحُ وَلا فاحِمٌ يُسقى الدِهانَ كَأَنَّهُ أَساوِدُ يَزهاها لِعَينَيكَ أَبطَحُ وَأَذنابُ خَيلٍ عُلِّقَت في عَقيصَةٍ تَرى قُرطَها مِن تَحتِها يَتَطَوَّحُ فَإِنَّ الفَتى المَغرورَ يُعطي تِلادَهُ وَيُعطى الثَنا مِن مالِهِ ثُمَّ...
كانت شهادة استكمال الدروس متاحة حتى بداية الثمانينيات من القرن الماضي، لكل حاصل على شهادة الإجازة. ارتأى الأساتذة الذين كانوا يدرسون هذه الشهادة، أن هناك ضرورة لإصلاح التعليم العالي بعد الإجازة. كانت حجتهم في ذلك أن الاستقطاب المفتوح كان عائقا، ليس أمام التكوين، فأغلب الطلبة الذين يقبلون على...
أجَلْ أنتِ فاتنة، إنما = أرى عزة النفس لي أفتنا وإنْ كان عندكِ سحر الجمال = فسحر الرجولة عندي أنا وإنْ كثرتْ في هواكِ القلوبُ = فذلك من بعض ما عندَنا وإن غرّوركِ بحلو الشباب = فإِنّ الشباب قريب الفنا وعينيكِ، والخصَلِ الحالكات = كأني بها خُلقتْ مَوْهنا وحمرةِ خدّيكِ في سُمرةٍ = كحلو النبيذ رقيق...
أنا البربري الأشد عزلةً من الصحراء في حضرة من لا أهوى ومن لا أهوى هو المنفى. أنا ابن الملوك، وبرق الزيتون وصيحات الأوراس وهو يلبس البرزخ قفطاناً. ها أنا أرى “ عقبة “ يبيع سيفه في الحانات في آخر الليل يبكي الغمد على النصل الذي يراق على جوانبه الفقرُ فلماذا نحنُ هكذا ننام على الطوى أو يجرنا...
أبدًا لم أحبَّك مِثل هذا الحب، يا أختي.١ يومَ فارقتُك في ذلك الشَّفَق المُحمر، الغابة ابتلعَتْني، الغابة الزرقاء، يا أختي، التي ظلَّت تلمَع فوقها النجوم الشاحِبة في الغرب. لم أضحك ضحكةً واحدة، أبدًا، يا أختي. أنا الذي واجهتُ قدَري المُعتِم كأني أُلاعِبه، بينما أخذت الوجوه تذوي من خلفي، على...
النّسَاء اللّوَاتِي قابَلتُهُنّ كُنَّ بِحَاجَةٍ إلَى رِجَال الرِّجَال الذِينَ قَابلْتهُم كَانٌوا بحَاجَةٍ إلى نِسَاء لكنّ النّساءَ كن وَحِيدَات والرِّجال كَانوا وَحِيدين أحيَانَا يستقيم الأمر أحيَانا يستقيم الأمر حتّى بدون كحُول أحْيانا يَتبَادل بَعْضُهم الضَّحِك ثُمَّ الحُب لِبَعْضِ الوَقت،...
رصاصة في القلب.. رصاصة في الدفتر..‏‏ رصاص في السرير.. رصاص على الارصفة..‏‏ وتحت الرصاص تحت الرصاص رجال مبعثرون ينهمكون في البحث عن مستندات لاثبات الالم..‏‏ مستندات لائقة لاثبات الحب..‏‏ جواهر لائقة لاثبات صحة الموتى.. كل على طريقته..‏‏ كل على أرض دساتيرها ومقتضيات فرائسها..‏‏ عدالات تشيخ...
(1) في البَدْءِ كانَ الْمَلَل وفي النهايةِ لَمْ يَبْقَ سِوَاه. (2) أصْحُو واقفاً على القائمتين الخلفيتين مُحَدِّقَاً في الْخَفَرِ السَّمَاوِيِّ، تُرَى مَنْ حَرَّكَ السَّمَاءَ قليلاً لِنَرَى كَمْ هو مُوْحِشٌ هذا العُرْيُ بينَ لانِهَايَتَين، تُرَى مَنْ حَرَّكَ...
عاد الشخص البدين من التواليت بعد غياب خمس دقائق، فعلّق شريكه في الجلسة: ماذا فعلت.. هل نِمتَ هناك؟ قالها متضاحكاً، ودعاه للمسارعة بالجلوس، فجلس هذا وهو يغمغم متبسّما، ومعجباً بروح الدعابة لدى صديقه الأثير، وشاعراً بالتقصير حياله، رغم أنه أمضى جُلّ الوقت هناك في انتظار دورٍ له. على أن المتحدث...
يؤسفني يا ذات الزنار الأخضر والسبعة أنهار أن مواهب عاشقكِ لا تتجاوز صحن الدارْ لا تقدر أن تتسلق اعلى من قافيتينِ ومجموعة أشعار يا أيتها الشمس الباردةُ على حيطان دمشق ليس سوى انبوب ألاصفر فوق الشجرِ وعند الأفقْ في الغوطة فلاّحٌ مذهولٌ يتساءل كيف يموت البقدونس والنعناع بلا سببٍ مفهومٍ كيف تضاءلت...
(1) ُاسَجِّـى ضفائرى على قمرٍ غائبٍ فى الحـَزَر ْ لَـَّئلا يموت َ وحيداً ُهـناك ْ . (2) مثلما تشْـَتـهِى ... على معبدٍ فى هواك الـتـقى ّ؛ سأذبحُ صوتى القديم ْ . سأنسى كثيراًُ لماذا اهيم ْ كضؤٍ الهـى ِّ فى حَـضـْرَتـِك ْ . (3) وما أرفـق َ الليل َ...
يمين يسار يس يم يس يم……. كان صدى هذه الكلمات يتردد صداه في تلك الساحة الشاسعة وعمّار العسكري البسيط الرتبة بين الجنود يعلو صوته مرددا يس يم ,,,, والآخرون يقولون يسار يمين… انتصف النهار والشمس رسمت لوحتها على وجهه الصغير بينما ظلت عيناه تركـّـزان النظر على آمر السرية منتظرا كلمة “تفرّقْ” جاءت تلك...
أعلى